الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه المسار الديمقراطي في تونس

صورة وزّعها المجلس الأوروبي يظهر فيها رئيسه شارل ميشال (يسار) أثناء اجتماعه بالرئيس التونسي قيس سعيّد في قصر قرطاج في تونس العاصمة. (أ ف ب)

أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الإثنين، خلال أول زيارة له إلى تونس، دعم الاتحاد الأوروبي المسار الديمقراطي في هذا البلد، حيث يمول الأوروبيون قسمًا كبيرًا من المشاريع الإصلاحية الجارية فيه، التي يواجه تنفيذها صعوبات عدة.

وقال ميشال إثر لقائه الرئيس التونسي، قيس سعيد، إن «تونس اختارت أن تكون مجتمعًا ديمقراطيًّا وتعدديًّا قائمًا على سيادة القانون والحريات الفردية. إنه التزام صعب»، بحسب «فرانس برس».

أزمة اجتماعية عميقة
وتشهد تونس صراعًا على السلطة بين رئيس الجمهورية من جهة والبرلمان الذي يهيمن عليه حزب النهضة من جهة ثانية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اجتماعية عميقة وموجة هجرة غير شرعية إلى أوروبا غير مسبوقة منذ عشر سنوات.

وإذ شدد ميشال على «المسار الذي اجتازته» تونس حتى اليوم، قال إن الاتحاد الأوروبي «يقف إلى جانب التونسيين للمضي قدمًا نحو هذا المجتمع الديمقراطي التعددي». وجدد رئيس المجلس الأوروبي التأكيد على التزام التكتل توفير «آفاق» للشباب التونسي بعد عشر سنوات من ثورة قادها الشباب وأسقطت نظام زين العابدين بن علي.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية
من جهته، دعا الرئيس التونسي إلى «تعزيز الشراكة الاستراتيجية» بين بلاده والاتّحاد الأوروبي و«لا سّيما في مجالات الاقتصاد والتعليم العالي والشباب والتكنولوجيات الجديدة». كما طالب سعيد بـ«اعتماد مقاربة أكثر شمولية في ملف الهجرة تتجاوز الحل الأمني لتعالج الأسباب العميقة لهذه الظاهرة على غرار الفقر والبطالة».

وقبل تونس زار المسؤول الأوروبي، الأحد، ليبيا حيث أعلن دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة الوحدة الوطنية الساعية لإخراج البلاد من حالة الفوضى وانعدام الاستقرار التي تشهدها منذ عشر سنوات.

ومن المقرر أن يزور ميشال، الثلاثاء، تركيا، البلد المنخرط بقوة في النزاع الليبي. وأتى الاجتماع بين سعيد وميشال إثر استقبال الرئيس التونسي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في لقاء بحث خلاله الرجلان القضايا الإقليمية وعمل هذه الهيئة التي تترأس تونس مجلسها منذ 2019.

المزيد من بوابة الوسط