رئيس هيئة الأركان الأميركية كان يخشى توجيه ترامب ضربة عسكرية للصين

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بتاريخ الأول من أبريل 2020 (فرانس برس)

أفاد كتاب يُنشر قريبًا بأن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي اتخذ في الأيام الأخيرة من عهد الرئيس السابق دونالد ترامب تدابير سرية لتجنب اندلاع حرب بين الولايات المتحدة والصين، وذلك بسبب تخوفه من تدهور الوضع الذهني للملياردير الجمهوري بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وبحسب كتاب «بيريل» (خطر) للصحفيين بوب وودورد وروبرت كوستا، فإنّ الجنرال ميلي بادر إلى الاتصال سرًّا بنظيره الصيني لطمأنته بأن الولايات المتحدة لن تهاجم الصين.

الجنرال ميلي أمر كبار مسؤولي القيادة العسكرية بعدم تنفيذ أوامر ترامب
ووفقًا لمقتطفات نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «سي.ان.ان» الإخبارية الأميركية، من الكتاب الذي سيصدر في غضون أيام، فإن الجنرال ميلي أمر كبار مسؤولي القيادة العسكرية بعدم تنفيذ أي أمر متطرف قد يُصدره ترامب، خصوصًا على صعيد استخدام السلاح النووي، وذلك بعدما خسر الملياردير الجمهوري انتخابات الثالث من نوفمبر الرئاسية أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

- المكالمة الأولى منذ 7 أشهر.. الرئيس الأميركي يبحث مع نظيره الصيني «منع النزاع»
- بكين تعلن فرض عقوبات على بومبيو ومسؤولين في إدارة ترامب

وبعدما خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين تتحسب لهجوم أميركي وشيك، اتصل الجنرال ميلي بنظيره الصيني لي تشو تشنغ مرتين، الأولى في 30 أكتوبر، أي قبيل الاستحقاق الرئاسي، وفي الثامن من يناير، أي بعد يومين على اقتحام مناصرين لترامب مقر الكونغرس الأميركي.

طمأنة الصين
وخلال الاتصال، قال ميلي لنظيره الصيني: «أود أن أطمئنكم بأن الدولة الأميركية مستقرة وبأن كل الأمور ستسير بشكل جيد»، وفق الكتاب المبنيّ على إفادات مئتي مسؤول أميركي، من دون ذكر أسمائهم. وتابع ميلي: «لن نهاجمكم ولن نشن عمليات عسكرية ضدكم».

وبعد شهرين عاود الجنرال ميلي الاتصال بنظيره الصيني بعدما بدا أن تصرفات ترامب بعد هزيمته الانتخابية تزداد غرابة، وقال له إن «كل الأمور تسير بشكل جيد»، مضيفًا «لكن الديموقراطية تكون فوضوية أحيانًا».

من جهة أخرى، جمع ميلي هيئة الأركان للتشديد على ضرورة إبلاغه بأي أمر بتوجيه ضربة نووية قد يصدره ترامب، قبل التنفيذ. وطلب الجنرال شخصيًا من كل أعضاء هيئة الأركان تأكيدًا على أنهم فهموا ما طلبه منهم، وفي هذا السياق تحدث مؤلفا الكتاب عن أداء «قسَم».

مراقبة تصرفات ترامب
كذلك طلب ميلي من مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل ومن قائد الاستخبارات العسكرية الجنرال بول ناكاسون مراقبة تصرفات ترامب لرصد أي سلوك غريب. وبحسب مؤلفي الكتاب «قد يعتبر البعض أن ميلي تجاوز صلاحياته ومنح نفسه سلطات مفرطة».

ويوضح الكاتبان أن رئيس هيئة الأركان كان مقتنعًا بأنه يفعل ما يقتضيه الأمر لتجنب أي إخلال بالنظام العالمي وتجنب «اندلاع حرب عرضية مع الصين أو غيرها» وضمان «عدم استخدام السلاح النووي». ولم تشأ هيئة الأركان الأميركية الإدلاء بأي تعليق على هذه المعلومات.

 

المزيد من بوابة الوسط