وفاة المعارض السوري البارز ميشال كيلو متأثرا بفيروس «كورونا»

المعارض السوري البارز ميشال كيلو خلال حضوره مؤتمرًا صحفيًّا في مقر صحيفة

توفي الإثنين المفكر البارز والمعارض المخضرم ميشال كيلو، أحد أبرز وجوه المعارضة السورية في المنفى، متأثرًا بتداعيات إصابته بفيروس كورونا في باريس، وفق ما نعاه زملاؤه.

وكتب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري على تويتر «خسارة كبيرة برحيل الأستاذ ميشيل كيلو اليوم إثر إصابته بكورونا»، وفق «فرانس برس».

ونعى الائتلاف في بيان رسمي غياب «قامة فكرية ووطنية كبيرة عاش حياته من أجل سورية، وناضل ضد الاستبداد لأكثر من خمسين عامًا». كيلو هو معارض ليبرالي علماني وكاتب ومترجم. وُلد في مدينة اللاذقية العام 1940، وكان عضوًا في الحزب الشيوعي السوري، ومن أبرز المعارضين لحكم عائلة الأسد منذ عقود.

السجن ثلاثة أعوام
اعتقل مرات عدة، أثناء حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد بين العامين 1980 و1983 ثم في العام 2006 خلال حكم الرئيس الحالي بشار الأسد. وحكمت عليه المحكمة العسكرية العام 2007 بالسجن ثلاثة أعوام، وتم الافراج عنه بعد انتهاء محكوميته.

وكان كيلو من أبرز قادة ما عرف بـ«ربيع دمشق» القصير الأمد، بعد وصول بشار الأسد إلى الحكم. كما كان من أبرز موقعي إعلان دمشق في العام 2006 ونشر مقالات رأي في صحف عدة لبنانية وعربية.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات ضد النظام في العام 2011، جاهر كيلو بتأييده للتظاهرات السلمية منذ انطلاقها وللمطالبة بالحرية والديمقراطية، ما عرّضه لمضايقات غادر على أثرها سورية. واستقر منذ سنوات في باريس. ومثّل كيلو التيار الليبرالي في الائتلاف السوري، الذي انضم إلى صفوفه صيف العام 2013، قبل أن ينسحب منه لاحقًا إثر خلافات.

ولطالما انتقد كيلو تشرذم قوى المعارضة وداعميها. وقال في حوار مع وكالة «فرانس برس» في باريس في 30 سبتمبر 2015، إن انخراط قوى إقليمية ودولية في النزاع السوري أدى إلى «أننا أصبحنا رهينة الألعاب السياسية والدبلوماسية الدقيقة» للدول التي بات كل منها يملك «ورقة سورية».

النظام السوري صار وراءنا
وفي حوار مع مركز أبحاث سوري معارض تزامنًا مع إتمام النزاع عامه العاشر، قال كيلو في 16 مارس الماضي: «ليس هناك بعد الآن مَن يستطيع أن يعيد السوريين إلى زمن ما قبل 15 مارس 2011»، مضيفًا: «السوريون اجتازوا المسافة الضرورية لترك النظام وراءهم، النظام السوري صار وراءنا ولا يستطيع على الإطلاق أن يأتي بنا مرة أخرى إلى حيث كنا، تحت سلطته، تحت أيديه، تحت عنفه،.. تحت اعتقالاته، هذا زمن مضى».

نعى معارضون وناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي كيلو. وغرّدت المعارضة السورية المقيمة في لبنان عليا منصور «ميشال كيلو أمضى حياته معارضًا لنظام الأسدين، مناضلاً في سبيل حرية وديمقراطية سورية والسوريين.. خسارة وغصّة أن ترحل قبل أن تشهد سقوط الطاغية».

المزيد من بوابة الوسط