اليونان تفتح أول مخيم مغلق لطالبي اللجوء في ساموس

مخيم الاستقبال المغلق والخاضع للرقابة الذي تم بناؤه حديثًا في جزيرة ليروس اليونانية، 7 سبتمبر 2021. (أرشيفية: أ ف ب)

افتتحت الحكومة اليونانية، السبت، مخيمًا للاجئين في جزيرة ساموس المقابلة لتركيا، محاطًا بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، هو أول مخيم يوصف بأنه «مغلق وخاضع للمراقبة»، وهو تعبير يقلق المدافعين عن حقوق الإنسان.

سيكون دخول المخيم الجديد المزود بماسحات ضوئية تعمل بالأشعة السينية وبأبواب مغناطيسية، مخصصًا فقط لطالبي اللجوء الذين يحملون بطاقات ذات شرائح إلكترونية. وفي الليل، يحظر تمامًا الدخول والخروج، حسب وكالة «فرانس برس».

تعهدت المفوضية الأوروبية بتخصيص 276 مليون يورو لتمويل خمسة مخيمات جديدة في جزر بحر إيجه التي تستقبل معظم المهاجرين القادمين من السواحل التركية المجاورة. أوضح وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي هذا الصيف «سيتم اعتماد نموذج المراكز الخاضعة للمراقبة تدريجياً في جميع الجزر وفي البر الرئيسي لليونان».

ومن المقرر الانتهاء من بناء مخيم مماثل الشهر المقبل في ليروس، فيما لم يبدأ العمل بعد في ليسبوس؛ حيث دمر الحريق مخيم موريا العام الماضي.

مخيم ساموس بظروف معيشية أفضل
تؤكد الحكومة اليونانية أن هذه المراكز ستستوفي المعايير الأوروبية، مع تأمين مساكن أفضل ومياه وحمامات وأقسام مخصصة للعائلات، وستكون أكثر أمانًا. ولطالما تعرضت اليونان لانتقادات بسبب الظروف المعيشية البائسة في مخيماتها في جزر بحر إيجه.

في ساموس، كان مركز الاستقبال «فاثي» الذي يتعين إخلاؤه بالكامل بحلول نهاية سبتمبر، يأوي نحو 7 آلاف طالب لجوء بين العامين 2015 و2016، رغم أن طاقته الاستيعابية الأولية تبلغ 680 شخصًا. ويعيش 600 شخص يقيمون حاليًا في المخيم وسط الفئران في أكواخ خشبية دون تدفئة وتفتقر إلى المراحيض والحمامات.

ومن المقرر نقل القاطنين تدريجيًا اعتبارًا من الإثنين حتى نهاية الشهر إلى مخيم جديد على بُعد حوالي 5 كيلومترات. سيفكك الجيش بعد ذلك خيم فاثي وإزالة الحاويات وتطهير المنطقة قبل أن يسلمها إلى البلدية.

وأكد ميتاراخي أن ذلك هو «وعد قطعناه للمجتمع المحلي» رداً على غضب سكان الجزيرة الذين يشهدون منذ سنوات توسع المخيم على أطراف فاثي، أبرز مدن الجزيرة. لكن السكان يعارضون إقامة المخيم الجديد، وإن كان أكثر عزلة، ويطالبون بنقل جميع المهاجرين إلى البر الرئيسي.

قلق على الحالة الحقوقية في اليونان
أعرب المدافعون عن حقوق الإنسان عن قلقهم من احتجاز طالبي اللجوء في المخيم الجديد. انتقدت حوالي 50 منظمة غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، إقامة هذه المراكز الجديدة التي «ستمنع تحديد الأشخاص الأكثر ضعفًا بشكل فعال» و«تحد من وصول طالبي اللجوء إلى الخدمات» و«تزيد من حدة الأثر الضار للإغلاق على الصحة العقلية للأشخاص».

وأقرت ميراي جيرار، ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في اليونان، التي ستكون موجودة في ساموس خلال عمليات النقل للتأكد من اطلاع المهاجرين على الوضع «غالباً ما تتردد كلمة (مغلق) وهذا أمر يثير القلق».وقالت لوكالة «فرانس برس» إن «المفوضية تعتبر أن طالب اللجوء يحتاج إلى الحماية، فهو ليس مجرمًا أو شخصًا يمثل خطرًا على المجتمع، إنه شخص يحتاج إلى المساعدة. نعتقد أن المخيمات يجب أن تكون مفتوحة، وقد أكدت لنا الحكومة أنها ستكون كذلك».

وتقول أثينا إنها تمكنت من تخفيف الاكتظاظ في المخيمات التي أقامتها في الجزر وتخفيض عدد الوافدين بنسبة 90% تقريبًا منذ العام 2019. لكن المنظمات غير الحكومية تعزو هذا التراجع إلى عمليات الطرد غير القانونية لطالبي اللجوء إلى تركيا. وتنفي الحكومة اليونانية المحافظة قيامها بذلك.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط