سكان الموصل يحيون المولد النبوي للمرة الأولى في مسجد النوري منذ تدميره قبل سنوات

صورة جوية تظهر الأضواء والزينة حول ما تبقى من مسجد النوري في الموصل لمناسبة إحياء المولد النبوي الشريف. (أ ف ب)

على وقع الأناشيد الدينية، احتفل المئات، الأحد، بعيد المولد النبوي الشريف للمرة الأولى في مسجد النوري في الموصل في شمال العراق، منذ أن دمّر قبل سنوات خلال المعارك ضد تنظيم «داعش».  

ولا يزال المسجد قيد الترميم برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو»، وخصوصًا مئذنته الحدباء التي تعود للقرن الثاني عشر، بعدما دُمّر في يونيو 2017 بفعل متفجرات وضعها تنظيم «داعش» كما يقول الجيش العراقي، وفق «فرانس برس».

المئذنة الحدباء
واحتفى المئات تحت الأضواء والرايات التي زينت باحة المسجد بهذه المناسبة. وتخللت الاحتفالية صلاة جماعية بعدما تم رفع الأذان في الجامع. وعلى مسرح شُيّد أمام المئذنة الحدباء التي لم تبق إلا قاعدتها، قام خمسة رجال بثياب تقليدية بقرع دفوفهم وترديد أناشيد دينية تقليدية تمدح النبي.

-  الإمارات تعيد بناء مسجد النوري الكبير التاريخي في الموصل 
-  مهندسون مصريون يعيدون بناء جامع «تاريخي» بالموصل

وأكد مدير أوقاف محافظة نينوى أبوبكر كنعان «هذه أول احتفالية بمناسبة المولد النبوي الشريف في جامع النوري الكبير»، هذا المسجد «الذي كان له مكانة كبيرة قبل تفجيره وكانت دائما تقام فيه الاحتفالات المركزية في مناسبة المولد». وأعرب عن سعادته «الكبيرة لرؤية الناس وأهالي المنطقة» يؤدون الصلاة في المكان ويحتفلون. 

«تحرير» الموصل
 وصيف العام 2017، أقيمت احتفالات رسمية لمناسبة «تحرير» الموصل على أيدي القوات العراقية وتحالف دولي من التنظيم الذي احتل لأكثر من ثلاث سنوات مساحات واسعة من العراق في العام 2014، وجعل من الموصل «عاصمة» له. 

وترجع تسمية المسجد إلى بانيه نور الدين الزنكي في العام 1172. ودمر المسجد ثم أعيد بناؤه في العام 1942، ولم يبق من بنائه الأصلي بعد ذلك سوى مئذنته الحدباء.  ومن هناك، قام زعيم تنظيم «داعش» السابق أبوبكر البغدادي بأول ظهور له وأعلن في صيف العام 2014 قيام «الخلافة». 

 مئة مليون دولار
وجمعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) نحو مئة مليون دولار منذ العام 2019، نصفها من الإمارات العربية المتحدة كجزء من مشروع «إحياء روح الموصل». 

ويفترض أن تنتهي أعمال الترميم في المسجد بحلول نهاية العام 2023. وقال المسؤول المحلي في هيئة الآثار عبدالرحمن عماد لـ«فرانس برس»: «سيعاد بناء المئذنة الحدباء والمصلى بالشكل السابق نفسه». 

وقال مروان موفق، مشرف تربوي من سكان الموصل يبلغ 45 عامًا كان مشاركًا في الاحتفال «أشعر بالبهجة والسعادة لأن هذا اليوم غير عادي. جامع النوري يذكرني بطفولتي والأيام التي مضت».  وأضاف أن هذا الحفل يتخذ «رمزية لإعادة الأذان والصلاة لهذا المكان... أهل الموصل يريدون أن يعيدوا الحياة إلى ما كانت عليه من خلال هذا المكان».

المزيد من بوابة الوسط