الجيش النيجيري: هجوم إرهابي جديد على قاعدة عسكرية في ديكوا

جنود نيجيريون في قاعدة مايدوغوري الجوية. 31 يناير 2021. (أ ف ب)

اقتحم «جهاديون» يشتبه في أنهم من تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا قاعدة عسكرية في شمال شرق نيجيريا، قبل أن يقصفهم سلاح الجو الذي أعلن الإثنين قتل «قادة رئيسيين» في التنظيم.

ووصل «الجهاديون» على متن اثنتي عشرة شاحنة صغيرة إلى مدينة ديكوا بولاية بورنو، وطردوا القوات المتمركزة في الثكنة بعد معارك طويلة. وقال الناطق باسم الجيش النيجيري محمد يريما، في بيان نقلته وكالة «فرانس برس»: «هاجم الإرهابيون المدينة بأعداد كبيرة بينما كان السكان يتناولون وجبة إفطار رمضان»، مضيفا: «انسحبت القوات إلى بلدة جولومبا جانا المجاورة للسماح بالعملية الجوية».

وبعد قصف مكثف، أكد الجيش النيجيري استعادة السيطرة على مدينة ديكوا وقتل بعض «القادة الرئيسيين» في التنظيم.

وأوضح جندي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» أن «الإرهابيين هاجموا المدينة من الجانبين على متن مركبات خفيفة مجهزة برشاشات». وذكر شاهد أن السكان فروا عبر الحقول. وتابع: «توجّه العديد منهم إلى أجيري التي تبعد 20 كيلومترًا بينما اختبأ آخرون في الغابة». وقال إن «أبا موندو، أحد قادة التنظيم، قُتل وكذلك الحاج غانا وأبو عثمان في القصف».

- الجيش النيجيري: مقتل 11 جنديا على يد مسلحين بالمنطقة الوسطى

وتقع مدينة ديكوا على بُعد 90 كيلومتراً من مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، ويقيم فيها أكثر من 130 ألف شخص، نصفهم تقريبا نازحون فرّوا من أنحاء أخرى من المنطقة ويعيشون في مخيّمات ويعتمدون على مساعدات غذائية تقدّمها منظّمات إنسانية.

وتتعرض المدينة لهجمات بانتظام. في الأول من مارس، شن «الجهاديون» هجومًا عنيفًا للغاية استهدف خصوصًا منشآت تابعة للأمم المتحدة، ما أدى إلى عرقلة توزيع المساعدات والمواد الغذائية.

في الأسبوع الماضي، نفذ التنظيم سلسلة هجمات دامية على داماساك، وهي مدينة استراتيجية على حدود بحيرة تشاد الواقعة على الحدود بين نيجيريا والنيجر، ما دفع جميع عمال الإغاثة إلى مغادرة المدينة وأجبر أكثر من 65 ألف شخص على الفرار.

ويشهد شمال شرق نيجيريا صراعًا دمويًا منذ 2009، وهجمات تشنها جماعة «بوكو حرام»، وأوقع النزاع نحو 36 ألف قتيل وتسبب بنزوح مليوني شخص. وانشق العام 2016 جناح من «بوكو حرام» وبات ينشط تحت اسم «ولاية الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا». وتعهد الرئيس محمد بخاري، الذي يواجه انتقادات حادّة بسبب طريقة إدارته للوضع الأمني في البلاد بسحق «الجهاديين».

المزيد من بوابة الوسط