رغم العداء.. كيري يلطف مناخ العلاقة مع الصين

قاعة الأمم المتحدة في قمة المناخ سبتمبر 2019( أرشيفية:إنترنت)

تعهّدت الولايات المتحدة والصين اللتان تختلفان على مواضيع متعددة، بخلاف المعتاد السبت «التعاون» بشأن قضية تغير المناخ، قبل القمة العالمية التي ينظمها الرئيس الأميركي جو بايدن.

وجاء في البيان المشترك الذي وقّعه في شنغهاي المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري ونظيره الصيني شي شينهوا أن «الولايات المتحدة والصين تتعهدان بالتعاون مع بعضهما البعض ومع دول أخرى؛ لمعالجة أزمة المناخ التي يجب التعامل معها بالجدية والعجلة التي تتطلبها».

وأكد البيان أن البلدين «ينتظران بفارغ الصبر» القمة العالمية حول المناخ التي ينظمها عبر بايدن عبر الإنترنت الخميس والجمعة المقبلين، رغم أن النصّ لا يذكر ما إذا كان الرئيس الصيني شي جينبيغ سيشارك فيها.

وقال كيري لصحفيين في سيول؛ حيث توجه بعد شنغهاي: «نأمل كثيرًا في أن يشارك فيها» الرئيس الصيني. 

أضاف: «بالطبع، كل بلد سيتخذ قراراته الخاصة، لا نسعى إلى إرغام أي أحد كان على شيء، نسعى إلى التعاون».

وذكّر كيري بأن الصين تملك حاليًّا حوالى نصف الإنتاج العالمي من الكهرباء على الفحم مشيرًا إلى أنه تحدّث كثيرًا عن ذلك مع مسؤولين في شنغهاي. وقال: «أنا لا أوجه إصبع الاتهام» إلى أحد.

وأكد المبعوث الأميركي «كان لدينا الكثير من الفحم، دول أخرى لديها الكثير من الفحم، لكن الصين هي أكبر مستخدم للفحم في العالم إلى حد بعيد. وبما أنها بلد واقتصاد قوي إلى هذا الحد، يجب أن تتطور».

قمة عالمية نادرة بحضور 40 رئيسا

ودعا الرئيس الديمقراطي أربعين قائدًا عالميًّا إلى هذا الحدث، وهو اجتماع نادر من حيث الحجم، لرئيس تسلم مهامه منذ ثلاثة أشهر فقط، حتى لو كان سيجري عبر الفيديو؛ بسبب فيروس كورونا.

وتفتتح الإدارة الأميركي المؤتمر من خلال كشفها عما تعتبرها أهدافًا طموحة جديدة لتخفيض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.

ويفصّل البيان الذي نُشر السبت، سبل التعاون المتعددة بين أكبر اقتصادين في العالم اللذين يمثلان معًا ما يقرب من نصف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المسؤولة عن تغير المناخ. 

وتؤكد واشنطن وبكين في البيان «تعزيز إجراءات كل منهما، وتعاونهما في الآليات متعددة الأطراف، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس».

وكيري، وزير خارجية أسبق عيّنه الرئيس الأميركي جو بايدن مبعوثا لشؤون المناخ، هو أول مسؤول في الإدارة الأميركية الجديدة يزور الصين.

وتحيي هذه الزيارة الآمال بإمكان قيام تعاون بين القوتين العظميين رغم من التوترات الحادة القائمة بينهما على مستويات عدة.

وتشمل النقاط الخلافية الرئيسية بين واشنطن وبكين سياسة الصين في هونغ كونغ ومعاملتها للأويغور في منطقة شينجيانغ التي تثير انتقادات أميركية تندد بها بكين، وتعتبرها محاولات تدخل في شؤونها الداخلية. ويتواجه البلدان أيضًا في إطار الحرب التجارية، وكذلك في مسألة تايوان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط