رئيس الأركان الأميركي: «طالبان» لا تزال منظمة إرهابية ولم تقطع علاقاتها مع «القاعدة»

رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال الأميركي مارك ميلي. (الإنترنت)

حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال الأميركي مارك ميلي، من أن تنظيم «القاعدة» في أفغانستان قد يمثل تهديدا للولايات المتحدة في أقل من 12 شهرًا.

وقال الجنرال ميلي إن «طالبان» لم تقطع علاقاتها مع التنظيم المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر، بحسب «سي إن إن عربي».

الانسحاب الأميريكي
واستجوبت لجنة في الكونغرس الجنرال ميلي ووزير الدفاع، لويد أوستن، بشأن الانسحاب الشهر الماضي من أفغانستان. وانهارت الحكومة الأفغانية مع تقدم طالبان بسرعة عبر البلاد. وقال السيناتور جاك ريد إن المشرعين أرادوا فهم ما إذا كانت الولايات المتحدة «فوتت مؤشرات» انهيار الحكومة. وقالت الولايات المتحدة إنها ستتجه الآن نحو مهام مكافحة الإرهاب.

وتأتي جلسة الاستماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بعد أسابيع من انسحاب فوضوي في مطار كابل، حيث سعت قوى أجنبية لإعادة مواطنيها إلى بلادهم وتوسل آلاف الأفغان اليائسين لإنقاذهم.

وأسفر هجوم انتحاري عن مقتل 182 شخصًا خلال عملية الانسحاب. وقُتل 13 جنديًا أميركيًّا وما لا يقل عن 169 أفغانيًّا عند بوابة المطار في 26 أغسطس.

«على حين غرة»
بدأت جلسة الثلاثاء بإفادة افتتاحية من وزير الدفاع لويد أوستن، تلاها الجنرال ميلي. وقال الجنرال ميلي إن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في حماية شعبها من الهجمات الإرهابية من أفغانستان، وأن هذه المهمة ستكون الآن أكثر صعوبة. وقال إن «طالبان كانت ولا تزال منظمة إرهابية ولم تقطع علاقاتها مع القاعدة حتى الآن».

وتحدث عن احتمال أن يعيد تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش» ترتيب أوضاعهما مع تطلعات لمهاجمة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن «وجود هذه الظروف في أماكن غير خاضعة للحكم يمكن أن تظهر في الأشهر الـ12-36 المقبلة».

- وزير الدفاع الأميركي مدافعا عن الانسحاب من أفغانستان: ساعدنا في بناء دولة لكننا لم نتمكن من تأسيس أمة
- اليوم.. بايدن يلقي خطابا بشأن إتمام الانسحاب من أفغانستان

وقال الجنرال ميلي إنه أجرى تقييما في أواخر العام 2020 أفاد بأن الانسحاب السريع للقوات من أفغانستان قد يعجل بانهيار الحكومة. لكن كلا من ميلي وأوستن شهدا بأن سرعة الانهيار فاجأت الجيش الأميركي. وقال أوستن: «حقيقة أن الجيش الأفغاني الذي دربناه نحن وشركاؤنا قد تلاشى ببساطة - في كثير من الحالات دون إطلاق رصاصة - فاجأنا جميعًا».

استجواب جديد
وسيتم استجواب جنرال أميركي آخر، هو كينيث ماكنزي، الذي أشرف على الانسحاب من أفغانستان، حيث اضطلع بمنصب رئيس للقيادة المركزية الأميركية.

دخلت القوات الأميركية أفغانستان لأول مرة في أواخر العام 2001 ، بعد وقت قصير من هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وبحلول انسحابها، كانت الولايات المتحدة قد أنفقت نحو 985 مليار دولار ونشرت عشرات الآلاف من القوات، وبلغت ذروتها 110 آلاف في العام 2011.

وفي الأسابيع بين سقوط كابل والموعد النهائي للانسحاب في 31 أغسطس، أخلت الولايات المتحدة قواتها المتبقية البالغ عددها 4000 جندي. واستقبلت نحو 50 ألف لاجئ أفغاني تم نقلهم جوًا من كابل.

المزيد من بوابة الوسط