بدء اختيار أعضاء هيئة المحلفين في قضية مقتل جورج فلويد

جدارية تكريما لذكرى جورج فلويد في نيويورك. (أ ف ب)

بدأت، الثلاثاء،، عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين في إطار محاكمة الشرطي الأبيض ديريك شوفين المتّهم بقتل جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي أثار موته الموثّق بالفيديو احتجاجات عارمة في الولايات المتحدة والعالم ضد التمييز العنصري وعنف الشرطة.

ويواجه ديريك شوفين الذي كان حينها عنصرًا في شرطة مينيابوليس وتم فصله لاحقًا، تهمة القتل غير العمد (الدرجة الثانية) في قضية موت فلويد في 25 مايو، وفق «فرانس برس».

عملية اختيار هيئة المحلفين
وكان من المقرر أن تبدأ عملية اختيار هيئة المحلفين الإثنين، إلا أنها أُرجئت إلى الثلاثاء بعدما سعى الادعاء إلى إضافة تهمة القتل الخطأ (الدرجة الثالثة) لشوفين البالغ 44 عامًا. ولم تصدر محكمة الاستئناف بعد قرارها بهذا الشأن، لكن على الرغم من ذلك قرر القاضي في محكمة هينبين، بيتر كيهيل، المضي قدمًا في عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين.

-  محاكمة غير مسبوقة في الولايات المتحدة في قضية قتل جورج فلويد الإثنين
-  قاض أميركي يرجئ بدء محاكمة الشرطي المتهم بقتل جورج فلويد

وتصل العقوبة القصوى للإدانة بالقتل غير العمد إلى الحبس 40 عامًا، فيما تصل العقوبة القصوى للإدانة بتهمة القتل الخطأ إلى 25 عامًا. ومن المتوقع أن تستغرق عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين نحو ثلاثة أسابيع، ويتوقّع أن تبدأ الجلسات قرابة 29 مارس.

طرد شوفين من الشرطة
وطُرد شوفين من الشرطة بعد نشر فيديو يظهر فيه راكعًا على عنق فلويد لنحو تسع دقائق غير آبه لتوسله من أجل حياته، وحتى بعدما غاب عن الوعي. والثلاثاء مثل شوفين الذي كان أُخلي سبيله بكفالة، أمام المحكمة مرتديًا سترة رمادية وواضعًا كمامة سوداء ومحاطًا بواجهات زجاجية في إطار تدابير الوقاية من كوفيد-19.

وبين الحين والآخر دوَّن شوفين ملاحظات، وتواصل مع محامييه خلال عملية استجواب أعضاء محتملين في هيئة المحلفين.

اختيار عضو أول
ويواجه محامو الطرفين مهمة بالغة الصعوبة تتمثل بالعثور على محلفين لم يحسموا بعد قرارهم في هذه القضية التي اكتسبت تغطية إعلامية كبرى.

وتم استبعاد أول عضو، وهي امرأة تتحدر من أميركا اللاتينية، بعدما اعترض محامو الدفاع عليها باستخدام أول اعتراض من أصل 15 اعتراضًا من حقهم التقدّم بها. وكانت المرأة أشارت في استمارة تقع في 16 صفحة طُلب من المرشّحين تعبئتها قبل استجوابهم، إلى أن فلويد مات «ظلمًا».

النزاهة والحياد
وتم اختيار المرشح الثاني الذي تم استجوابه، وقال إنه كيميائي، ليصبح بذلك أول أعضاء هيئة المحلفين التي يفترض أن تتألف من 12 عضوًا. ولدى سؤاله من قبل القاضي كيهيل عما إذا سيلزم «النزاهة والحياد»، أجاب الرجل «نعم». وقال لمحامي الدفاع إنه لم يشاهد الفيديو الذي يظهر شوفين وهو يضغط بركبته على عنق فلويد.

ويواجه ثلاثة شرطيين آخرين ضالعين في القضية هم ألكسندر كوينغ وتوماس لاين وتو تاو، تهمًا أقل خطورة، وستتم محاكمتهم بشكل منفصل. وكانت شرطة مينيابوليس طردت الشرطيين الأربعة بعيد بدء الاحتجاجات على مقتل فلويد. وكان شوفين تدخّل مع زملائه الثلاثة في 25 مايو لتوقيف جورج فلويد للاشتباه باستخدامه ورقة مالية مزورة من فئة عشرين دولارًا لشراء علبة سجائر.

تصرف وفق توجيهات شرطة مينيابوليس
ويعتقد مراقبون كثر أن قضية شوفين يمكن أن تحدث تغييرًا في بلاد انتخبت في العام 2008 أول رئيس أسود، وغالبًا ما يفلت فيها رجال الشرطة من العقاب لاستخدامهم العنف المفرط. وفي ظل تدابير احتواء كوفيد-19 سيتم تقليص الحضور خلال المحاكمة، وسيتم تخصيص مقعد واحد في اليوم لكل من عائلتي شوفين وفلويد.

وعلى الرغم من المتابعة العالمية لهذه القضية، سمح لمراسلين اثنين  فقط بدخول قاعة المحكمة، إلا أن الجلسات ستبث مباشرة عبر الإنترنت على قناة المحكمة. ويشدد محامو الدفاع على أن شوفين تصرف طبقًا للتدريب الذي تلقاه، وأن فلويد توفي جراء جرعة زائدة من مسكّن فينتانيل.

وقال إريك نيلسون، محامي الدفاع عن شوفين، إن الأخير «تصرّف وفق توجيهات شرطة مينيابوليس، والتدريب الذي تلقاه وواجباته»، وأضاف: «فعل ما تدرّب عليه بالضبط». وخلال تشريح جثة فلويد عثر على آثار لمادة فينتانيل، إلا أن الطبيب الشرعي خلص إلى أن سبب الوفاة هو «الضغط بالركبة على عنقه». ومن غير المتوقّع أن يصدر الحكم قبل أواخر أبريل.

المزيد من بوابة الوسط