أبحاث أميركية: لقاحات «كوفيد» تقي من الإصابة الشديدة الناجمة عن «دلتا»

ممرضة أميركية تعدّ جرعة من اللقاح المضاد لكوفيد-19 في لوس أنجلوس، أغسطس 2021. (أ ف ب)

أكدت السلطات الصحية الأميركية أن خطر الوفاة جرّاء «كوفيد» ينخفض بـ11 مرة واحتمال نقل المصابين إلى المستشفيات بعشر مرّات في أوساط الأشخاص الذين تلقوا كامل جرعات اللقاحات المضادة. 

وجاءت البيانات من ثلاثة أبحاث جديدة نشرتها مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الجمعة، وأكدت جميعها فعالية لقاحات «كوفيد» في منع حدوث أي مضاعفات شديدة حال الإصابة بالوباء، حسب وكالة «فرانس برس».

موديرنا في الصدارة
ولأسباب لا تزال غير مفهومة بشكل جيد، تشير البيانات إلى أن لقاح «موديرنا» وفّر درجة أعلى من الوقاية في ظل انتشار المتحورة «دلتا». وتأتي بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن خطة مشددة للتطعيم تتضمن إلزام الشركات التي توظف أكثر من مئة شخص؛ إما بتطعيم الموظفين أو إخضاعهم لفحوص أسبوعية.

وقالت مديرة مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها روشيل والينسكي للصحفيين، الجمعة: «كما أظهرنا في دراسة تلو الأخرى، اللقاحات فعالة». واطلعت الدراسة الأولى على مئات آلاف الحالات في 13 منطقة أميركية من 4 أبريل وحتى 19 يونيو، أي الفترة التي سبقت هيمنة المتحورة «دلتا»، وقارنتها بالفترة ما بين 20 يونيو و17 يوليو.

وبين الفترتين، ارتفع احتمال إصابة الشخص الملقّح بـ«كوفيد» بدرجة ضئيلة (من 11 مرة أقل عرضة للإصابة مقارنة بغير المحصن إلى خمس مرّات). وبقيت الحماية من تطور الحالة إلى حد يستدعي نقل المريض إلى المستشفى والوفاة أكثر استقرارًا؛ لكنها تراجعت أكثر في أوساط الأشخاص البالغين 65 عامًا فما فوق مقارنة بالأصغر سنًا.

جرعات معززة للقاح
وتجري مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها إلى جانب إدارة الغذاء والدواء تقييمًا بشأن الحاجة إلى جرعات معززة، ويرجح بأن المسنين سيكونون أول من يتلقاها فيما تبدأ إدارة بايدن إطلاقها في وقت لاحق هذا الشهر. وصنّفت إحدى الدراسات، التي قيّمت فعالية اللقاحات من يونيو حتى أغسطس في أكثر من 400 مستشفى وقسم طوارئ وعيادة رعاية صحية عاجلة، فعالية اللقاحات بحسب العلامة التجارية.

وكانت الفعالية ضد الحاجة للنقل إلى المستشفى الأعلى بالنسبة لموديرنا (95%) ومن ثم فايزر (80%) وأخيرًا جونسون آند جونسون (60%). وبلغت الفعالية الإجمالية للوقاية من الحاجة للنقل إلى المستشفى 86% بالنسبة لجميع الفئات العمرية لكن النسبة تراجعت إلى 76% في أوساط البالغين 75 عامًا فما فوق.

ولطالما كان أداء لقاحي «فايزر وموديرنا» اللذين يستخدمان تقنية «الحمض النووي الريبوزي المرسال» (الرنا) أفضل نوعًا ما من «جونسون آند جونسون» الذي يستند إلى فيروس غدي معدل على الأرجح، لأن الأخير يعطى على جرعة واحدة. لكن لا يزال من غير الواضح سبب تفوّق «موديرنا» بعض الشيء على «فايزر» في مواجهة المتحورة «دلتا».

وقد يكون للأمر علاقة بمسألة أن تركيز جرعاته أعلى (100 ميكروغرام مقابل 30)، أو الفترة الأطول بين الجرعتين (أربعة أسابيع مقابل ثلاثة)، وهو أمر مرتبط باستجابة مناعية أقوى.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط