الولايات المتحدة تسرّع التطعيم مقابل بطء حملات التلقيح في أوروبا

ممرضة تعطي لقاح فيروس كورونا لشخص يبلغ 69 عاماً في مستشفى في غلاسغو في إسكتلندا. (أ ف ب)

تعتزم الولايات المتحدة إتاحة اللقاحات المضادة لكوفيد-19 لجميع البالغين الموجودين على أراضيها اعتبارًا من 19 أبريل، وهو ما سيعلنه الرئيس الأميركي، الثلاثاء، مقرّبًا الموعد المحدد سابقًا لهذه الخطوة، في حين يبحث الأوروبيون ما إذا توجد «صلة» بين لقاح أسترازينيكا وحالات تجلط دم لأشخاص تلقوه.

وسرّعت الولايات المتحدة، أكثر دول العالم تسجيلًا للوفيات بكوفيد-19 مع أكثر من 550 ألف حالة، حملة التلقيح على أراضيها. وعلى مدى سبعة أيام بات المعدّل اليومي للجرعات اللقاحية التي يتم تلقيها على الأراضي الأميركية ثلاثة ملايين جرعة، وفق السلطات، وفق «فرانس برس».

في الأثناء تواجه حملات التلقيح في الاتحاد الأوروبي صعوبات، وأعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء أن أيًّا من الدول الأعضاء الـ27 لم يبلغ في نهاية مارس هدفه لتلقيح 80% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عامًا. لكن تسريع عمليات تسليم الجرعات اللقاحية في الربع الثاني من العام «سيقود إلى مناعة جماعية» في الصيف، وفق المفوضية.

التأثيرات الجانبية لـ«أسترازينيكا»
أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية الثلاثاء أنها ما زالت تدرس احتمال وجود علاقة بين لقاح أسترازينيكا وحالات تجلّط دم نادرة، وذلك إثر تأكيد مسؤول في الوكالة وجود صلة.

وجاء في بيان أوروبي أن «المراجعة جارية حاليًّا»، وأنه من المتوقع أن يصدر القرار الأربعاء أو الخميس. وكان مسؤول استراتيجية اللقاحات في وكالة الأدوية الأوروبية ماركو كافاليري أكد وجود «صلة» بين لقاح أسترازينيكا وحالات تجلط الدم التي لوحظت بعد تلقيه.

وأضاف خلال مقابلة مع صحيفة إل مساجيرو الإيطالية نشرت، الثلاثاء، أنه «يمكننا الآن أن نقول ذلك، من الواضح أن هناك صلة مع اللقاح. لكننا لا نعرف بعد ما الذي يسبب رد الفعل هذا». من جهته، أكد مسؤول في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن ميزان المخاطر والمنافع لا يزال «وبشكل كبير» لصالح لقاح أسترازينيكا.

وتسري منذ أسابيع شكوك حول آثار جانبية خطيرة محتملة، لكنها نادرة، بعد ملاحظة حالات تجلط غير نمطي لدى أشخاص تم تطعيمهم بلقاح أسترازينيكا. فقد رُصدت عشرات الحالات، وأدى العديد منها إلى الوفاة. وسجلت المملكة المتحدة 30 حالة وسبع وفيات من إجمالي 18,1 مليون جرعة تم استعمالها حتى 24 مارس.

فوائد التطعيم ضد فيروس كورونا
وتقول وكالة الأدوية الأوروبية حتى الآن إنه «لم يتم إثبات وجود صلة سببية مع اللقاح»، مع أن الارتباط «ممكن»، مشددة على أن فوائد التطعيم ضد فيروس كورونا ما زالت تفوق مخاطره. لكن دولًا عدة مثل فرنسا وألمانيا وكندا قررت عدم إعطاء اللقاح لأشخاص دون سن معينة كإجراء احترازي. وأوقفت النرويج والدنمارك استخدامه تمامًا في الوقت الحالي.

من جانبها، أكدت شركة أسترازينيكا في مارس أنه «لا دليل» على تسبب اللقاح في زيادة مخاطر الإصابة بالتجلط، علمًا بأن اللقاح هو أحد اللقاحات الأربعة المصرّح باستخدامها في الاتحاد الأوروبي مع «موديرنا» و«فايزر/بايونتك» و«جونسون أند جونسون» الذي يتوقّع أن يبدا تسليمه في 19 أبريل.

تعلن السلطات الأميركية، الثلاثاء، إتاحة اللقاحات لجميع البالغين على الأراضي الاميركية اعتبارًا من 19 أبريل، علمًا بأن هذه الخطوة كان من المقرر أن تتّخذ بعد 15 يومًا، وفق مسؤول حكومي رفيع.

ويلقي الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، كلمة سيتناول فيها حملة التلقيح. وأكدت الولايات المتحدة الإثنين أنها تريد زيادة عمليات تسليم اللقاحات للدول من دون أي مقابل.

 تحويل «ستاد دو فرانس» إلى مركز تلقيح
في فرنسا التي تشهد موجة تفش ثالثة، تم استحداث مركز للتلقيح في ستاد دو فرانس، الملعب الباريسي المعتمد لمنتخب فرنسا، بطل العالم بكرة القدم. وبعد تساهل في تطبيق القيود في نهاية أسبوع عيد الفصح، فرضت قيودًا صارمة في أنحاء البلاد، بينها حظر للتجول وقيود على التنقل، ستستمر لفترة تصل إلى أربعة أسابيع.

وقررت نيودلهي بدورها فرض حظر تجول ليلي على 25 مليون ساكن اعتبارًا من مساء الثلاثاء، وذلك غداة تسجيل الهند عدد إصابات قياسيّ. وفي بنغلاديش، أثار فرض إغلاق لسبعة أيام تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف تصدّت لها الشرطة بإطلاق النار ما أوقع قتيلًا وسبعة جرحى على الأقل.

شهادات لقاح
ويتفاقم الوضع الوبائي في جورجيا التي سجلت، الثلاثاء، ثلاثة أضعاف معدل الإصابات اليومي خلال الأشهر الأخيرة، وقد أصيب رئيس الوزراء الجورجي بالفيروس. وأعلنت كوريا الشمالية أنها لن تشارك في الألعاب الأولمبية في طوكيو هذا الصيف، وذلك من أجل حماية رياضييها من أي خطر مرتبط بالوباء.

في المقابل، من المرجح أن تقر نيوزيلندا، الثلاثاء، تنقّل مواطنيها ومواطني أستراليا بين البلدين بدون الخضوع إلى حجر، ويؤمل أن يبدأ تطبيق ذلك منتصف أبريل. ويسجل أيضًا تخفيفًا للقيود في بعض مناطق أوروبا، إذ قررت ولاية سارلاند الألمانية الحدودية مع فرنسا رفع التدابير جزئيًّا وإعادة فتح المقاهي والمطاعم على غرار ما قررته البرتغال واليونان الإثنين.

أما في الدنمارك فتستأنف صالونات تصفيف الشعر والتجميل نشاطها على أن يقتصر ذلك على حاملي «شهادات» تلقيح ضد كورونا. وتدرس الحكومة البريطانية إصدار شهادات لقاح مماثلة لحضور تجمعات جماهيرية في إنجلترا على غرار مباريات كرة القدم والفعاليات داخل القاعات، وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون أكد الإثنين إعادة فتح المتاجر غير الأساسية اعتبارًا من 12 أبريل.

المزيد من بوابة الوسط