كاستيو يؤدي اليمين الدستورية ليصبح خامس رئيس للبيرو خلال ثلاث سنوات

رئيس بيرو اليساري بيدرو كاستيو. (الإنترنت)

أدى اليساري بيدرو كاستيو اليمين الدستورية، الأربعاء، ليصبح خامس رئيس للبيرو خلال ثلاث سنوات في الذكرى المئوية الثانية لاستقلال البلاد، متعهدًا بإنهاء الفساد ووضع دستور جديد. 

وقال المدرس الريفي البالغ من العمر 51 عامًا: «أقسم بالله وعائلتي والفلاحين والشعوب الأصلية ورونديروس (دوريات الفلاحين) والصيادين والمهنيين والأطفال واليافعين بأنني سأشغل منصب رئيس الجمهورية... أقسم بشعب البيرو من أجل دولة خالية من الفساد ودستور جديد»، وفق «فرانس برس».

مهمات صعبة
جاء تنصيب كاستيو بعد أسابيع على الانتخابات، وتقع على عاتقه مهمات صعبة على رأسها احتواء فيروس «كورونا» وإعادة تنشيط الاقتصاد المتعثر ووضع حد لسنوات من الاضطرابات السياسية. وتعهد كاستيو الحديث العهد بالسياسة، بوضع حد لربع قرن من سلطة الحكومة النيوليبرالية.

أُعلن فوز كاستيو في 19 يوليو، بعد مرور أكثر من ستة أسابيع على الدورة الثانية التي تنافس فيها مع مرشحة اليمين الشعبوي كيكو فوجيموري، التي شككت بنتائج الانتخابات، متحدثة عن «عمليات تزوير» نظرت فيها «هيئة التحكيم الوطنية للانتخابات»، السلطة الانتخابية المكلفة النظر في الطعون الانتخابية.

وتحتفل البيرو، الأربعاء، بالذكرى المئوية الثانية للاستقلال في 28 يوليو 1821. ويحضر الحفل ملك إسبانيا فيليبي السادس وستة قادة دول من أميركا اللاتينية والرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس، إضافة إلى وزير التعليم الأميركي. وينظم عرض عسكري في ليما الجمعة.

إجراء إصلاحات للفقراء
وكاستيو هو أول رئيس للبيرو، لا تربطه أية صلات بالنخب السياسية أو الاقتصادية في البلاد منذ عقود. وتعهد بإجراء إصلاحات لضمان «عدم وجود مزيد الفقراء في بلد غني»، مخففًا من نبرة دعواته إلى عمليات التأميم التي جعلها أساس حملته الانتخابية.

ولا يحظى حزب «البيرو الحرة» الذي يتزعمه كاستيو بأكثرية في الكونغرس المقسم، حيث يشغل 37 مقعدًا من إجمالي 130، فيما يشغل حزب «القوة الشعبية» بزعامة فوجيموري 24 مقعدًا.

لن نصادر
تضررت البلاد بشدة جراء تفشي وباء «كوفيد-19». ومع وفاة نحو مئتي ألف من 32 مليون نسمة يشكلون إجمالي عدد السكان، سجلت البيرو معدل الوفيات الأعلى المبلغ عنه في العالم.

وتسببت تدابير الإغلاق العام المشددة العام 2020 بفقدان ملايين الوظائف وأغرقت البلاد في الركود. وانخفض الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 11 في المئة. 

وعين كاستيو الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي، بيدرو فرانك، كبير مستشاريه الاقتصاديين. وينظر إليه على أنه قادر على التأثير على الرئيس لجعله أكثر اعتدالًا علمًا بأن الأخير اقترح تأميم الثروات المعدنية والنفط والغاز.

-  بيدرو كاستيو رئيسا للبيرو
-  البيرو: فوجيموري تعتزم عدم الاعتراف بفوز منافسها في الانتخابات الرئاسية

وأكد فرانك: «لن نصادر، ولن نؤمم ولن نفرض أي ضوابط عامة على الأسعار»، مضيفًا: «لن نفرض قيودًا على عمليات الصرف تحوْل دون بيع أو شراء الدولارات أو إخراجها من البلاد». وأعلن الرئيس المنتخب الشهر الماضي أمام حشد من مناصريه في ليما: «لسنا شيوعيين ولم يأتِ أحد لزعزعة استقرار هذه البلاد».

ويؤمل على نطاق واسع أن يتمكن كاستيو من وضع حد لسنوات من الاضطرابات السياسية في البلاد، حيث بلغت سلسلة فضائح الفساد ذروتها بتولي ثلاثة رؤساء مختلفين مناصبهم في أسبوع واحد في نوفمبر الماضي.

تهم فساد وكسب غير مشروع 
وأُدين سبعة من آخر عشرة قادة في البلاد أو يخضعون للتحقيق بتهم فساد وكسب غير مشروع، بينهم فوجيموري المهددة بدخول السجن لثلاثين عامًا بتهمة تلقي أموال من شركة البناء البرازيلية العملاقة «أودبريخت»، لتمويل حملاتها الانتخابية الرئاسية العامين 2011 و2016. 

واتسمت الحملة الانتخابية باستقطاب شديد، بعدما حظي كل مرشح إجمالاً بدعم شعبي قوي من طيفه السياسي. وقالت المحللة السياسية جيسيكا سميث: «على كاستيو أن يقدم نفسه بسرعة كرئيس لكل البيروفيين».

ويتعين عليه أن يسمي حكومة. وتلقى الإثنين اتصال تهنئة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أكد خلاله على «تمتين التزامنا المشترك بتعزيز الازدهار الاقتصادي الشامل».

المزيد من بوابة الوسط