تعيين وزير سابق للأمن رئيسا للسلطة القضائية في إيران خلفا لرئيسي

استقبال آية الله علي خامنئي مسؤولي السلطة القضائية، 28 يونيو 2021. (أ ف ب)

عين المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الخميس، وزير الأمن السابق غلام حسين محسني إجئي، رئيسا للسلطة القضائية في إيران، خلفا للرئيس المنتخب للجمهورية إبراهيم رئيسي، داعيا إياه لمكافحة الفساد بـ«حزم».

ويحظى حجة الإسلام محسني إجئي المولود في العام 1956، بمسيرة طويلة في الجهاز القضائي، وتولى مناصب عدة من أبرزها مدعي عام إيران، ونائب رئيس السلطة في الأعوام السبعة الماضية.

وفي رسالة نشرها الموقع الإلكتروني للمرشد الأعلى، توجه خامنئي إلى محسني إجئي بالقول: «مع ما تملكونه من صلاحيات قانونيّة، والخبرة القيمة التي تتمتعون بها إضافة إلى حيازتكم المعرفة العميقة والسوابق اللامعة في شؤون القضاء، أعينكم (...) رئيسا للسلطة القضائية»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وإذ نوه خامنئي بـ«السجل المشرف» لرئيسي في السلطة القضائية التي تولى رئاستها منذ 2019، دعا خلفه إلى «الاهتمام الجدي بالمهمات الرئيسية للجهاز القضائي في الدستور، وأعني نشر العدالة، وإحياء الحق العام، وتوفير الحريات المشروعة، والإشراف على حُسن تطبيق القوانين، والوقاية من الجرائم، وأيضا مكافحة الفساد بحزم».

من هو محسني إجني؟
وبرز اسم محسني إجئي إلى الرأي العام سنة 1998، حين كان القاضي المسؤول عن محاكمة المحافظ السابق لطهران الإصلاحي غلام حسين كرباسجي بتهم الفساد. وكان الأخير يعد من المقربين من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي (1997-2005)، وينسب إليه فضل كبير في تحديث العاصمة. وأثار توقيفه جدلا في إيران، وهو خضع لمحاكمة كانت من أول الإجراءات القضائية التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، وبثت وقائعها مباشرة عبر قنوات تلفزيونية وإذاعية.

بعد أعوام، عين محسني إجئي وزيرا للأمن (الاستخبارات) في الحكومة الأولى لمحمود أحمدي نجاد (2005-2009)، وأعفي من منصبه بعد تباين في وجهات النظر مع الرئيس الشعبوي السابق.

ووفق نبذة عنه أوردها موقع «ميزان أونلاين» الإلكتروني التابع للسلطة القضائية، ولد محسني إجئي في محافظة أصفهان (وسط)، وتابع دروسا دينية وفقهية في حوزتها العلمية، قبل إكمال دراسته في مدينة قم جنوب طهران.

- خامنئي يشيد بأداء رئيسي على رأس السلطة القضائية الإيرانية

انتقل بعد انتصار الثورة الإسلامية العام 1979 إلى العاصمة، حيث بدأ العمل في المحكمة الثورية. تدرج خلال الأعوام التالية في مناصب عدة داخل السلطة القضائية، منها تعيينه في 1985 ممثلا لها لدى وزارة الاستخبارات.

بعد خروجه من حكومة أحمدي نجاد، شغل منصب المدعي العام للجمهورية الإسلامية، إلى حين تعيينه في 2014 نائبا أول لرئيس السلطة القضائية.

إجني ودعوة إلى «الجزم» في مواجهة الفساد
وأورد «ميزان أونلاين» بعضا من المواقف السابقة لمحسني إجئي، وفيها يعتبر على سبيل المثال أنه «في ما يتعلق بمكافحة الفساد، يجب التحرك دون تمييز ودون اعتبارات، وإلا لن يؤدي العمل إلى أي نتيجة». كما شدد على ضرورة التعامل «بكل حزم» مع الفاسدين «في النظام (السياسي للبلاد)، في السلطة القضائية والتنفيذية وغيرهما من الإدارات».

ويشغل محسني إجئي أيضا عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران.

وأتى تعيينه غداة طلب رئيسي من المرشد، إعفاءه من مهامه قبل تسلمه رسميا منصب رئيس الجمهورية مطلع أغسطس، ليتمكن من الانصراف إلى إعداد تشكيلته الحكومية المقبلة، وفق ما أورد «ميزان أونلاين»، الأربعاء.

ونال رئيسي نحو 62% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 18 يونيو، وشارك فيها نحو 48.8 من الناخبين، في أدنى نسبة مشاركة في استحقاق رئاسي منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية العام 1979. ويخلف رئيسي في المنصب الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي يقترب من إتمام ولايتين متتاليتين، وهو الحد الأقصى المسموح به دستوريا.

المزيد من بوابة الوسط