واشنطن تدعو بيونغ يانغ إلى «حوار غير مشروط»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يسار) والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن خلال لقائهما العام 2018. (أ ف ب)

وجه دبلوماسي أميركي رفيع المستوى إلى كوريا الشمالية، الإثنين، دعوة جديدة إلى «حوار غير مشروط»، مؤكدا أن بلاده «لا تضمر» أي نوايا عدائية تجاه بيونغ يانغ، التي تصاعدت أخيرا التوترات بينها وبين واشنطن.

وقال المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونغ كيم، أمام الصحفيين: «سنواصل المسار الدبلوماسي مع كوريا الشمالية من أجل إحراز خطوات ملموسة تُحسن أمن الولايات المتحدة وحلفائنا»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

وأتى تصريح الدبلوماسي الأميركي إثر لقائه في واشنطن نظيره الكوري الجنوبي نوه كيو-دوك، وذلك عشية اجتماع ثلاثي سيجمعهما، الثلاثاء، مع الدبلوماسي الياباني الرفيع المستوى تاكيهيرو فوناكوشي.

وأضاف سونغ كيم: «ليست لدينا أي نية عدائية تجاه كوريا الشمالية ونأمل أن نلتقيهم دون شروط»، لكنه شدد على أن الحلفاء يتحملون «مسؤولية تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي»، في إشارة إلى العقوبات الأممية المفروضة على كوريا الشمالية والتي يحاول زعيمها كيم جونغ-أون رفعها عن بلاده.

واتهم الزعيم الكوري الشمالية الأسبوع الماضي الولايات المتحدة بأنها «السبب الجذري» للتوترات في شبه الجزيرة، ضاربا عرض الحائط بالتصريحات التطمينية التي تصدر عن الإدارة الأميركية تجاه بلاده.

ووجهت واشنطن إلى بيونغ يانغ دعوات متكررة للحوار ونفت مرارا وجود أي نوايا عدائية لديها تجاه نظام كيم، لكن الزعيم الكوري الشمالي قال الأسبوع الماضي إن لا سبب يدفعه «للاعتقاد بأنها (الولايات المتحدة) ليست عدائية» تجاه بلاده، مشددا على أن أفعال الولايات المتحدة تناقض أقوالها في هذا الشأن.

- كيم: واشنطن سبب التوترات في شبه الجزيرة الكورية

دعوات أميركية متكررة للحوار مع بيونغ يانغ
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مرارا استعدادها للقاء مسؤولين كوريين شماليين في أي مكان وزمان دون شروط مسبقة، وذلك في إطار الجهود الرامية لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، لكن بيونغ يانغ رفضت ذلك.

وتخضع بيونغ يانغ لعقوبات دولية على خلفية برنامجيها النووي والبالستي اللذين سجلا تقدما كبيرا في عهد كيم.

واختبرت كوريا الشمالية في الأسابيع الأخيرة صواريخ متطورة للغاية من بينها صاروخ كروز بعيد المدى وصاروخ انزلاقي فرط صوتي وصاروخ مضاد للطائرات.

وكوريا الشمالية ممنوعة بموجب قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي من تطوير ترسانتها النووية أو البالستية، لكنها لا تبالي بهذا الحظر، الأمر الذي عاد عليها بعقوبات دولية متعددة

وفي 2017 أصدر مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي في حينه دونالد ترامب، ثلاثة قرارات فرض بموجبها عقوبات اقتصادية مشددة على بيونغ يانغ عقب إجرائها تجربة نووية وتجارب صاروخية.

ولم تظهر كوريا الشمالية حتى الآن أي استعداد للتخلي عن ترسانتها التي تقول إنها بحاجة إليها للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم قد تشنه عليها واشنطن حليفة سيول والتي تنشر في كوريا الجنوبية حوالى 28500 عسكري لحمايتها من جارتها الشمالية.

ومحادثات الملف النووي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة متوقفة منذ انهيار قمة عقدت في هانوي في 2019 بين كيم والرئيس الأميركي في حينه دونالد ترامب، وذلك على خلفية التنازلات المطلوبة من بيونغ يانغ مقابل تخفيف العقوبات عنها.

المزيد من بوابة الوسط