فرانس برس: تسجيل 900 ألف إصابة بفيروس كورونا في العالم خلال 24 ساعة

طواقم طبية تنقل مريضًا بـ«كورونا» في فرنسا. (الإنترنت)

سُجلت قرابة 900 ألف إصابة بفيروس كورونا في العالم خلال يوم واحد، في عدد قياسي خصوصا؛ بسبب الطفرة الوبائية في الهند، بينما تم إعطاء أكثر من مليار جرعة من اللقاحات المضادة للفيروس في العالم، وفقا لوكالة «فرانس برس».

ويُضاف إلى وفيات الوباء، ضحايا مآس أخرى في الدول التي تتعرض أنظمتها الصحية لأكبر الضغوط. فبعد مصرع 13 مصابا بـ«كوفيد-19» الجمعة في حريق في مستشفى في الهند، لقي 23 شخصا على الأقل حتفهم، ليل السبت الأحد، في وحدة للعناية المركزة في مستشفى ببغداد مخصّصة لعلاج مرضى «كوفيد-19» جراء حريق مشابه كان سببه الإهمال.

وفي العالم، سُجّل أكثر من ثلث الإصابات الإضافية المعلنة خلال 24 ساعة، أي حوالى 340 ألفا، على الأراضي الهندية، بحسب تعداد أعدته وكالة «فرانس برس» السبت، وأمام المستشفيات في المدن الهندية الرئيسية، تطول طوابير الانتظار المؤلفة من أشخاص ثَبُتت إصابتهم بالفيروس وأقاربهم القلقين.

أكثر من 16 مليون إصابة بكورونا
وفي عدد وفيات قياسي مؤلم على المستوى الوطني، توفي 2624 شخصا جراء المرض خلال 24 ساعة في هذا البلد الذي يضم 1,3 مليار نسمة، ويرفع هذين العددين عدد الإصابات إلى 16,5 مليون وحصيلة الوفيات إلى قرابة 190 ألفا منذ بدء تفشي الوباء في الهند، ثاني دولة أكثر تضررا بالفيروس بعد الولايات المتحدة.

وتغلق دول عدة حدودها أمام الهند. واعتبارا من الأحد، لن يتمكن سوى المواطنين الألمان من السفر من هذا البلد إلى ألمانيا، وأعلنت الكويت السبت تعليق الرحلات التجارية المباشرة من وإلى الأراضي الهندية، وتوصي الولايات المتحدة بعدم السفر إلى الهند حتى للأشخاص، الذين تلقوا اللقاح المضاد لكورونا، وعلقت كندا من جهتها لمدة ثلاثين يوما الجمعة الرحلات القادمة من الهند وباكستان.

يثير رصد المتحوّر «الهندي» في بلجيكا أولا ثمّ في سويسرا السبت، القلق في أوروبا، وفي البرازيل أيضا تجاوز عدد الوفيات الشهرية رقما قياسيا جديدا، إذ بلغ السبت 67977 وفيات جراء المرض منذ مطلع أبريل. وقد تجاوز بذلك العدد القياسي الذي سجل في مارس حين توفي 66 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة.

في العراق، الدولة العربية التي تسجّل أكبر عدد من الإصابات وتعاني من نقص في الأدوية والأطباء والمستشفيات منذ عقود، تسبب حريق بمصرع 23 شخصا على الأقل ليل السبت الأحد في وحدة للعناية المركزة للمصابين بـ«كوفيد-19» قرب بغداد.

وقالت مصادر طبية لوكالة «فرانس برس» إن الكارثة التي وقعت في مستشفى «ابن الخطيب» نجمت عن انفجار سببه «عدم الالتزام بشروط السلامة المتعلقة بتخزين اسطوانات الأكسجين» المخصّصة لعلاج مرضى كورونا، وأوضح الدفاع المدني أن «أكثر الضحايا انقطع عنهم الأكسجين؛ بسبب نقلهم من ردهات المستشفى أثناء عمليات الإخلاء والإنقاذ وكذلك استنشاق البعض منهم نواتج الحريق».

كورونا تسبب في وفاة أكثر من 3 ملايين شخص
على صعيد العالم، أودى وباء «كوفيد-19» بحياة أكثر من ثلاثة ملايين شخص على الأقل منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهوره في أواخر ديسمبر 2019، بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» السبت.

وقبل ثلاثة أشهر من موعد استضافة الألعاب الأولمبية، يثير الوضع في اليابان القلق أيضا. تدخل حيز التنفيذ حال الطوارئ في طوكيو وثلاث مناطق أخرى اعتبارا من الأحد حتى 11 مايو، ويزيد بطء حملة التلقيح الشكوك في قدرة اليابان على تنظيم الألعاب الأولمبية قبل أقل من مئة يوم من موعدها، بشكل عام، تتسارع حملات التلقيح في العالم.

وأعطي ما لا يقل عن مليار ومليونين و938 ألفا و540 جرعة في 207 بلدان أو مناطق وفق تعداد «فرانس برس» استنادا إلى مصادر رسمية، وانحصر أكثر من نصف هذه الجرعات (58%) في ثلاث دول؛ هي الولايات المتحدة (225,6 مليون جرعة) والصين (216,1 مليون) والهند (138,4 مليون)، وبدأت حملة التطعيم في الولايات المتحدة تؤتي ثمارها، ومن المفترض أن يسمح استئناف التطعيم بلقاح «جونسون آند جونسون» الأحادي الجرعة والذي يمكن تخزينه في البرّادات المنزلية، بالوصول بسهولة أكبر إلى الفئات الضعيفة.

وسُجل تقدم أيضا على مستوى التلقيح في الاتحاد الأوروبي؛ حيث أُعطيت 128 مليون جرعة لـ21% من السكان، من جهتها، أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية بعد دراسة جديدة أن فوائد لقاح «أسترازينيكا» ضد فيروس كورونا تزداد مع ارتفاع سن متلقيه، وهي لا تزال تفوق المخاطر على غرار التعرض لتجلطات دموية، وفي وقت قرر عدد كبير من الدول الأوروبية على غرار إيطاليا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا تخفيف قيودها، تسير ألمانيا عكس التيار فتشدد اعتبارا من السبت تدابيرها لمكافحة «كوفيد-19» مع حظر تجول على المستوى الوطني.

ويفرض القرار الجديد الذي تبناه مجلس النواب الألماني «بوندستاغ» هذا الأسبوع وسط احتجاج آلاف المعارضين لسياسة المستشارة أنغيلا ميركل في الشارع، تشديد التدابير الصحية ما إن يزيد معدل العدوى عن مئة على مدى ثلاثة أيام، ويتجري تشديد القيود رغم تنظيم احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص في مدن ألمانية عدة، وكذلك السبت في شرق سويسرا، على الرغم من الرفع التدريجي للتدابير المقيدة، وفي لندن، تظاهر آلاف الأشخاص ضد احتمال إنشاء جواز سفر صحي لإثبات تلقي اللقاح. وأوقف خمسة أشخاص وجرح ثمانية عناصر شرطة، بحسب الشرطة.

المزيد من بوابة الوسط