الأمم المتحدة تعلق رحلاتها الجوية إلى تيغراي

لاجئون إثيوبيون ينتظرون الحصول على الطعام بمخيم في ولاية القضارف السودانية، 21 نوفمبر 2020 (أ ف ب).

نفّذ الجيش الإثيوبي ضربة جوية جديدة على عاصمة إقليم تيغراي خلفت 11 مصابًا، وعطلت رحلة دعم إنساني للأمم المتحدة، وفق ما أفاد أطباء ومصادر إغاثية.

وقررت الأمم المتحدة في أعقاب ذلك، تعليق رحلتَيها الأسبوعيتين إلى تيغراي لموظفيها في المجال الإنساني، على ما نقلت وكالة «فرانس برس»، السبت، عن الناطق باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك. 

وتأتي الضربة الجديدة على مدينة ميكيلي مع تصاعد المعارك جنوبًا في منطقة أمهرة. وقالت الناطقة باسم الحكومة بيلين سيوم، إن الضربات الجوية التي نفذت، الجمعة، استهدفت مركز تدريب تستخدمه «جبهة تحرير شعب تيغراي المتمردة». وأضافت أن الموقع «كان أيضًا بمثابة مركزًا للمعارك» التي تشنها «المنظمة الإرهابية».

ونقل بعد ظهر الجمعة 11 مصابًا مدنيًا إلى مستشفى «أيدر» الأكبر في المنطقة، اثنان منهم إصاباتهما بالغة، وفق ما أفاد الدكتور هايلوم كيبيدي.وقال سكان تحدثت إليهم وكالة «فرانس برس» إن الغارة أصابت حقلًا، وأدت وفق أحدهم إلى احتراق أعلاف للماشية.

وتخوض حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد، حربًا مدمرة منذ نحو العام في منطقة تيغراي شمال البلاد. وأرسل أبيي الجيش الفدرالي في 4 نوفمبر 2020 لإطاحة سلطات المنطقة المتمردة المنبثقة عن «جبهة تحرير شعب تيغراي» بعد أن اتهمها بشنّ هجمات ضد قواعد عسكرية. 

وأعلن حائز جائزة نوبل للسلام العام 2019، النصر في نهاية الشهر ذاته، لكن الجبهة استعادت في يونيو قسمًا واسعًا من الإقليم يشمل عاصمته ميكيلي. وتراجع الجيش الفدرالي على جبهات عدة. 

وشنت القوات الجوية الإثيوبية غارتين، الإثنين، على ميكيلي عاصمة الإقليم قالت الأمم المتحدة إنهما قتلتا ثلاثة أطفال وأصابتا عددًا من الأشخاص بجروح. والأربعاء، قصفت مخابئ أسلحة تابعة لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» في ميكيلي وبلدة أغبي التي تبعد نحو 80 كيلومترا إلى الغرب.

وقال مسؤول في مستشفى لوكالة «فرانس برس» إن هجوم الأربعاء في ميكيلي أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص على الأقل بينهم امرأة حامل.

تصعيد المعارك في تيغراي
وأفادت مصادر إنسانية بأن طائرة تابعة للأمم المتحدة كانت متجهة من أديس أبابا إلى ميكيلي وجدت نفسها مضطرة لأن تعود أدراجها بسبب الضربة الجوية الجمعة. وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاء العمليات الأخيرة.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية، الأربعاء، إن واشنطن «تدين استمرار تصعيد العنف وتعريض المدنيين للخطر» في تيغراي.

وتأتي الضربات الجوية وسط تقارير عن قتال عنيف في منطقة أمهرة الواسعة جنوب تيغراي حيث تشن الجبهة هجومًا منذ يوليو.

- ضربات جوية على عاصمة إقليم تيغراي لليوم الرابع

وأعلن الناطق باسم الجبهة غيتاتشو رضا، الأربعاء، على «تويتر» سيطرة مقاتليهم على بلدتين جديدتين على الأقل في المنطقة، ما وضع بلدتي كومبولتشا وديسي «داخل مدى المدفعية»، علما بأن عشرات آلاف الناس لجأوا إليهما سابقًا في ظل تقدم قوات الجبهة. 

ويشهد جزء كبير من شمال إثيوبيا انقطاعًا في الاتصالات، كما أن وصول الصحفيين مقيّد، ما يجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من التطورات الميدانية.

وتحدث سكان من ديسي عن انتشار عسكري كثيف في المنطقة، الخميس، مع استمرار وصول المدنيين من البلدات الواقعة إلى الشمال.

نقص في الوقود بتيغراي
تواصل الأمم المتحدة دق ناقوس الخطر حول الوضع الإنساني الكارثي في تيغراي. 

وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوشا» في تقريره الأسبوعي حول النزاع في تيغراي الذي نُشر مساء الخميس، أن عديد المنظمات الإنسانية اضطر إلى تعليق توزيع الغذاء؛ بسبب نقص الوقود في وقت تزداد حاجات السكان إلحاحًا.

وتمكنت «فرانس برس» من تأكيد وفيات ناجمة عن الجوع في أجزاء عدة من المنطقة، بناء على وثائق داخلية لمنظمة إنسانية تعمل في المنطقة.

وأفادت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي بأن عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الذين أدخلوا إلى المستشفى بين فبراير وأغسطس بلغ ضعف عدد الأطفال الذين عانوا سوء تغذية حاد في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويشير التقرير أيضًا إلى أنه بين 6 و13 أكتوبر، تلقى 52 ألف شخص فقط مساعدات غذائية، أي 1% من 5.2 مليون شخص تسعى المنظمات الإنسانية لإغاثتهم.

وجاء في التقرير أنه «للوصول إلى 5.2 ملايين شخص في دورة مدتها ستة أسابيع، يجب أن يكون الشركاء قادرين على الوصول إلى ما لا يقل عن 870 ألف شخص في المتوسط أسبوعيًا».

المزيد من بوابة الوسط