لأسباب تسويقية.. سانوفي توقف العمل على لقاح مضاد لـ«كوفيد-19» بتقنية «إم آر إن إيه»

لقاح مضاد لكورونا قرب شعار لشركة سانوفي، باريس 8 سبتمبر 2021, (أ ف ب)

أعلنت شركة سانوفي الفرنسية الكبيرة، لصناعة الأدوية، والمتأخرة عن منافسيها في إنتاج جيل جديد من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا (كوفيد-19)، الثلاثاء، أنها قررت وقف تطوير لقاح يعتمد تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (إم آر إن إيه) والتركيز على لقاح آخر مضاد للفيروس.

ورغم نتائج إيجابية في مرحلتي الاختبارات الأولى والثانية، لن ينتقل اللقاح إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، وفق سانوفي، إذ تعتقد أنه سيصل السوق في وقت متأخر جدا لا يمكنّها من تسويقه بوجود 12 مليار جرعة لقاحات يتوقع إنتاجها بحلول نهاية العام، وفق وكالة «فرانس برس».

ويتوقع صدور نتائج مرحلة التجارب الثالثة على لقاح آخر تطوره سانوفي، مع «غلاكسوسميثكلاين» البريطانية، قبل نهاية 2021.

ويقوم اللقاح على الجمع بين مستضد طورته سانوفي، يحفز إنتاج الأجسام المضادة القاتلة للجراثيم، مع تقنية غلاكسوسميثكلاين التي تعزز الاستجابة المناعية التي يطلقها لقاح ما.

- «سانوفي» الفرنسية تنتج لقاح «جونسون أند جونسون» وتباشر تجارب جديدة على لقاحها

وقالت سانوفي إن النتائج الأولية للقاح القائم على تقنية «إم آر إنه إيه»، أظهرت إنتاج أجسام مضادة لدى 91 إلى 100% من المشاركين في الاختبارات، بعد أسبوعين على تلقي حقنة ثانية.

ولم ترصد أي تأثيرات جانبية فيما كانت استجابة الجسم مشابهة لتلك التي تسببها لقاحات أخرى، تعتمد تقنية الحمض النووي الريبوزي، والتي تطورها فايزر/بايونتيك وموديرنا.

استجابة مناعية للقاح سانوفي
والاستجابة المناعية التي يولدها لقاح سانوفي، القائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي «قوية»، حسبما أعلن نائب رئيس الشركة المسؤول عن اللقاحات توماس ترايومف لوكالة «فرانس برس».

وتتعاون سانوفي منذ مارس 2020، مع ترانسليت بايو، الشركة الأميركية المتخصصة بتقنية إم آر إنه إيه، بل اشترت شركة التكنولوجيا الحيوية بمبلغ 2.7 مليار يورو (3.2 مليار دولار) مطلع أغسطس.

غير أن ترايومف أقر بأن «الحاجة ليست لإنتاج لقاحات جديدة مضادة لكوفيد قائمة على تقنية إي آر إن، بل لتزويد فرنسا وأوروبا برتسانة من اللقاحات القائمة على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال للجائحة التالية، لمسببات أمراض جديدة».

وتابع: «ليس هناك حاجة لدى قطاع الصحة العامة للقاح آخر، قائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال» ضد كورونا.

وأطلقت سانوفي اختبارات جديدة على لقاح مضاد للانفلونزا الموسمية، وتعتزم بدء تجارب سريرية العام المقبل.

وفي الأول من يوليو، أعلنت بايونتيك الألمانية، التي طورت لقاحا مضادا لكورونا مع شركة فايزر الأميركية العملاقة، أنها تسعى لبد تجارب على لقاح مضاد للملاريا يعتمد تقنية «إم آر إن إيه».

وتعمل هذه التقنية عن طريق إعطاء الخلايا البشرية تعليمات جينية، لإنتاج بروتينات فيروسية وليس الفيروس بكامله، تدرب جهاز المناعة على رصد الفيروس الحقيقي.

المزيد من بوابة الوسط