معركة «كورونا».. مؤشرات إيجابية في أميركا وفوضى بالبرازيل

عنصر من الحرس الوطني الأميركي في مركز تلقيح ضد فيروس كورونا بنيويورك، 6 أبريل 2021، (ا ف ب)

أعلن حاكم كاليفورنيا إعادة فتح ولايته اعتبارا من 15 يونيو، بفضل حملة التلقيح الأميركية المكثفة ضد فيروس كورونا المستجد، في حين سجلت البرازيل والأرجنتين أعدادا قياسية من الوفيات والإصابات بالجائحة على التوالي.

ويتناقض الوضع في الولايات المتحدة مع ما تشهده أوروبا، حيث ثمة تساؤلات جديدة حول الرابط بين لقاح أسترازينيكا وبعض الأنواع النادرة من التجلطات الدموية أو في البرازيل حيث سجل عدد قياسي جديد للوفيات، وفق وكالة «فرانس برس».

عودة الحياة في كاليفورنيا
وقال حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، «يمكننا من الآن تخيل حياتنا في مرحلة ما بعد الجائحة»، مضيفا خلال مؤتمر صحافي «النور في نهاية النفق لم يكن يوما بهذا البريق».

وفي حال عدم تسجيل أي ارتفاع كبير لانتشار الوباء أو نقص في توافر اللقاحات، ستعيد كل المتاجر في الولاية فتح أبوابها في منتصف يونيو.

وسرّعت الولايات المتحدة، أكثر دول العالم تسجيلا للوفيات بالجائحة مع أكثر من 550 ألف وفاة، حملة التلقيح على أراضيها، فعلى مدى سبعة أيام بات المعدّل اليومي للجرعات اللقاحية التي يتم تلقيها على الأراضي الأميركية ثلاثة ملايين جرعة، وفق السلطات.

وأعطيت جرعة واحدة على الأقل لنحو 80 % من المدرسين والعاملين في المدارس والأشخاص الذين يقدمون الرعاية للأطفال حتى نهاية مارس، حسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ووضعت إدارة بايدن إعادة فتح المدارس في أعلى سلم أولوياتها.

فوضى في البرازيل
في الأثناء، تسجل البرازيل سلسلة من المستويات القياسية القاتمة مع وفاة أكثر من أربعة آلاف شخص أمس الثلاثاء فقط.

والبرازيل البالغ عدد سكّانها 212 مليون نسمة هي الدولة الثانية في العالم، خلف الولايات المتّحدة، الأكثر تضرّراً من الجائحة على صعيد الخسائر البشرية.

وثمة فوضى عارمة في مكافحة الفيروس في البرازيل مع الإجراءات المتناقضة تتعلق بالمدارس والكنائس والمطاعم لا تفسر بوضوح وتخضع لأحكام قضائية متفاوتة.

ويتعرّض النظام الصحّي في البرازيل لضغوط شديدة بسبب الموجة الوبائية الجديدة التي أجبرت الطواقم الطبية في ولايات عديدة على اتّخاذ قرارات مؤلمة تتعلّق بتخصيص الأسرّة المحدودة العدد في أقسام العناية المركزية للمرضى الذين يملكون فرصاً أكبر بالنجاة وبالتالي ترك المرضى الباقين لمصيرهم المحتوم.

صعوبات التلقيح في أوروبا
وأوروبيا، تواجه حملات التلقيح صعوبات، إذ أعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء أن أيا من الدول الأعضاء السبع والعشرين لم يبلغ في نهاية مارس هدفه لتلقيح 80% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاما.

لكن تسريع عمليات تسليم الجرعات اللقاحية في الربع الثاني من العام «سيقود إلى مناعة جماعية» في الصيف، وفق المفوضية.

وأعلنت وكالة الأدوية الأوروبية الثلاثاء أنها ما زالت تدرس احتمال وجود علاقة بين لقاح أسترازينيكا وحالات تجلّط دم نادرة، وذلك إثر تأكيد مسؤول في الوكالة وجود صلة.

وجاء في بيان أوروبي أن «المراجعة جارية حاليا»، وأنه من المتوقع أن يصدر القرار الأربعاء أو الخميس.

وكان مسؤول إستراتيجية اللقاحات في وكالة الأدوية الأوروبية ماركو كافاليري أكد وجود «صلة» بين لقاح أسترازينيكا وحالات تجلط الدم التي لوحظت بعد تلقيه.

وتسري منذ أسابيع شكوك حول آثار جانبية خطيرة محتملة، ولكنها نادرة، بعد ملاحظة حالات تجلط غير نمطي لدى أشخاص تم تطعيمهم بلقاح أسترازينيكا.

المزيد من بوابة الوسط