بايدن يستعرض جهوده لتلقيح أميركا والعالم ضد «كوفيد-19»

الرئيس الأميركي جو بايدن ينزع كمامته قبل إلقاء كلمة في واشنطن. (أ ف ب)

يسلط الرئيس الأميركي جو بايدن الضوء، الثلاثاء، على حصيلته في مكافحة وباء «كوفيد-19» في وجه تفشي المتحورة «دلتا» الشديدة العدوى، فيشدد على توزيع أكثر من مئة مليون لقاح في العالم وتلقي 70% من الأميركيين جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.

وفي بيان يشيد بـ«السخاء الأميركي»، أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة قدمت إلى العالم كمية من اللقاحات أكثر مما قدمته «جميع الدول الأخرى مجتمعة»، وفق «فرانس برس».

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس سيلقي خطابًا في الساعة 15.45 في واشنطن (19.45 ت غ)، يوضح فيه «الناحية الجوهرية في جهودنا من أجل وضع حد لوباء كوفيد-19: وقف انتشار الفيروس في الخارج».

ليست سوى البداية
وأرسلت الولايات المتحدة 111.701.000 مليون جرعة لقاح إلى أكثر من ستين دولة، وقدمت القسم الأكبر منها عبر آلية «كوفاكس» الدولية لتوفير لقاحات إلى الدول الفقيرة، وكذلك بالتعاون مع شركاء مثل الاتحاد الأفريقي أو مجموعة الكاريبي (كاريكوم).

والدول الرئيسية المستفيدة هي حتى الآن إندونيسيا (ثمانية ملايين جرعة) والفليبين وكولومبيا (ستة ملايين جرعة أو أكثر)، وكذلك فيتنام وبنغلاديش وباكستان وجنوب أفريقيا (خمسة ملايين جرعة أو أكثر). وسيؤكد بايدن بحسب بيان البيت الأبيض أن هذه الهبات «ليست سوى البداية».

فستباشر الولايات المتحدة اعتبارًا من نهاية الشهر إرسال نصف مليون جرعة من لقاح «فايزر» وعدت بتقديمها لمئة بلد نامٍ. ويؤكد البيت الأبيض أن «الولايات المتحدة لم ولن تستخدم لقاحاتها للحصول على منافع من دول أخرى»، في وقت تتهم الصين وروسيا باتباع «دبلوماسية اللقاحات».

غوغل وفيسبوك وديزني 
وعلى المستوى الوطني، سيشدد بايدن مرة جديدة على ضرورة أن يتلقى جميع الأميركيين اللقاح، في وقت تتكثف حملة التطعيم من جديد بعدما تباطأت مطلع الصيف.

وسيتطرق الرئيس إلى «المبادرات الأخيرة في القطاع الخاص لضمان سلامة أماكن العمل من خلال فرض تلقي اللقاح، والمنحى الإيجابي لجهة تسارع التطعيم، خصوصًا في المناطقة ذات معدل الإصابات المرتفع، وجهد الأميركيين الهائل على المستوى المحلي».

- بايدن: على الولايات المتحدة «بذل جهد أكبر» على صعيد التلقيح ضد كوفيد
- بايدن: التضليل في وسائل التواصل بشأن «كورونا» يقتل الناس

وتسعى شركات كبرى مثل «ديزني» و«غوغل» و«فيسبوك» لإرغام موظفيها على تلقي اللقاح. وبلغت الولايات المتحدة الإثنين نسبة 70% من البالغين الذي تلقوا جرعة على الأقل من اللقاح ضد «كوفيد-19»، بعد نحو شهر على التاريخ الذي حدده الرئيس لتحقيق ذلك، آملًا في بلوغ هذه المرحلة في الرابع من يوليو بالتزامن مع العيد الوطني الأميركي.

تباطؤ حملة التلقيح 
غير أن تباطؤ حملة التلقيح، خصوصًا في المناطق المحافظة في الجنوب والغرب الأوسط الأميركي، كما بين فئات المواطنين الشبان والفقراء والمتحدرين من أقليات إتنية، حال دون تحقيق هذا الهدف. لكن يبدو أن وتيرة التطعيم تغيرت في الأسابيع الأخيرة، لا سيما في الولايات التي تسجل أعلى حصيلة من الإصابات.

والرئيس الديمقراطي الذي بدأت نسبة شعبيته تتراجع في الأيام الأخيرة مع بقائها فوق الـ50%، يحتاج إلى استعادة المبادرة. وهو يخرج من أسبوع مضطرب، شهد بصورة خاصة صدور توصيات جديدة عن السلطات الصحية، توصي الأميركيين، حتى الملقحين منهم، بمعاودة وضع الكمامات في المساحات الداخلية في المناطق التي تسجل انتشارًا واسعًا للفيروس.

وضع الكمامات
وأثار ذلك احتجاجات بعض النواب من المعارضة الجمهورية، فتحدى بعضهم أمام عدسات المصورين، الأسبوع الماضي، التعليمات التي تلزم وضع الكمامات داخل مجلس النواب.

كما واجه البيت الأبيض انتقادات من يسار الحزب الديمقراطي، لعدم استباقه انتهاء مهلة تعليق عمليات طرد المستأجرين من مساكنهم في حال تأخرهم عن سداد بدلات الإيجار. وبالتالي يواجه ملايين الأميركيين احتمال أن يجدوا أنفسهم في الشارع وسط موجة جديدة من الوباء.

المزيد من بوابة الوسط