حزب «العدالة والتنمية» يندد بوجود «خروقات» خلال الانتخابات بالمغرب

انصار حزب العدالة المغربي. (الإنترنت)

ندد حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي، الذي ينافس، الأربعاء، على الفوز في الانتخابات العامة والاستمرار في قيادة الحكومة المغربية لولاية ثالثة، بوجود «خروقات خطيرة»، داعيًا السلطات إلى التدخل لعدم المساس «بسلامة الانتخابات ونزاهتها».

وقال الحزب في بيان، قبل أقل من ساعتين على إغلاق مراكز الاقتراع، إنه سجل «استمرار التوزيع الفاحش للأموال في محيط عدد من مراكز التصويت، دون تدخل السلطات المعنية». وأشار أيضًا إلى «ارتباك في لوائح التصويت بعدد من المكاتب مما حرم عددًا من الناخبين من القيام بواجبهم»، وفق «فرانس برس».

%36 نسبة المشاركة
ودعا السلطات إلى «التصدي لهذه الخروقات الخطرة بصرامة تحسبًا للمس بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها».

من جهتها أكدت وزارة الداخلية، في بيان، أن التصويت «يمر في ظروف عادية على امتداد التراب الوطني».

وأفادت بأن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 36% حتى الخامسة عصرًا (الرابعة ت غ)، قبل ساعتين على إغلاق مراكز الاقتراع، علمًا بأنها المرة الأولى التي دُعي فيها الناخبون لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395، وأعضاء مجالس المحافظات والجهات (أكثر من 31 ألفًا)، في اليوم نفسه. ويتوقع أن يبدأ إعلان النتائج الأولية ليل الأربعاء الخميس.

مركزية القرار 
ويراهن الحزب الإسلامي المعتدل على الاستمرار في رئاسة الحكومة الائتلافية التي يتولاها منذ 10 أعوام، في أعقاب احتجاجات حركة «20 فبراير» 2011 المطالبة «بإسقاط الفساد والاستبداد»، من دون السيطرة على الوزارات الأساسية. 

ويعين الملك محمد السادس بعد الانتخابات رئيس وزراء من الحزب الذي يحصل على الكتلة الأكبر في البرلمان، ويفترض أن يشكل رئيس الحكومة المكلف حكومة جديدة لخمسة أعوام.

- منتصف النهار.. 12% نسبة مشاركة المغاربة في الانتخابات البرلمانية والمحلية
- المغاربة يقترعون بانتخابات عامة تحدد مستقبل العدالة والتنمية في السلطة

ويمنح الدستور الذي أقر في سياق الربيع العربي العام 2011 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان. لكن الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى التي لا تتغير بالضرورة بتغير الحكومات.

منافسة الأحزاب
وفي غياب استطلاعات للرأي حول توجهات الناخبين، تشير تقديرات وسائل إعلام محلية إلى تركز المنافسة حول رئاسة الحكومة المقبلة بين الإسلاميين وحزبي «التجمع الوطني للأحرار» و«الأصالة المعاصرة» المحسوبين على الليبراليين. كذلك يخوض المنافسة حزب الاستقلال (يمين وسط). 

وبعد حملة انتخابية باردة غابت عنها التجمعات الكبرى بسبب جائحة «كوفيد-19»، تصاعدت حدة المواجهة في الأيام الأخيرة بين الإسلاميين وحزب «التجمع الوطني للأحرار» بقيادة رجل الأعمال الثري عزيز أخنوش، الذي يوصف بـ«المقرب من القصر». 

واهتمت وسائل الإعلام المحلية في هذا الصدد بدخول رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران (العدالة والتنمية) قبل يومين من موعد الاقتراع على خط الجدال، موجهًا انتقادات لاذعة لأخنوش.

المزيد من بوابة الوسط