الحكومة الجزائرية توجه «إنذارا أخيرا» بسحب اعتماد قناة «فرانس-24»

متظاهرون في العاصمة الجزائرية. 12 مارس 2021. (أ ف ب)

لوّحت وزارة الاتصال الجزائرية، السبت، بسحب اعتماد قناة «فرانس-24» الدولية «نهائيًّا» بسبب ما اعتبرته «تحيزًا صارخًا» في تغطيتها لتظاهرات الحراك الشعبي الداعي إلى تعزيز الديمقراطية.

وقالت الوزارة، في بيان، «إن إنذارًا أخيرًا قبل سحب الاعتماد نهائيًّا قد وُجه لقناة فرانس 24». وأضافت متهمة القناة بشكل لاذع أن «تحيّز فرانس 24 في تغطية مسيرات الجمعة صارخ من خلال الذهاب دون رادع إلى استعمال صور من الأرشيف لمساعدة البقايا المناهضة للوطنية المشكلة من منظمات رجعية أو انفصالية، ذات امتدادات دولية»، بحسب «فرانس برس».

حركات محظورة
ويحمل بيان وزارة الاتصال إشارة إلى حركة «رشاد» الإسلامية و«الحركة من أجل تقرير مصير في منطقة القبائل» الانفصالية، وكلاهما محظورتان في الجزائر.

- «فرانس برس»: تظاهرات للحراك في الجزائر غداة إعلان موعد الانتخابات

من جهته قال مدير «فرانس-24»، مارك سيكالي، «نحاول القيام بعملنا بأمانة قدر الإمكان. نقوم بعملنا كصحفيين وفقًا للقواعد المعمول بها». وقال: «ليس لدينا تحيّز أو أجندة تهدف إلى الإضرار بأي طرف».

تحذير موجه
واستدعى وزير الاتصال، الناطق باسم الحكومة، عمار بلحيمر، مدير مكتب «فرانس 24» المعتمد في الجزائر لتحذيره «مما يبدو أنه نشاط تخريبي يتجلى في ممارسات غير مهنية معادية لبلادنا»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وقال الوزير: «هناك إصرار مهما كلف الأمر على إثارة تقلبات مفبركة مضادة للثورة بإيعاز من منظمات غير حكومية ذات صيت في باريس وغيرها من العواصم الأوروبية»، في إشارة إلى منظمتي «مراسلون بلا حدود» و«العفو الدولية».

إجراءات إدارية مبهمة
وتعمل وسائل الإعلام الأجنبية في الجزائر منذ أعوام عبر اعتمادات يتم الحصول عليها بإجراءات إدارية مبهمة وغير مضمونة.

ويتهم بعض النشطاء صحفيين يعملون في وسائل إعلام فرنسية بأنهم ممثلون للبلد الذي يعتبرونه داعمًا للرئيس عبد المجيد تبون. وجاءت الجزائر في المرتبة 146 (من بين 180) للتصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر العام 2020 عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، متراجعة 27 مرتبة مقارنة مع تصنيف العام 2015.

المزيد من بوابة الوسط