الأمم المتحدة تحذّر من نفاد المواد الغذائية في تيغراي الإثيوبية

مقاتلون من جبهة تحرير شعب تيغراي في ميكيلي. (أ ف ب)

دعت الأمم المتحدة، الأربعاء، إلى فتح ممرات إنسانية في إقليم تيغراي الإثيوبي الغارق في الحرب، محذّرة من أن المنطقة التي تواجه خطر المجاعة قد تشهد انقطاعًا للإمدادات الغذائية. والأسبوع الماضي فرض حصار مطبق على المنطقة بعدما قطع الطريق الوحيد الذي تمرّ عبره المساعدات، إثر هجوم استهدف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان، أن نحو 150 شاحنة محمّلة بمواد غذائية وغيرها من الإمدادات عالقة في سمرا، عاصمة منطقة عفر، «بانتظار تصاريح أمنية» وأن 44 شاحنة أخرى انطلقت باتجاه تيغراي، الأربعاء، حسب وكالة «فرانس برس»

وتقع سمرا عند الحدود مع تيغراي لجهة الشرق، وقد أصبحت نقطة عبور رئيسية بعدما دُمّر جسران وطرق أخرى في يونيو. ووصلت آخر قافلة إلى ميكيلي عاصمة تيغراي في 12 يوليو، وحذّر المكتب الأممي من أن المخزون الحالي للمواد الغذائية يكفي حتى الجمعة. ولفت المكتب إلى أن «مخزون شركات التغذية من الحليب الجاهز للاستعمال لمعالجة أربعة آلاف طفل يعانون من سوء التغذية كل شهر سينفد قريبا».

منعطف خطير في إثيوبيا
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد الذي حاز في 2019 جائزة نوبل للسلام، أرسل قوات إلى تيغراي في نوفمبر الماضي لاعتقال ونزع سلاح قادة جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكمة في المنطقة، في خطوة قال إنها ردًا على شنّ الجبهة هجمات ضد معسكرات للجيش الاتحادي. وعلى الرغم من إعلان آبيي أحمد الانتصار في أواخر نوفمبر بعدما سيطرت القوات الفيدرالية على العاصمة الإقليمية ميكيلي، استمر القتال.

وشهد النزاع منعطفًا عندما استعاد مقاتلون موالون لجبهة تحرير شعب تيغراي عاصمة الإقليم (ميكيلي) في أواخر يونيو حين أعلن آبيي وقفاً لإطلاق النار. ومع ذلك استمرت الاشتباكات وأعلن مسؤولون من ستة إقاليم، إضافة الى مدينة دير داوا، أنهم سيرسلون مقاتلين لمساندة القوات الحكومية.

وأوقعت الحرب آلاف القتلى، وفق الأمم المتحدة، في حين حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالوكالة راميش رجاسينغام هذا الشهر من أنّ أكثر من 400 ألف شخص في الإقليم «باتوا يعانون من المجاعة». والأربعاء، توقّع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أن يعيق النقص في الإمدادات والوقود وأجهزة الاتصالات بشدة الاستجابة الإنسانية في غضون أسبوعين»، وأشار إلى أن المنطقة تحتاج أسبوعيًا إلى 600 شاحنة محمّلة بالمساعدات.

وحذّر المكتب من أن «النقص في الوقود أثّر خصوصًا على المساعدات الصحية بما في ذلك عمليات التلقيح وغيرها من خدمات إنقاذ الأرواح، ويهدّد بإعاقة إمداد ما يصل إلى 450 ألف شخص بالمياه الصالحة للشرب». وطالبت الوكالة بإصلاح الخدمات الأساسية من أجل توفير خدمات إنقاذ الأرواح بما في ذلك عمليات التلقيح، وحضت طرفي النزاع على حماية المدنيين وعمال المساعدة الإنسانية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط