إردوغان يجدد دعمه لإقامة دولتين في قبرص خلال زيارة للشطر الشمالي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. (الإنترنت)

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الإثنين، دعمه «المطلق» لحل إقامة دولتين في قبرص، وذلك في مستهل زيارة تستمر يومين يجريها للشطر الشمالي من الجزيرة المتوسطية المقسّمة.

وقبرص مقسمة منذ غزو الجيش التركي لثلثها الشمالي العام 1974، ردا على محاولة انقلاب كانت تهدف إلى ضم الجزيرة إلى اليونان، وفق «فرانس برس».

الشطر الجنوبي
وانضمت جمهورية قبرص العام 2004 إلى الاتحاد الأوروبي الذي تنحصر مكتسباته بالشطر الجنوبي من الجزيرة الذي يقطنه قبارصة يونانيون وتحكمه سلطة هي الوحيدة المعترف بها في الأمم المتحدة. أما في الشمال، فلا تعترف سوى أنقرة بـ«جمهورية شمال قبرص التركية».

وفي السنوات الأخيرة أجريت جولات تفاوض كثيرة برعاية الأمم المتحدة باءت كلها بالفشل. وحاليا يدفع زعيم القبارصة الأتراك أرسين تتار باتجاه حل للنزاع ينص على إقامة دولتين في الجزيرة، تؤيده أنقرة. وأمام مجلس ممثلي «جمهورية شمال قبرص التركية»، قال إردوغان إن «الحل العادل والمستدام في قبرص لا يمكن أن يكون إلا بمقاربة تأخذ في الاعتبار الحقائق في الجزيرة»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

دولتان وشعبان
وتابع الرئيس التركي «على هذه الجزيرة هناك دولتان وشعبان». وأضاف إردوغان: «ندعم اقتراح (إقامة دولتين) الذي يدافع عنه إرسين تتار. لن نقدم أي تنازل» على هذا الصعيد. وشدد على أنه «لا يمكن أن نخسر 50 عاما أخرى» في مفاوضات من أجل توحيد الجزيرة.

لكن اقتراح إقامة دولتين يلقى معارضة قوية في الاتحاد الأوروبي. والشهر الماضي أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أن التكتل «لن يقبل أبدا» بحل الدولتين الذي تنادي تركيا بفرضه في قبرص، وتضعه شرطا لاستئناف محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة.

غزو تركيا
ويجري إردوغان زيارته في الذكرى الـ47 لغزو تركيا الشطر الشمالي للجزيرة. وتنشر تركيا حاليا قوة عسكرية كبيرة في الشطر الشمالي من قبرص المعتمد اقتصاديا بشكل كبير على أنقرة. ويأتي توقيت زيارة إردوغان في خضم توترات يشهدها شرق المتوسط من سنوات على صلة باستكشاف موارد الغاز الطبيعي.

وبعدما اعتبرت أن استغلال الموارد النفطية في المنطقة يستثنيها، أجرت تركيا أعمال تنقيب استكشافية في المياه الإقليمية اليونانية والقبرصية؛ ما أثار غضب دول المنطقة والاتحاد الأوروبي.

المزيد من بوابة الوسط