خمسة قتلى بينهم ثلاثة من «حزب الله» في اشتباكات جنوب بيروت

الجيش اللبناني ينتشر في عربات مدرّعة إثر اشتباكات في منطقة خلدة جنوبيّ العاصمة. (أ ف ب)

قُتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة عناصر من حزب الله، في منطقة خلدة جنوب بيروت الأحد، وفق ما أفاد مصدر أمني، في «كمين» تلاه اشتباك مسلّح خلال تشييع عنصر حزبي قتل السبت على خلفية ثأر.

وتشهد المنطقة، حيث يقطن سكّان من العشائر العربية السنيّة ومؤيّدون لحزب الله الشيعي، توتّراً منذ السبت، بعد مقتل الشاب علي شبلي على خلفية قضيّة ثأر. ولم تحُل التدابير الأمنية التي فرضها الجيش دون تجدّد الاشتباكات خلال تشييع القتيل الذي نعاه حزب الله، وفق «فرانس برس».

اشتباكات مسلّحة
وأفاد مصدر أمني بمقتل ثلاثة عناصر من الحزب جرّاء «كمين» خلال التشييع، سرعان ما تطوّر إلى اشتباكات مسلّحة أوقعت قتيلين اثنين آخرين وعدداً من الجرحى.

ودعا الصليب الأحمر اللبناني الأطراف كافّة إلى «وقف إطلاق النار فوراً» في خلدة حتّى تتمكّن فرقه «من التدخّل لإسعاف الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات». وأعلنت قيادة الجيش أنّ وحداتها المنتشرة في خلدة ستقوم «بإطلاق النار باتّجاه أيّ مسلّح يتواجد على الطرقات في خلدة وباتّجاه أيّ شخص يُقدم على إطلاق النار من أيّ مكان آخر».

وقالت في بيان إنّ «مسلّحين» أقدموا «على إطلاق النار باتّجاه موكب التشييع، ما أدّى إلى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريّين».

 هدوء هشّ
وعلى الرّغم من التحذيرات، تواصَل إطلاق النار على نحو متقطّع، بعد ثلاث ساعات على بدء الأحداث، قبل أن يسود هدوء هشّ في المساء. وأشار المصدر نفسه إلى أنّ حواجز عسكريّة أقيمت على طرق مؤدّية إلى خلدة، تدعمها مدرّعات للجيش.

-  الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني يرفض الاتهامات بصلة الجماعة بمقتل ناشط
-  «رويترز»: انفجار مخزن أسلحة لحزب الله جنوب لبنان

وقال الصليب الأحمر  إنّه نقل أربعة جرحى، أحدهم في حال حرجة. وأشار المتحدّث باسمه إلى أنّ «عدد الجرحى أكبر من ذلك، وكثير منهم نُقِلوا في سيّارات»، لافتاً إلى أنّ الصليب الأحمر «لم يتمكّن من الوصول إلى منطقة الاشتباكات».

وندّد حزب الله من جهته في بيان، بتعرّض المشيّعين لـ«كمين مدبّر وإطلاق نار كثيف من قبل المسلّحين»، مطالباً «الجيش والقوى الأمنية بالتدخّل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع لإيقاف القتلة واعتقالهم تمهيداً لتقديمهم الى المحاكمة».  

«ضبط النفس»
ودعت قوى سياسيّة عدّة، بينها رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي، إلى «ضبط النفس»، منبّهاً الى ضرورة «عدم الانجرار الى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه».

وتعود جذور الاقتتال في خلدة إلى توتّر اندلع في 28 أغسطس 2020، إثر تعليق مناصرين لحزب الله رايات دينيّة في المنطقة، تطوّر الى اشتباكات بينهم وبين أبناء عشائر عربيّة، أوقعت قتيلين أحدهما حسن غصن.

وأقدم شقيق غصن السبت على قتل شبلي انتقاماً. وقالت عائلة غصن في بيان الأحد إنّ ما جرى السبت «كان بالإمكان تجنّبه» لو «قامت سلطة الأمر الواقع الحامية له (شبلي) بتسليمه للقضاء المختصّ»، في إشارة الى حزب الله.

وأثار إطلاق النار وانتشار القنّاصة الذعر في المنطقة، ما دفع روّاد المطاعم والشواطئ القريبة إلى المغادرة، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلّية. ويأتي هذا التوتّر على خلفيّة انقسام سياسي واسع في لبنان الغارق في انهيار اقتصادي غير مسبوق، صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.

المزيد من بوابة الوسط