دعوة حقوقية لدول أوروبا بعودة مواطنيها المعتقلين في سورية بسبب انتمائهم إلى «داعش»

شعار مجلس أوروبا لحقوق الإنسان.

دعت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان الدول الأعضاء للسماح بعودة مواطنيها المعتقلين في سورية، بسبب التحاقهم بتنظيم «داعش»، في خطوة تعارضها فرنسا وبريطانيا بشكل خاص، وفقا لـ«وكالة فرانس برس». 

وفيما أعادت بعض الدول مثل ألمانيا وهولندا عددا من مواطنيها الذين قاتلوا مع المتطرفين، إلا أن دولا أخرى أعادت فقط الزوجات والأطفال الذين كانوا معهم، وتصر باريس ولندن، القلقتان من إعادة رعايا جنحوا إلى التطرف، على أن البالغين الذين التحقوا بالمسلحين والمعتقلين في مخيم تسيطر عليه قوات كردية، يجب أن يمثلوا أمام محاكم محلية، لكن مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش، قالت إن رعايا دول المجلس، البالغ عددها 47 دولة، «يدخلون ضمن الاختصاص القضائي لتلك الدول»، بحسب بيان لمكتبها.

وذكر البيان أن «الوضع الصحي والأمني القائم في المخيمات يعرض للخطر حياة والصحة الجسدية والعقلية لأولئك المعتقلين هناك، ولا سيما الأطفال»، وأضاف: «وضع كهذا لا يمكن أن يتوافق مع منع التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة المنصوص عليه في المادة 3 من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان»، وكانت مياتوفيتش ترد على طعنين قضائيين رفعتهما عائلات، برفض إعادة فرنسا أقارب معتقلين في مخيم الهول الشاسع في شمال شرق سورية.

وأكدت المفوضة أن «إخراج جميع الأطفال الأجانب من المخيمات أولوية مطلقة»، وشددت على «ضرورة إعادة أمهاتهم معهم»، ويحتجز في المخيم نحو 64 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من بينهم آلاف من أوروبا وآسيا يشتبه بأنهم يرتبطون بعلاقة عائلية مع مقاتلي تنظيم «داعش».

في المخيم قرابة 80 فرنسية و200 من أطفالهن، على سبيل المثال، لكن فرنسا استعادت فقط 35 طفلا يتيما أو وحيدا، جميعهم دون عشر سنوات، من جهتها، اعتبرت المحامية ماري دوسيه التي قدمت الطعنين، أن موقف المفوضة يتناقض في جميع النقاط مع موقف فرنسا، ويشكل دعما حاسما للعائلات ولحل هذه القضية.

وأضافت في تصريح إلى «وكالة فرانس برس»، إن هؤلاء الأطفال وأمهاتهم يجب إعادتهم في أسرع وقت، وإعادتهم تعتمد حصرا على السلطات الفرنسية، وحذرت مجموعات إغاثة من الظروف السيئة لمخيم الهول بالنسبة لسجناء يفتقرون إلى الرعاية الصحية الكافية والماء.

كما حض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حلفاء الولايات المتحدة هذا الأسبوع على استعادة مواطنين معتقلين، لانضمامهم لتنظيم الدولة الإسلامية، محذرا من أنه من غير الممكن احتجازهم في سورية إلى ما لا نهاية، وقال مكتب مياتوفيتش، إن إخراج جميع الأطفال الأجانب من المخيمات أولوية مطلقة وإلزامية، وأضاف: من أجل ضمان مصلحتهم، يتعين ترحيل أمهاتهم معهم.

ونشر نحو 120 أستاذا جامعيا ومثقفا فرنسيا، مقالا في 18 يونيو، يدعو الحكومة إلى الإعادة الفورية للأطفال الفرنسيين المحتجزين مع أمهاتهم في مخيمات، حيث يموتون ببطء.