خامنئي يدعو دولا عربية للعودة عن «الخطأ الكبير» بالتطبيع مع إسرائيل

المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. (أ ف ب)

دعا المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الأحد، إلى العودة عن «الخطأ الكبير» الذي ارتكبته دول عربية من خلال تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، وذلك وفق ما جاء في تصريحات متلفزة.

وقال خامنئي: «يجب على الحكومات التي ارتكبت في المدة الأخيرة خطأ كبيرًا وأذنبت وطبّعت مع الكيان الصهيوني الغاصب والظالم أن تتراجع وتعود عن هذا النهج»، وذلك خلال استقباله المشاركين في المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، الذي تنظمه طهران سنويًّا تزامنًا مع ذكرى المولد النبوي. وأضاف: «عليهم أن يعوّضوا عن هذا الخطأ الكبير وهذه الحركة ضد الوحدة الإسلامية»، وفق «فرانس برس».

اتفاقات لتطبيع العلاقات 
واعتبارًا من سبتمبر 2020، وبدفع مباشر من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أبرمت أربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، اتفاقات لتطبيع العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية.

وكان تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما فيها دول الخليج، يعد هدفًا رئيسيًّا ضمن الاستراتيجيّة الإقليمية لترامب لاحتواء طهران، العدو اللدود لواشنطن وتل أبيب، بحسب الوكالة نفسها.

-  خامنئي: مطالب إدارة بايدن بشأن الملف النووي «لا تختلف» عن شروط ترامب
-  خامنئي يحض رئيسي على «إصلاح» الثقة بالحكومة

ولقيت الاتفاقات انتقادات لاذعة من الجمهورية الإسلامية، وعدتها بمثابة «خيانة» للعالم الإسلامي والقضية الفلسطينية التي يشكل دعمها جزءًا أساسيًّا من السياسة الخارجية لإيران منذ انتصار الثورة الإسلامية العام 1979.

قضية فلسطين 
ورأى خامنئي أن «قضية فلسطين هي المؤشر الرئيسي على اتحاد المسلمين. إذا تحقق الاتحاد بينهم، فإن القضية الفلسطينية ستُحل بالتأكيد على أفضل وجه»، مضيفًا: «كلما زادت جديتنا في هذه القضية من أجل إحياء حقوق الشعب الفلسطيني، اقتربنا من اتحاد المسلمين».

وكان المرشد الأعلى اعتبر مطلع مايو، أن إسرائيل «ليست دولة، بل معسكر إرهابي ضد الشعب الفلسطيني والشعوب المسلمة الأخرى»، مؤكدا أن «مكافحة هذا الكيان السفّاك، هي كفاح ضد الظلم ونضال ضد الإرهاب، وهذه مسؤولية عامة».

ولا تعترف الجمهورية الإسلامية بإسرائيل، وسبق أن اتهمتها بالوقوف خلف عمليات تخريب طالت منشآت تابعة لبرنامجها النووي، وتنفيذ عمليات اغتيال طالت علماء في هذا المجال. والأحد، كرر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، تحذير بلاده لإسرائيل من أي استهداف لبرنامجها النووي.

إعادة إعمار
وكتب شمخاني عبر حسابه على «تويتر»: «ينبغي على الكيان الصهيوني عوضًا عن تخصيص ميزانية 1.5 مليار دولار لتنفيذ شروره ضد أيران، أن ينهمك بتأمين عشرات الآلاف من المليارات لإعادة إعمار الخسائر التي تعرض لها إثر رد إيران المدمر عليه» في حال وقوع هجوم.

يأتي ذلك في أعقاب تقارير صحفية نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، هذا الأسبوع، تفيد بتخصيص حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت موازنة قدرها خمسة مليارات شيكل (1.5 مليار دولار) مخصصة للجيش بهدف التحضير «لضربة محتملة ضد برنامج إيران النووي».

وأوضحت التقارير، المنسوبة لمصادر لم تتم تسميتها، أن المبلغ سيخصص «لأنواع مختلفة من الطائرات الحربية، طائرات مسيرة لجمع المعلومات الاستخبارية، وأسلحة لاستخدامها في استهداف مواقع شديدة التحصين تحت الأرض». وعارضت إسرائيل الاتفاق الذي أبرم العام 2015 بين ست قوى كبرى وإيران بشأن برنامجها النووي، وتتهم الجمهورية الإسلامية بالسعي لامتلاك سلاح نووي.

المزيد من بوابة الوسط