قرار أممي يدعو «طالبان» إلى ضمان خروج «آمن» من أفغانستان

جنود أميركيون يجلون مواطنين أفغانا في مطار كابل.18 أغسطس 2021. ( أ ف ب)

تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو حركة طالبان إلى احترام «التزاماتها» من أجل خروج «آمن» لكل الذين يردون مغادرة أفغانستان، دون المطالبة بمنطقة آمنة دعت فرنسا إلى إقامتها لمواصلة العمليات الإنسانية.

وصوتت 13 من الدول 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مع القرار، الذي وضعته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت، وفق وكالة «فرانس برس».

وقالت الصين إن الوضع الحالي في أفغانستان هو «نتيجة مباشرة لانسحاب متسرع وغير منظم» للقوات الغربية. أما روسيا فقد أعربت عن أسفها لأن واضعي القرار لم يأخذوا في الاعتبار تحفظاتها على «هجرة العقول» الناجمة عن عمليات إجلاء ورحيل الأفغان، الذين عملوا مع دول أجنبية أو مع الحكومة السابقة الموالية للغرب. كما أشارت إلى «الآثار الضارة» لتجميد الأصول المالية لأفغانستان الذي قرره الغرب بعد استيلاء طالبان على السلطة.

وقال مجلس الأمن في قراره إنه «يتوقع» من طالبان أن تفي بكل «التزاماتها»، لا سيما في ما يتعلق بـ«المغادرة الآمنة» و«المنظمة» من أفغانستان «لمواطنين أفغان ورعايا أجانب» بعد انسحاب الولايات المتحدة الذي أنجز، الثلاثاء. في المقابل لا يشير القرار إلى «منطقة آمنة» أو محمية أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، أن باريس ولندن ستدعوان في الأمم المتحدة إلى إنشائها في كابل للسماح خصوصا بمواصلة «العمليات الإنسانية».

- طالبان: الهزيمة الأميركية درس كبير لغزاة آخرين

ترحيب فرنسي بالقرار
وقال ماكرون إن انشاء هذه المنطقة «سيوفر إطارا للأمم المتحدة للتحرك بشكل عاجل وسيسمح خصوصا بوضع كل منا أمام مسؤولياته وسيتيح للأسرة الدولية مواصلة الضغط على طالبان».

مع ذلك رحب الإليزيه بالقرار. وقالت الرئاسة الفرنسية «حصلنا على ما طلبناه وهو ما يلزم لجعل المطار مكانا آمنا لمن يريدون مغادرة كابل»، معربا عن أسفه لامتناع روسيا والصين عن التصويت.

وردا على أسئلة الصحفيين، قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة، الإثنين، إن الفكرة لا تتعلق بإنشاء «منطقة محمية» بالمعنى الدقيق للكلمة، بل بإلزام طالبان بالوفاء بوعودها بالسماح «بالمرور الآمن» للراغبين في مغادرة البلاد. وأوضح أحد الدبلوماسيين للصحفيين أن «هذا القرار لا يتعلق بالعمليات، بل إنها مسألة مبادئ ورسائل سياسية أساسية وتحذيرات».

ورأى اختصاصي الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان، أن القرار «يوجه على الأقل رسالة سياسية إلى طالبان حول ضرورة إبقاء المطار مفتوحا ومساعدة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات». لكنه قال لوكالة «فرانس برس» إن «النص خفيف جدا» بشكل عام و«ماكرون أخطأ بالتشديد على فكرة منطقة محمية في مطار كابل أو لم يعبر عنها بشكل واضح جدا».

وأكد مجلس الأمن مجددا في القرار أهمية «احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والأطفال والأقليات» و«شجع» على إيجاد حل سياسي «شامل» بمشاركة «مهمة» للمرأة. كما طالب بعدم استخدام الأراضي الأفغانية «لتهديد أو مهاجمة» دول أخرى، ولا لإيواء «إرهابيين».

المزيد من بوابة الوسط