بابا الفاتيكان يلتقي «غجر الروما» في إحدى أفقر مناطق أوروبا

البابا فرنسيس (أرشيفية: الإنترنت).

يلتقي البابا فرنسيس، الثلاثاء، أعضاء من أقلية غجر الروما التي تضم 400 ألف نسمة في سلوفاكيا خلال زيارة حي لونيك 9 الفقير في كوشيتسه في شرق البلاد، يقيم في هذا الحي المتداعي نحو 4500 شخص في مكان يتسع لنصف هذا العدد فيما التيار الكهربائي والتدفئة والغاز والمياه الجارية لا تصل إلى الكثير من الأبنية بسبب عدم تسديد الفواتير.

وقال أحد مسؤولي الرعية الساليزينية الكاثوليكية في لونيك 9 والمسؤول عن رعية غجر الروما في أبرشية كوشيتسه، بيتر بيسينيي: «زيارة الحبر الأعظم لمكان لا يريد أحد التوجه إليه، أمر رائع»، وأوضح في تصريح لوكالة «فرانس برس»، من الصعب «إيجاد مدرسين في لونيك 9 أو كهنة مستعدين للعمل فيه فيما البابا يأتي إلى هذه المنطقة الصعبة».

غجر الروما في سلوفاكيا 
في الأسابيع التي سبقت زيارة بابا الفاتيكان، نظفت سلطات المدينة الحي وأجرت تصليحات على الطريق المؤدية إليه، ويقول أحد سكان لونيك 9، رودولف موسوروف (66 عامًا) إن زيارة البابا فرنسيس تشكل «معجزة. سيحمل لنا بركة الرب»، ويعيش نحو 20% من غجر الروما في سلوفاكيا في فقر مدقع في أكثر من 600 حي متداعٍ، خصوصًا في جنوب البلاد البالغ عدد سكانها 5.4 مليون نسمة، وشرقها. وتسجل سلوفاكيا الشرقية أحد أدنى إجمالي ناتج محلي للفرد في الاتحاد الأوروبي.

ويقيم  نحو مليون سلوفاكي في الخارج بحثًا عن عمل بأجر أعلى، على ما تفيد التقيات المحلية، يشكل غجر الروما أكبر أقلية إتنية في القارة الأوروبية مع تركز كبير في أوروبا الوسطى والشرقية، ويفيد مؤرخون بأن نصف مليون من غجر الروما قضوا على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية أي حوالي ربع عددهم الإجمالي، وستكون جوقة من أطفال غجر الروما مؤلفة من 35 عضوًا في استقبال البابا الذي سيتفوه ببعض الكلمات بلغة الروما.

وقالت مسؤولة مكتب المندوب الحكومي لغجر الروما، إيفيتا جوشونوفا: «في العام 2016 أظهرت دراسة للاتحاد الأوروبي حول الأقليات والتمييز أن 54% من غجر الروما في سلوفاكيا وقعوا ضحية التمييز بسبب انتمائهم الإتني»، وأضافت في تصريح لوكالة «فرانس برس» أن هذا التمييز «متواصل ويبقى مقبولًا بشكل واسع»، وشددت دوشونوفا على أن العنصرية تجاه غجر الروما: «ليست ناجمة عن طريقة عيشهم؛ بل تستند إلى نماذج تمييز عنصرية وأحكام مسبقة وأفكار نمطية وهي الأسباب الفعلية للكراهية».

ويلتقي البابا فرنسيس مجموعة من الشباب في ملعب كوشيتسه بعد ظهر الثلاثاء فيما يستهل يومه بقداس بالطقس البيزنطي في بريشوف ثاني مدن البلاد، وهذه أول زيارة خارجية للبابا البالغ 84 عامًا منذ خضوعه لعملية في القولون مطلع يوليو، ويتوجه البابا جوًا إلى شرق البلاد، صباح الثلاثاء، قبل أن يعود بعد 12 ساعة إلى براتيسلافا في ختام يوم تتخلله محطات عدة.

المزيد من بوابة الوسط