أفغانستان: مقاتلو طالبان يسيطرون على إقليم أساسي قرب قندهار

مقاتلون من حركة طالبان في تجمع احتفالي، 2 مارس 2020. (أ ف ب)

سيطر مقاتلو «طالبان»، الأحد، على إقليم بانجواي ذي الأهمية الإستراتيجية في ولاية قندهار الجنوبية، معقل الحركة السابق بعد معارك ليلية مع القوات الأفغانية، على ما أعلنت السلطات المحلية، في انتصار جديد مع اقتراب الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من البلد.

ويقع إقليم بانجواي على مسافة حوالي 15 كيلومترا من مدينة قندهار، عاصمة الولاية، وكان لفترة طويلة بؤرة لـ«طالبان»، وشهد على مر السنين معارك بين المتمردين وقوات الحلف الأطلسي، ومنذ أن باشرت واشنطن في الأول من مايو سحب قواتها من أفغانستان بعد حرب استمرت عشرين عامًا، كثف «طالبان» هجماتهم على القوات الأفغانية للسيطرة على مناطق ريفية عبر البلاد.

وتأتي السيطرة على بانجواي بعد يومين على انسحاب القوات الأميركية والأطلسية من قاعدة باغرام، أكبر قاعدة للتحالف في أفغانستان على مسافة 50 كيلومترًا شمال كابل، والتي شكّلت مركزًا للعمليات ضد المتمردين خلال العقدين الماضيين.

وقال حاكم منطقة بانجواي هاستي محمد إن معارك جرت بين «طالبان» والقوات الأفغانية خلال الليل، وأن القوات غادرت المنطقة في نهاية المطاف، وأفادت وكالة «فرانس برس» أن «طالبان سيطروا على مركز الشرطة في المنطقة ومبنى الإدارة المحلية».

وأكد رئيس مجلس ولاية قندهار جان خاكريوال سقوط بانجواي، متهمًا القوات الأفغانية التي كانت موجودة بـ«أعداد كافية»، بأنها «تعمدت الانسحاب».

وقندهار هي مهد حركة «طالبان» التي سيطرت على السلطة في أفغانستان في 1996، فأقامت نظامًا إسلاميًا متشددًا قبل أن يطيحها ائتلاف عسكري بقيادة الولايات المتحدة عام 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، وتدور معارك ضارية منذ أسابيع في عدد من الولايات الأفغانية وتؤكد طالبان السيطرة على مئة أقليم من أصل حوالي 400 في البلد.

وتنقض السلطات الأفغانية سقوط هذا العدد من الأقاليم، لكنها تقر بأن القوات الحكومية انسحبت من بعض الأقاليم، فيما من الصعب التثبت من الوضع على الأرض بشكل مستقل.

ويخشى المراقبون أن يعاني الجيش الأفغاني صعوبات بمواجهة «طالبان» بعد انسحاب القوات الأجنبية من باغرام وقريبًا من أفغانستان بالكامل، في غياب الدعم الجوي الذي كانت القوات الأميركية توفره له حتى الآن.

المزيد من بوابة الوسط