«فاينانشال تايمز»: الصين اختبرت صاروخا أسرع 5 مرات من سرعة الصوت

الصاروخ «لونغ مارش 5 بي» يقلع في 29 أبريل 2021 من مركز الإطلاق وينتشانغ في جزيرة هاينان الاستوائية (جنوب الصين) حاملًا وحدة «تيانهي»، أول المكونات الثلاثة للمحطة الفضائية الصينية (سي إس إس). (أرشيفية: أ ف ب)

قالت جريدة «فاينانشال تايمز» إن الصين اختبرت قدرة فضائية جديدة بإطلاق صاروخ «فرط صوتي» في المدار، أي أن سرعة الصاروخ أسرع بخمس مرات من سرعة الصوت، ويمكنه اجتيار ميل (1.6 كيلومتر) في الثانية الواحدة. 

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الجريدة البريطانية، قولها إن بكين أطلقت في أغسطس صاروخًا قادرًا على حمل رأس نووي حلق حول الأرض على مدار منخفض قبل الهبوط صوب هدفه الذي أخفقه بفارق 32 كلم وفق ثلاثة مصادر.وأوضحت، السبت، أن عملية الإطلاق تمت بواسطة صاروخ من طراز «المسيرة الطويلة» (لونغ مارتش)، وهي صواريخ تعلن الصين عادة إطلاقها، في حين بقيت العملية هذه المرة سرية، وفق ما ذكرت مصادر مطلعة على التجربة.

يشار إلى أن السلاح «فرط الصوتي» هو عبارة عن صاروخ يمكنه الانطلاق بسرعة «5 ماخ» – أي أسرع خمس مرات من سرعة الصوت على الأقل، وعداد ماخ أو الماخميتر هو جهاز قياس طيران يبين معدل السرعة الحقيقية إلى سرعة الصوت.

مفاجأة للاستخبارات الأميركية 
وجاء في التقرير أن هذا التقدم الذي حققته الصين على صعيد الأسلحة فرط الصوتية «فاجأ الاستخبارات الأميركية». وقال الناطق باسم البنتاغون، جون كيربي، إنه لن يدلي بأي تعليق على ما ورد في التقرير، لكنه أضاف: «أعربنا بوضوح عن مخاوفنا بشأن القدرات العسكرية التي تواصل الصين تطويرها، وهي قدرات لا يمكن إلا أن تزيد التوتر في المنطقة وأبعد منها. وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا نعتبر الصين التحدي الأول الذي يحتم تحركنا».

وإلى بكين، تعمل الولايات المتحدة وروسيا وخمس دول أخرى على الأقل على تطوير التكنولوجيا فرط الصوتية. ويمكن للصواريخ فرط الصوتية، على غرار الصواريخ الباليستية التقليدية القادرة على حمل رؤوس نووية، التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت بأكثر من خمس مرات.

وتحلق الصواريخ الباليستية على علو مرتفع في الفضاء في مسار على شكل قوس لبلوغ هدفها، في حين أن الصواريخ فرط الصوتية تنطلق على مسار منخفض في الفضاء وهي قادرة على بلوغ هدفها بشكل أسرع. والأهم أنه يمكن التحكم بالصاروخ فرط الصوتي، ما يزيد من صعوبة تتبعه واعتراضه.

نظم دفاعية ضد الصواريخ الباليستية
وطورت دول مثل الولايات المتحدة أنظمة صُمّمت للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، لكن لا يعرف أي شيء عن القدرة على تتبع صاروخ فرط صوتي وإسقاطه. وطورت الصين هذه التكنولوجيا بصورة هجوميه، معتبرة أنها أساسية للدفاع عن نفسها بوجه التقدم الأميركي في التكنولوجيا فرط الصوتية وغيرها، وفق ما أفاد تقرير صدر مؤخرا عن مكتب البحث في الكونغرس الأميركي.

وتمت هذه التجربة في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، وبينما كثفت بكين أنشطتها العسكرية قرب تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي الديمقراطي الحليفة لواشنطن فيما تعتبرها الصين إقليم من أقاليمها وتتوعد بإعادة توحيدها مع البر الرئيسي. ولم يرد البنتاغون حتى الآن على طلب من وكالة «فرانس برس» للتعليق على التقرير الصحفي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط