تظاهرة في جنوب اليمن لليوم الثاني احتجاجا على الأوضاع المعيشية

متظاهرون قرب مقر الحكومة في عدن. (أ ف ب)

تظاهر مئات اليمنيين في شوارع مدينة عدن الجنوبية لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، للاحتجاج على الظروف المعيشية السيئة وغلاء الأسعار في البلد الفقير الذي مزقته الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات.

وسار المتظاهرون في شوارع العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليًّا ورفع بعضهم أعلام الجنوب، في إشارة إلى تأييدهم الانفصال عن الشمال وهم يهتفون «بالروح بالدم نفيدك يا جنوب». وكان الجنوب اليمني دولة مستقلة قبل الوحدة مع الشمال في 1990، وفق «فرانس برس».

نقص الخدمات
وقال المتظاهرون إنهم غاضبون من نقص الخدمات وتأخر الرواتب، وحثوا الأمم المتحدة على الضغط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية. وأوضح محمد العطاف: «الوضع العام سيئ، فالكهرباء والخدمات مقطوعة، والناس يعانون ويخشون الجوع» في بلد يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم ويقف الملايين من سكانه على حافة المجاعة.

-  تدهور الأوضاع المعيشية يفجر تظاهرات غاضبة بعدن في جنوب اليمن

وجاءت التظاهرة غداة اقتحام متظاهرين غاضبين بينهم ضباط متقاعدون، القصر الرئاسي في عدن حيث مقر الحكومة قبل تفريقهم سلميًّا. وتدور الحرب في اليمن التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى منذ 2014، بشكل رئيسي بين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون قبل نحو ست سنوات على مناطق واسعة من بينها العاصمة صنعاء.

فصائل مؤيدة للانفصال
لكن القوات التي يفترض أنها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها.

وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الحالية لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن المجاور للمملكة. لكن تردي الاوضاع الاقتصادية وتدهور العملة والحرب في البلد الذي يقف على حافة المجاعة، تعرقل الاصلاحات.

ويشكو سكان عدن من غلاء المعيشة وانقطاع الكهرباء، مشيرين إلى أن الحكومة المعترف بها دوليًّا لم تتخذ أي حلول. وقالت أروى: «هناك أناس يتضورون جوعًا في منازلهم بلا طعام ولا ماء».

المزيد من بوابة الوسط