وزير الدفاع الأميركي يزور منطقة البحر الأسود لمواجهة الضغوط الروسية

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن. (الإنترنت)

توجَّه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الأحد، إلى منطقة البحر الأسود في زيارة ترمي إلى تعزيز التحالفات مع البلدان التي تواجه ضغوطًا روسية والتعبير عن امتنان الولايات المتحدة لمساهمة هذه الدول في الحرب في أفغانستان طيلة عقدين. 

سيزور أوستن جورجيا ورومانيا وأوكرانيا ثم سيشارك في قمّة وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستُعقد في بروكسل في 21 و22 أكتوبر، وفق «فرانس برس».

«الصفوف الأمامية»
وقبيل انطلاق الرحلة، شدَّد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية في تصريح للصحفيين، على أن الزيارة ترمي إلى تعزيز سيادة البلدان المتواجدة في «الصفوف الأمامية» في مواجهة الضغوط الروسية.

وسيتوجه أوستن أيضًا بالشكر إلى حلفائه تقديرًا لمساهماتهم وخسائرهم الكبيرة ضمن قوات الحلف في أفغانستان خلال عقدين قبل انسحاب الولايات المتحدة على عجل هذا العام.  وتابع المصدر نفسه «سنُبدي امتناننا لتضحيات واستثمارات شركائنا وحلفائنا».

-  وزير الدفاع الأميركي يعتذر عن الضربة التي أسفرت عن مقتل مدنيين أفغان
-  وزير الدفاع الأميركي مدافعا عن الانسحاب من أفغانستان: ساعدنا في بناء دولة لكننا لم نتمكن من تأسيس أمة

تسعى روسيا إلى توسيع هيمنتها ومنع توسّع التحالف الأوروبي-الأميركي عند سواحل البحر الأسود؛ حيث تقع الدول الثلاث التي تدور في فلك حلف شمال الأطلسي. ورومانيا عضو في الحلف وجورجيا وأوكرانيا دولتان شريكتان. 

ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في العام 2014، ونشرت قوات في منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين. وتخوض أوكرانيا نزاعًا مع انفصاليين مؤيدين لروسيا في شرق البلاد، أوقع إلى الآن 13 ألف قتيل على الأقل. وفي يونيو، قالت روسيا إن قواتها اعترضت سفنًا حربية هولندية وبريطانية أثناء إبحارها بالقرب من شبه جزيرة القرم.

التعاون
في جورجيا، سيلتقي أوستن رئيس الوزراء إيراكلي غاريباشفيلي ووزير الدفاع جوانشر بورشولادزه، وسيسعى بشكل أساسي إلى مواصلة التعاون في مجال الدفاع، في حين ينتهي هذا العام برنامج التدريب الذي يتولّاه الجيش الأميركي ومدته ثلاث سنوات.

وتأمل جورجيا أن تسهم زيارة أوستن في الدفع قدمًا بملفها نحو نيلها عضوية كاملة في حلف شمال الأطلسي. وكان وزير الخارجية الجورجي دافيد زالكالياني قد أعلن، الأربعاء، أن زيارة وزير الدفاع الأميركي ترمي إلى «توجيه رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة تدعم سيادة جورجيا ووحدة أراضيها، وتنميتها المستقرة والديمقراطية، والأهداف الأوروبية-الأطلسية للبلاد».

محاور الاجتماعات
وتابع: «نتوقع أن تتمحور الاجتماعات حول تعميق تعاوننا، والمسائل الأمنية الإقليمية، وعملية انضمام جورجيا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي».

في أوكرانيا، سيلتقي أوستن الرئيس فولوديمير زيلنسكي ووزير الدفاع أندريي تاران، وهما زارا واشنطن في أوائل سبتمبر سعيًا للحصول على تأييد الرئيس الأميركي جو بايدن انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي.

وفي رومانيا، سيلتقي أوستن الرئيس كلاوس يوهانيس ووزير الدفاع نيكولاي-ايونيل سيوكا، في سياق أزمة سياسية جديدة تشهدها البلاد بعدما حجب البرلمان الثقة عن حكومة رئيس الوزراء الروماني الليبرالي فلورين كيتسو.

يختتم أوستن زيارته نهاية الأسبوع في مقرّ الناتو في بروكسل، حيث تلقّت العلاقات مع الولايات المتحدة التي توتّرت في عهد الرئيس دونالد ترامب ضربة جديدة الشهر الماضي حين ألغت أستراليا عقدًا ضخمًا مع فرنسا لتعلن تحالفًا استراتيجيًا مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ما تسبب بأزمة دبلوماسية كبيرة.

المزيد من بوابة الوسط