كيف أطاح الإجلاء من أفغانستان وزيرة خارجية هولندا؟

أفغان يحاولون الهروب من البلاد عبر مطار كابل عقب سيطرة حركة طالبان على العاصمة. (الإنترنت)

لم يخطر على بال وزيرة الخارجية الهولندية حتى أيام قليلة سابقة أن تجبر على الاستقالة من منصبها بسبب مواطني هولندا الذين يقيمون في بلد يبعد آلاف الكيلومترات عن أمستردام.

الوزيرة سيغريد كاغ أعلنت استقالتها اليوم الخميس، بعدما دان نواب البرلمان رسميا طريقة تعاملها مع أزمة الإجلاء في أفغانستان. وقالت في بيان: «يعتبر مجلس النواب أن الحكومة تصرفت بشكل غير مسؤول... لا يمكنني إلا قبول عواقب هذا الحكم بصفتي الوزيرة ذات المسؤولية النهائية».

فوضى في الخارجية الهولندية
وفي 20 أغسطس الماضي عمت الفوضى في أفغانستان، وكانت الفوضى هي السمة الغالبة على الخارجية الهولندية كذلك فيما يخص مصير المواطنين الهولنديين، حيث لم يتضح وضع هؤلاء مع سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل.

وقالت الوزيرة في 20 أغسطس إنه مع الفوضى التي تعم مطار كابل لا تعلم طائرة أي دولة استقلها مواطنوها، مشيرة إلى أن أكثر من 700 هولندي لا يزالون في أفغانستان بحاجة للإجلاء.

وأضافت أن بلادها ستعمل من كثب مع ألمانيا وبريطانيا فيما يتعلق بعمليات الإجلاء، «لكن وصول المطلوب إخراجهم إلى مطار كابل عملية غير مضمونة بسبب نقاط التفتيش التي أقامتها حركة طالبان».

وأرجعت الوزيرة عدم وجود صورة واضحة عن وضع مواطنيها إلى «الفوضى في المطار».

إخلاء موظفين دبلوماسيين
وكانت الخارجية الهولندية قد أمرت رعاياها بمغادرة أفغانستان في 12 أغسطس، ثم أجلت أغلب الموظفين الدبلوماسيين في 15 أغسطس، لكن السفير وفريقا صغيرا عادوا في 17 أغسطس للإشراف على عمليات الإجلاء، إضافة إلى قوة حماية مؤلفة من 62 جنديا.

وأعلنت هولندا أنها تسير رحلات باستخدام طائرتي نقل عسكريتين من طراز سي-130، كما تعمل على إجلاء مجموعة من نحو ألف أفغاني من بينهم أشخاص عملوا مع أفرادها كمترجمين وأسرهم.

محتجون هولنديون يرفضون الأفغان
إلى ذلك، هرب المئات من الأفغان إلى هولندا لإيوائهم ضمن ثلاث قواعد عسكرية، منها قاعدة هارسكامب (وسط البلاد)، المخصصة لإيواء 800 شخص ممن يتم إجلاؤهم. وفي 25 أغسطس، أقدم محتجون هولنديون على حرق إطارات سيارات خارج قاعدة عسكرية في قرية هارسكامب، حيث يتم إيواء الأفغان بعد إجلائهم من كابل.

وقام رجال الشرطة، بفض مظاهرة خارج القاعدة في قرية هارسكامب؛ فيما لم يتم اعتقال أي متظاهر أو فرض غرامات عليهم.

وبعثت الداخلية الهولندية بجانب خمس دول أخرى منها النمسا وبلجيكا والدنمارك وألمانيا واليونان خطابا إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي تشدد فيها على حقها في ترحيل الأفغان من طالبي اللجوء الذين رفضت السلطات طلباتهم.

وطالبوا بضرورة استمرار عمليات ترحيل اللاجئين، «لأن وقف عمليات الترحيل قد يرسل إشارة خاطئة ومن المرجح أن يحفز المزيد من المواطنين الأفغان على مغادرة منازلهم إلى الاتحاد الأوروبي».

المزيد من بوابة الوسط