أرملة رئيس هايتي تكشف تفاصيل جديدة عن اغتياله

رئيس هايتي الراحل جوفينيل مويز وإلى جانبه زوجته مارتين في صورة تعود إلى العام 2018. (أ ف ب)

دعت أرملة رئيس هايتي، مارتين مويز، التي أصيبت أثناء اغتيال مسلحين زوجها جوفينيل في مقر إقامتهما، مواطنيها،أمس السبت، إلى مواصلة «المعركة» التي قادها الراحل، وفق رسالة صوتية لها على «تويتر».

وقالت مارتين باللهجة الفرنسية الهايتية في أول تصريح علني منذ الهجوم: «أنا على قيد الحياة»، وأضافت: «أنا على قيد الحياة لكنني فقدت زوجي، جوفينيل»، وفق التسجيل، الذي تأكدت وكالة «فرانس برس» من صحته لدى وزير الثقافة والاتصال في هايتي براديل هنريكيز.

اغتيل جوفينيل مويز بالرصاص في منزله، الأربعاء، قرابة الساعة الأولى فجرًا (05,00 ت غ) على أيدي مجموعة مسلحة مؤلفة من 28 عنصرًا (26 كولومبيا وأميركيان من أصل هايتي)، ألقت الشرطة القبض على 17 منهم وقتلت ثلاثة.

وأُصيبت مارتين مويز وعُولجت بداية في مستشفى محلي قبل نقلها جوا إلى ميامي الأميركية. وباتت منذ مساء الأربعاء «خارج دائرة الخطر»، حسب ما قال رئيس الوزراء الهايتي الموقت كلود جوزف.

«قتلوه دون إعطائه الفرصة ليقول كلمة واحدة»
ووصفت مارتين في رسالتها ما جرى، قائلة: «في غمضة عين، دخل المرتزقة منزلي وأطلقوا الرصاص على زوجي (...) دون إعطائه الفرصة ليقول كلمة واحدة»، وأضافت أن رئيس أفقر دولة في الأميركيتين قاتَل من أجل «الطرق والمياه والكهرباء والاستفتاء والانتخابات المقرر إجراؤها نهاية العام». وشدّدت على أن «تلك معركة كان يقودها من أجلنا، يجب أن نستمر».

ويهدد اغتيال جوفينيل مويز بإغراق هايتي في حالة من الفوضى، وقد دعا المجتمع الدولي الدولة الكاريبية إلى تنظيم الاقتراعين الرئاسي والتشريعي المقرر إجراؤهما في سبتمبر ونوفمبر.

- هايتي تطلب من واشنطن والأمم المتحدة إرسال قوات لإرساء الاستقرار في البلاد

وأوردت أرملة الرئيس الراحل: «لن أتخلى عنكم»، واعدة بالمشاركة قريبًا في حوار مباشر مع مواطنيها عبر «فيسبوك».

12 طلقة في جثة رئيس هايتي الراحل
ونقلت صحف محلية عن القاضي المسؤول عن القضية، أن جثة الرئيس الهايتي عُثِر عليها مصابة بـ12 طلقة نارية وأنّ مكتبه وغرفته نُهبا.

وقال القاضي كارل هنري ديستين لجريدة «لو نوفيليست»، إن إحدى أبناء الثنائي الرئاسي، جومارلي، كانت في منزل والديها وقت الهجوم، لكنها اختبأت في غرفة نوم. وقالت زوجة الرئيس في رسالتها إن جوفينيل «كان دائمًا يؤمن بالمؤسسات والاستقرار».

وأدى اغتيال مويز إلى تفاقم الأزمة المؤسساتية التي تشهدها هايتي. وأعلن رئيس الوزراء كلود جوزف، منذ أبريل، نفسه مسؤولًا عن تسيير أمور البلاد. لكن شرعيّته باتت موضع شك لأن الرئيس مويز عيّن قبل يومين من مقتله أرييل هنري رئيسًا للحكومة.

في العاصمة بور أو برنس، استأنف الشارع حركته، أمس السبت، ولكن بشكل خجول. وكانت الشوارع قد بدت مهجورة خلال اليومين السابقين خشية حصول أعمال عنف، خصوصًا أن العصابات تنتشر في البلاد. ولا يزال الخوف يسود بين السكان بعد جريمة اغتيال الرئيس في ظل ظروف ودوافع لاتزال غامضة إلى حد كبير.

والسبت، توافد أكثر من مئتي شخص يريدون الفرار من بلادهم، إلى سفارة الولايات المتحدة في ضاحية بور أو برنس.

وقال لويس ليماج لـ«فرانس برس»: «إذا كان الرئيس قد اغتيل بهذه الطريقة، فلستُ أنا المواطن العادي الذي سوف ينجو. أجد نفسي مجبرًا على طلب اللجوء سعيًا وراء حياة أفضل في مكان آخر». وأضاف سميث ريموليان: «بالفعل بلدنا لا يُقدّم لنا شيئًا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. الولايات المتحدة تُقدم، بوصفها قوة عظمى، فرصًا للأشخاص المحتاجين. نحن نبحث عن عمل لإعالة عائلاتنا».

المزيد من بوابة الوسط