منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا النووية يزور طهران الخميس

الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا خلال حضوره مراسم أداء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي القسم أمام مجلس الشورى في طهران. (أ ف ب)

يزور الدبلوماسي الإسباني إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، طهران الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، وسط دفع غربي لحض الجمهورية الإسلامية على العودة إلى المباحثات المعلقة منذ أشهر.

وقال الناطق باسم الوزارة سعيد خطيب زاده، في بيان مساء الثلاثاء، «تأتي هذه الزيارة في سياق مشاورات بين الجانبين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي وأفغانستان والاتفاق النووي»، وفق «فرانس برس».

احترام بنود الاتفاق
وكان الناطق أشار، الإثنين، إلى أن إيران تطالب الدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق باحترام بنوده في حال تم إحياؤه بموجب المباحثات، وضمان عدم تكرار الولايات المتحدة تجربة الانسحاب منه العام 2018 وإعادة فرضها عقوبات على طهران. وأكد أنه على الأوروبيين «تقديم ضمانات كاملة للجمهورية الإسلامية بأنه هذه المرة لن ينتهك أي طرف الاتفاق النووي».

وتوصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) إلى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، الذي أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

 حكم اللاغية
إلا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديًّا منه العام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. من جهتها، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجيًّا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.

-  إيران تتوقع استئناف المحادثات النووية في فيينا «قريبا»
-  وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن المفاوضات النووية ستستأنف «قريبا جدا»

وبدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحيائه بعد إبداء الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه، بشرط عودة إيران لتنفيذ تعهداتها.

وأُجريت ست جولات من المباحثات بين أبريل ويونيو، من دون أن يحدد بعد موعد جديد لاستئنافها. وتولى دبلوماسيو الأطراف الباقين في الاتفاق، إضافة إلى مورا - وهو مساعد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل - التنسيق بين طهران وواشنطن خلال مباحثات فيينا.

استئناف المباحثات 
وحضت دول غربية، أبرزها الولايات المتحدة، إيران في الآونة الأخيرة، على استئناف المباحثات سريعًا. وأكد مسؤولون إيرانيون قرب حصول ذلك، لكن من دون تحديد موعد، مشددين على أنه رهن إنجاز حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه في أغسطس، مراجعة ملف الجولات التي أُجريت في عهد سلفه المعتدل حسن روحاني.

وكررت فرنسا، الأربعاء، دعوة إيران لاستئناف المباحثات من دون تأخير. وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، آن-كلير لوجاندر، للصحفيين: «من خلال تصريحاتها وخطواتها، تثير حكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي شكوكًا بشأن نيتها العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.

وأشارت إلى أن الأطراف الآخرين المنضوين في الاتفاق النووي «جاهزون للعودة من دون تأخير إلى مباحثات فيينا»، ويتشاركون «الإرادة السياسية ذاتها لإنجاز المفاوضات سريعًا من أجل توفير فوائد اقتصادية مهمة وفورية للشعب الإيراني».

المزيد من بوابة الوسط