كيم والرئيس الصيني يتعهدان تعزيز العلاقات بعد 60 عاما على معاهدة الصداقة

أشخاص ينظرون إلى شاشة تلفزيون تظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مصافحًا الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال تواجدهما في محطة سيول للقطارات في سيول في 20 يونيو 2019. (أرشيفية:أ.ف.ب)

تعهّد الرئيس الصيني شي جين بينغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالارتقاء بعلاقاتهما إلى «مرحلة جديدة» مع احتفال البلدين بالذكرى الستين لمعاهدة صداقة بينهما، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكورية الرسمية، الأحد.

والصين هي الحليف القديم لكوريا الشمالية والداعم الاقتصادي لها وقد نشأت علاقتهما في الحرب الكورية عندما أرسل ماو تسي تونغ ملايين المتطوعين للجم قوات تقودها الولايات المتحدة.

ووقّع البلدان معاهدة صداقة وتعاون ومساعدة متبادلة في حال وقوع هجوم مسلح في 11 يوليو 1961، وصف ماو خلالها العلاقة الوثيقة على أنها كقرب «الشفاه من الأسنان». وشهدت العلاقات توترًا على مر السنين بسبب طموحات بيونغ يانغ النووية المتزايدة. لكن مع توقف المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، تحرك البلدان لتعزيز تحالفهما.

اقرأ أيضًا: شقيقة زعيم كوريا الشمالية عن تطلعات واشنطن بشأن الحوار: خاطئة وستغرقهم في خيبة أمل كبرى

وحسب وكالة «فرانس برس»، كتب كيم في رسالته إلى شي: «رغم الوضع الدولي المعقد بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، تزداد الثقة وتصبح الصداقة بين كوريا الديموقراطية والصين أقوى يومًا بعد يوم». في الرسالة التي نقلتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية شدّد كيم على دور الاتفاق «في ضمان السلام والاستقرار في آسيا وبقية أرجاء العالم فيما أصبحت القوى المعادية يائسة أكثر في تحدياتها وتحركات التعطيل».


وكتب شي قائلًا إنه ينوي إضفاء «مزيد من السعادة» على البلدين والشعبين "مع قيادة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين بثقة إلى مرحلة جديدة". ويتناقض ذلك مع  الأجواء التي كانت سائدة في العلاقة بين الرجلين قبل سنوات قليلة. فقد اضطر كيم الذي خلف والده في ديسمبر 2011، إلى الانتظار حتى مارس 2018 ليلتقي شي للمرة الأولى. ومنذ ذلك الحين التقى الزعيمان خمس مرات.

ويشكل تبادل الرسائل هذا أحدث مؤشر إلى تجدُّد الروابط بين الدولتين الجارتين يقول محللون إنه موجه إلى الولايات المتحدة مع توقف المفاوضات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن وتفاقم التوتر بين الأخيرة وبكين.

وقال الأستاذ في الدراسات الكورية الشمالية في جامعة ايوها وومنز يونيفرسيتي، بارك وون-غون لوكالة فرانس برس «إنه زواج مصلحة. العلاقات بين الحلفين شابتها اختلافات منذ انتهاء الحرب الكورية ولن يثقا يومًا ببعضها البعض فعلا». لكنه أضاف أنهما يحتاجان إلى بعضهما البعض للتعامل مع واشنطن «وكلما زاد التقارب بينهما  زادت صعوبة نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط