تقرير دولي يتهم الصين بارتكاب «إبادة جماعية» ضد «الأويغور»

منشأة يعتقد أنها معسكر لإعادة التأهيل السياسي في منطقة شينجيانغ الصينية، 2 يونيو 2019. (أ ف ب)

أفاد تقرير أعده عشرات الخبراء الدوليين، الثلاثاء، أن معاملة الحكومة الصينية لأقلية «الأويغور» تنتهك «كل بند» محظور ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة «الإبادة الجماعية» والمعاقبة عليها.

التقرير الصادر عن معهد «نيولاينز للاستراتيجية والسياسة»، ومقره واشنطن يقدم تحليلًا مستقلًا حول المسؤولية القانونية التي يمكن أن تتحملها بكين بشأن أفعالها في منطقة شينجيانغ بشمال غرب البلاد. ويقول ناشطون حقوقيون إن شينجيانغ تضم شبكة واسعة من معسكرات الاعتقال خارج نطاق القضاء يحتجز فيها مليون شخص على الأقل، فيما تؤكد الصين أنها معسكرات تدريب مهني لمكافحة التطرف، وفق وكالة «فرانس برس».

وذكر التقرير أن «الأويغور يعانون من أذى جسدي ونفسي خطير من التعذيب المنهجي والمعاملة القاسية بما يشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاستغلال والإذلال العلني على أيدي مسؤولي المعسكر».

وأعلنت الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها للرئيس دونالد ترامب في يناير أن الصين تنفذ «إبادة جماعية» ضد «الأويغور» ومسلمين آخرين بمعظمهم. من جانب آخر، صوت النواب الكنديون في فبراير الماضي، على وصف معاملة بكين لـ«الأويغور» في شينجيانغ بأنها «إبادة جماعية»، ودعوا رئيس الوزراء جاستن ترودو، إلى تصنيفها رسميًا على هذا النحو.

سمى تقرير معهد «نيولاينز» أكثر من 30 خبيرًا في مجالات تتراوح من القانون الدولي إلى السياسات العرقية الصينية قائلًا إنهم فحصوا الأدلة المتاحة بشأن معاملة بكين لشعب «الأويغور» واتفاقية الإبادة الجماعية.

«نية صينية لتدمير الأويغور»
أقرت الاتفاقية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1948 وبين الموقعين الصين و151 دولة أخرى. وهي تقدم عددًا قليلًا من التعريفات المحددة للإبادة الجماعية مثل فرض شروط «محسوبة لإحداث التدمير المقصود الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو عرقية أو عنصرية أو دينية».

- كندا: البرلمان يعترف بتعرّض الأويغور في الصين لـ«إبادة جماعية»
-
بلينكن يشدد في أول اتصال مع الصين على احترام حقوق الأقليات

في حين أن مجرد انتهاك جزء من الاتفاقية يمكن أن يوصف بأنه إبادة جماعية، يقول التقرير إن السلطات الصينية «تنتهك كل بند محظور» بموجب تعريف الإبادة. وقال إن «الأشخاص والكيانات التي ترتكب أعمال إبادة جماعية هم جميعًا عملاء أو أجهزة تابعة للدولة - يعملون تحت السيطرة الفعلية للدولة - ويظهرون نية لتدمير الأويغور كمجموعة».

وأشار الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إلى تقرير الخبراء على أنه يدعم وصف الولايات المتحدة لما ترتكبه الصين بأنه إبادة جماعية في شينجيانغ. وقال للصحفيين: «نحن نؤيد ذلك تمامًا. في الواقع كانت هناك تقارير إضافية حتى اليوم توضح بالتفصيل روايات بشأن ما حدث في شينجيانغ».

أصدر «نيولاينز» الذي كان يعرف سابقًا، باسم مركز السياسة العالمية تقريرًا في ديسمبر يفيد بأن عمال الأقليات العرقية في شينجيانغ يجبرون على قطف القطن من خلال برنامج قسري تديره الدولة.

وأفاد التقرير، الذي أشار إلى وثائق حكومية عبر الإنترنت، بأن العدد الإجمالي للاشخاص المعنيين في ثلاث مناطق ذات غالبية من «الأيغور» يتجاوز بمئات الآلاف التقديرات التي صدرت في 2018، وأشارت الى 517 ألف شخص أرغموا على قطف القطن كجزء من البرنامج.

لكن الصين نفت «بشدة» مزاعم فرض العمل القسري على «الأويغور» في شينجيانغ، وتقول إن برامج التدريب وخطط العمل والتعليم الأفضل ساعدت في القضاء على التطرف في المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط