النيجر تعلن الحداد بعد مقتل 137 شخصا جراء هجمات قرب الحدود مع مالي

جنديان نيجيريان في منطقة تاهوا في أكتوبر 2016. (أرشيفية: فرانس برس)

أعلنت الحكومة النيجرية، مساء الإثنين، أنّ الهجمات المسلّحة التي شنّها جهاديون ضدّ قرى في منطقة تاهوا القريبة من الحدود مع مالي يوم الأحد أسفرت عن مقتل 137 شخصاً، أي أكثر من ضعف الحصيلة الأولية التي أعلنتها السلطات صباحاً، في واحدة من أكثر الهجمات الجهادية دموية في النيجر منذ سنوات، بحسب «فرانس برس».

وقال الناطق باسم الحكومة النيجرية، زكريا عبدالرحمن، في بيان عبر التلفزيون الحكومي إنّ «هذه العصابات المسلّحة التي باتت تستهدف المدنيين بصورة ممنهجة اجتازت مرحلة جديدة من الرعب والهمجية»، مضيفا أنّ «الحكومة تدين هذه الأعمال الهمجية التي يرتكبها أفراد لا دين لهم ولا قانون».

وأعلنت الحكومة النيجرية «حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام» ابتداءً من اليوم الثلاثاء، فيما أكد البيان الحكومي أنّ «إجراءات أمنية وصحيّة معزّزة اتّخذت في المنطقة، وفُتح تحقيق للقبض على مرتكبي هذه الأعمال الجبانة والإجرامية وتقديمهم للمحاكمة»، وفق ما نقلته «فرانس برس».

وأفادت مصادر في الأجهزة الأمنية النيجرية، صباح أمس الإثنين، بأنّ «الحصيلة الموقتة تفيد بسقوط 60 قتيلاً». ووفقاً لمسؤول محلي فإنّ «مسلّحين وصلوا على متن دراجات نارية وأطلقوا النار على كل شيء يتحرك. هاجموا إنتازاين وبكواراتي وويستاني والمناطق المحيطة».

والمناطق المستهدفة تقع في منطقة تاهوا القريبة من تيلابيري وكلتاهما قريبتان من الحدود مع مالي. ومنطقة تيلابيري تقع في منطقة معروفة بـ«الحدود الثلاثة» عند تخوم النيجر ومالي وبوركينا فاسو التي تتعرض بانتظام لهجمات الجهاديين.

وفي 15 من الجاري شنّ مسلّحون يشتبه بأنّهم جهاديون في هذه المنطقة هجمات عدّة على سيارات عائدة من السوق الأسبوعية في بانيبنغو. كما استهدفوا بلدة داري-داي وقتلوا سكانا وأحرقوا سيارات ومخازن الحبوب. وبلغت حصيلة تلك الهجمات 66 قتيلاً.

وفي الثاني من يناير قتل 100 شخص في هجمات في منطقة والام (منطقة تيلابيري) على أيدي مسلّحين كانوا على متن دراجات نارية. ومنذ سنوات يشنّ جهاديون في غرب النيجر وجنوب شرقها بالقرب من نيجيريا هجمات أوقعت حتى اليوم مئات القتلى.

المزيد من بوابة الوسط