إيران: حادث «مشبوه» في شبكة الكهرباء بمنشأة نطنز النووية

العلم الإيراني في محطة بوشهر النووية، 10 نوفمبر 2019. (أ ف ب)

انقطع التيار الكهربائي بمحطة نطنز الإيرانية، حيث يشتبه نائب إيراني بأنه «تخريب»، صباح الأحد، في محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران حسب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

ويأتي «الحادث» الذي أوردته أولًا وكالة الأنباء الرسمية «فارس» نقلًا عن الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية غداة تشغيل عدد من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في مجمع الشهيد أحمدي روشان في نطنز، أحد المراكز الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني. وأجهزة الطرد المركزي هذه محظورة بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وقال بهروز كمالوندي في مقابلة عبر الهاتف مع التلفزيون الحكومي إن «مجمع الشهيد أحمدي روشن تعرض لحادث فجر الاحد في جزء من الدائرة الكهربائية لمحطة التخصيب»، وأضاف: «هناك انقطاع في التيار الكهربائي لكننا لا نعرف السبب»، مما يشير إلى أن التيار الكهربائي ما زال مقطوعًا ظهر الأحد.

ولم يحدد كمالوندي ما إذا كانت الكهرباء مقطوعة فقط في معمل التخصيب أو في منشآت أخرى في مركز نطنز النووي، وقال في تصريحات تلفزيونية لـ«حسن الحظ لم يسفر ذلك عن وفيات أو إصابات أو تلوث، لا توجد مشاكل معينة ويجري التحقيق في الحادث»، موضحًا أنه «لا مزيد من المعلومات في الوقت الحالي». 

وقال النائب مالك الشريعتي المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للطاقة في تغريدة على تويتر «هذا الحادث الذي وقع غداة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية وبينما تحاول إيران إجبار الغرب على رفع العقوبات، مشكوك جدًّا في أنه تخريب أو اختراق».

عملية قرصنة إلكترونية في نطنز
من جانبه كتب الصحفي في الإذاعة الإسرائيلية العامة عميشاي شتاين، في تغريدة على «تويتر»، نعتقد أن «الخلل في الدائرة الكهربائية لنطنز هو نتيجة عملية إلكترونية إسرائيلية»، بدون أن يقدم اي دليل يدعم هذه التصريحات. 

وفي بداية يوليو، أصيب مصنع تجميع أجهزة الطرد المركزي المتطور في نطنز بأضرار بالغة بسبب انفجار غامض. وخلصت السلطات إلى وقوع «تخريب إرهابي» المصدر ، لكنها لم تنشر حتى الآن نتائج تحقيقاتها. 

وحذرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة حينذاك من أي عمل عدائي ضدها، وافتتح الرئيس الإيراني حسن روحاني في مراسم افتراضية السبت مصنعا لتجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز، واصدر في الوقت نفسه أمر تشغيل أو اختبار ثلاث مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي. 

وتؤمن أجهزة الطرد المركزي الجديدة هذه لإيران إمكانية تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكميات أكبر، بحجم ودرجة تكرير محظورة بموجب الاتفاقية المبرمة في 2015 في فيينا بين الجمهورية الإيرانية والشرة الدولية.

وانسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب من جانب واحد من هذه الاتفاقية في 2018 وأعادت على الفور العقوبات الأميركية التي كانت قد رفعت بموجب هذا الاتفاق.

إيران تراجعت تدريجيًّا
وردًّا على ذلك، تراجعت ايران تدريجيًّا اعتبارًّا من 2019 عن معظم الالتزامات الرئيسية التي تعهدت بها في فيينا لتقييد أنشطتها النووية، وتجرى محادثات في فيينا بين الجمهورية الإيرانية، والدول الأخرى الأطراف في اتفاقية 2015، وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، حول كيفية إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق وعودة إيران إلى الامتثال الكامل لها، وتنفي طهران باستمرار رغبتها في امتلاك قنبلة ذرية.  

وأكد روحاني مجددًا، السبت، أن جميع الأنشطة النووية لبلاده كانت محض «سلمية»، لكن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يرى أن الجمهورية الإيرانية تشكل تهديدًا وجوديًّا لبلاده، يتهم طهران بالسعي لامتلاك أسلحة ذرية سرًّا. 

وقال نتانياهو عن محادثات فيينا، الأربعاء، إن «اتفاقًا مع إيران من شأنه أن يمهد الطريق لأسلحة نووية لن يكون ملزمًا لنا بأي حال من الأحوال»، ورئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي يعارض اتفاق فيينا منذ اللحظة الأولى، وأكد دائمًا أنه لا يقدم ضمانات أمنية كافية لـ«إسرائيل» التي يزورها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الأحد، لمناقشة القضية النووية الإيرانية.

المزيد من بوابة الوسط