ظريف يزور الدوحة وبغداد في إطار «المباحثات الإقليمية»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. (أ ف ب)

يزور وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قطر والعراق الأحد، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرانية بعد أيام من تقارير عن استضافة بغداد لقاء بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين لبحث العلاقات المقطوعة بين الخصمين الإقليميين.

وأفاد الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في بيان السبت، بأن ظريف «سيقوم على رأس وفد بزيارة قطر والعراق الأحد». وأوضح أن الجولة تأتي «في إطار تطوير العلاقات الثنائية، ومتابعة المباحثات الإقليمية وما هو أوسع منها»، مشيرا إلى أن ظريف سيلتقي خلال زيارته عددا من المسؤولين البارزين في البلدين، وفق «فرانس برس».

أول مباحثات سياسية مهمة
وتأتي زيارة رئيس الدبلوماسية الإيرانية بعد أيام من تقرير لجريدة «فاينانشال تايمز» البريطانية، تحدث عن استضافة بغداد في التاسع من أبريل، لقاء بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين، في ما وصفته بأنه «أول مباحثات سياسية مهمة» بين البلدين منذ قطع الرياض علاقاتها مع طهران في مطلع العام 2016.

وأكد مصدر حكومي عراقي وآخر دبلوماسي غربي حصول الاجتماع الذي أشارت الجريدة الى أنه سيتبع بلقاء آخر في الأيام المقبلة. ولم تؤكد طهران أو تنفي حصول اللقاء.

المقاربة الإيرانية «لا تزال مستمرة»
لكن خطيب زاده كرر خلال مؤتمر صحفي في 19 أبريل، ترحيب بلاده بالحوار مع السعودية. وقال: «ما يهم هو أن الجمهورية الإسلامية في إيران لطالما رحبت (بإجراء) مباحثات مع المملكة السعودية، وتعتبر أن ذلك سيكون في صالح شعبي البلدين والسلام الإليمي والاستقرار»، مشددا على أن المقاربة الإيرانية «لا تزال مستمرة».

من جهتها، لم تعلق الرياض رسميا على التقارير، لكن جريدة «عرب نيوز» السعودية الناطقة بالإنجليزية، نقلت عن مسؤول سعودي بارز لم تسمه، نفيه حصول مباحثات مع إيران في العراق.

وتعد الجمهورية الإسلامية والسعودية أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفات الاقليمية ومن أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد أبرزها صنعاء.

وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران في يناير 2016، إثر هجوم على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في مشهد، نفذه محتجون على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي نمر النمر.  كما تبدي الرياض قلقها من النفوذ الإقليمي لطهران، وتتهمها بـ«التدخل» في شؤون دول عربية مثل سورية والعراق ولبنان، وتتوجس من البرنامج النووي لإيران وقدراتها الصاروخية.

سبل لعودة الولايات المتحدة
وتأتي التقارير عن حوار بين الطرفين، في ظل مباحثات تستضيفها فيينا بين طهران والقوى الكبرى، تهدف إلى البحث عن سبل لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي للعام 2015، ورفع عقوبات فرضتها الإدارة السابقة للرئيس دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية بعد انسحابها أحاديا من هذا الاتفاق العام 2018.

وسبق لإيران أن رفضت دعوات سعودية لإشراك الرياض وحلفائها الإقليميين في أي مباحثات دولية بشأن الملف النووي، لكنها أكدت مرارا استعدادها لإجراء حوار إقليمي.

وبقيت العلاقات بين طهران والدوحة وثيقة إبان الأزمة الدبلوماسية الخليجية التي اندلعت في أعقاب قرار الرياض وحلفاء إقليميين (أبوظبي والمنامة والقاهرة) العام 2017، قطع العلاقات معها على خلفية اتهامها بالتقرب من إيران ودعم تنظيمات متطرفة في المنطقة، وهو ما نفته قطر. لكن أطراف الأزمة الخليجية أنجزت مصالحة في مطلع العام 2021، وأعادت تفعيل العلاقات في ما بينها.

المزيد من بوابة الوسط