واشنطن تطلب من دول أوروبية تأجيل مشروع الضريبة الرقمية

أعلام مرفوعة قبيل قمة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بروكسل. (أ ف ب)

طلبت الولايات المتحدة من عدة دول أوروبية تأجيل مشروع الضريبة الرقمية الذي يهدف إلى تمويل خطة إنعاش الاتحاد الأوروبي، معتبرة أنه يهدد بإفساد المفاوضات الدولية الرامية إلى إصلاح نظام تحصيل الضرائب العالمي، بحسب وثيقة أميركية اطلعت عليها وكالة «فرانس برس» الأربعاء.

وقدمت واشنطن مبرراتها في إطار مسعى دبلوماسي متكتم مع عدد ضئيل من العواصم الأوروبية، وفق ما ذكر دبلوماسيون فضلوا عدم كشف هويتهم، وفق «فرانس برس».

الضريبة الأوروبية الجديدة
وأكدت الوثيقة الأميركية أن الضريبة الأوروبية الجديدة التي من المقرر أن تعلنها المفوضية الأوروبية في 14 يوليو «تهدد العمل المنجز من خلال منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومجموعة العشرين».

وأضافت الوثيقة: «نحضكم على السعي مع المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية» لإرجاء الكشف عن المشروع، في إشارة إلى المؤسسات الأوروبية التي ستنفذه. واعتبرت واشنطن أن توقيت المشروع «سيهدد بإخراج المفاوضات عن مسارها كليا، عند مفترق حساس».

والمفاوضات التي تشارك فيها 139 دولة تجرى في مقر منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بباريس بهدف التوصل إلى اتفاقية مبدئية مهمة بشأن الضريبة الرقمية العالمية قبل اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في البندقية في 9يوليو. ثم تتواصل المحادثات سعيًا للتوصل لاتفاق نهائي في وقت لاحق من العام.

إجهاض مشروع سابق
وذكرت مصادر دبلوماسية أن الطلب الذي قدمته الولايات المتحدة سُلّم لوزارات عدد من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا وهولندا ودول الشمال، على الرغم من رفض السلطات تأكيد حصول ضغوط علنًا.

والدول التي تواصلت معها واشنطن، إضافة إلى أيرلندا، تقف وراء إجهاض مشروع سابق لضربية رقمية أوروبية كان من شأنه زيادة الضريبة على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين. وقوبلت ضرائب رقمية وطنية فرضتها فرنسا وإسبانيا وآخرون، برد قاسٍ من الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب الذي فرض رسومًا جمركية على النبيذ وسلع أوروبية أخرى في المقابل.

المزيد من بوابة الوسط