تطعيم البالغين الأميركيين بحلول مايو .. ووفيات قياسية في البرازيل

وصول أول شحنة لقاحات مضادة لكورونا إلى نيروبي. (أ ف ب)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيكون لدى الولايات المتحدة ما يكفي من لقاحات كوفيد-19 لسكانها البالغين بحلول أواخر مايو، في وقت يزداد الوضع سوءا في البرازيل التي سجّلت أعلى حصيلة وفيات يومية على الإطلاق.

وسجّل البلدان أكبر عدد من الوفيات في العالم، إذ أعلنت الولايات المتحدة عن 515 ألف وفاة بالفيروس بينما أحصت البرازيل 225 ألف وفاة. ويدفع البلدان ثمن الإرشادات الصحية المتضاربة بشأن وضع الكمامات وغير ذلك من الإجراءات، وفق «فرانس برس».

خطوة مثيرة للجدل
وأقدمت ولاية تكساس على خطوة مثيرة للجدل الثلاثاء بإلغائها قرار فرض وضع الكمامات رغم تحذير السلطات الصحية الأميركية من عدم التزام الولايات بالخطوات التي تم اتّخاذها للحد من تفشي الوباء.

وأعلن بايدن اتفاقا مهما توصلت إليه «ميرك» و«جونسون آند جونسون» تتعهد فيه الشركتان العملاقتان في مجال الصناعات الدوائية التعاون لإنتاج اللقاح الذي طورته «جونسون آند جونسون». وقال بايدن «هذا هو نوع التعاون بين الشركات الذي رأيناه خلال الحرب العالمية الثانية».

-  بايدن يعتبر رفع القيود الوبائية في بعض الولايات يعكس «تفكيراً بدائياً»
-  بايدن: ستكون لدينا لقاحات كافية لجميع البالغين الأميركيين بنهاية مايو

وتابع «نحن الآن في طريقنا لأن نوفر بحلول نهاية مايو كميات من اللّقاحات كافية لجميع البالغين في أميركا». ويذكر أن الرئيس الأميركي أشار في السابق إلى أن هدفه تأمين ما يكفي من اللقاحات لتطعيم كافة الأميركيين بحلول أواخر يوليو. وأضاف بايدن «هذا تقدم. إنه تقدم مهم. لكنه غير كافٍ للحصول على إمدادات اللقاح»، مشيرا إلى أنه لا يزال على السلطات بذل جهود هائلة لتطعيم السكان فور الحصول على اللقاحات.

تكساس تتخلى عن الكمامات
وجاءت تصريحات بايدن بعد لحظات من إلغاء حاكم تكساس غريغ آبوت أمر وضع الكمامات الذي تفرضه الولاية بينما سمح للأعمال التجارية بفتح اقتصاد الولاية بنسبة «مئة في المئة».

من جهته، حذر الرئيس الأميركي من أن «الآن ليس الوقت المناسب للتهاون»، داعيا الأميركيين إلى مواصلة الالتزام بالتباعد الاجتماعي ووضع الكمامات وإن كان عدد الإصابات الجديدة يتراجع بينما يزداد عدد الأشخاص الذين يتلقون اللقاحات. وأفاد آبوت أنه سيرفع القيود في تكساس بسبب وصول لقاحات كوفيد-19 والتحسن في عمليات إجراء الفحوص والعلاجات.

وقال «على مدى نحو نصف عام، فتحت معظم الأعمال التجارية أبوابها إما بنسبة 75 في المئة أو 50 في المئة وخلال تلك الفترة، تم إقصاء العديد من أهالي تكساس من فرص التوظيف».

وأضاف وسط تصفيق الحضور «كافحت العديد من الأعمال التجارية الصغيرة لتسديد فواتيرها... يجب أن ينتهي ذلك. حان الوقت لفتح تكساس بنسبة 100 في المئة».  أما في البرازيل، فتسلّطت الأضواء الثلاثاء على حجم التحدي الذي تواجهه البلاد عندما سجّلت عددا قياسيا من الوفيات بكوفيد بلغ 1641 حالة خلال 24 ساعة.

استجابة البرازيل مجزأة
وكانت استجابة البرازيل للوباء مجزأة إذ حددت كل مدينة وولاية سياستها الخاصة في وقت هاجم الرئيس اليميني المتشدد جاير بولسونارو مرارا القيود ووضع الكمامات. وبدأت عدة مدن وولايات الأسبوع الماضي فرض جولة جديدة من القيود في محاولة لتخفيف الضغط عن المستشفيات التي ترزح أساسا تحت وطأة الفيروس.

وأطلقت البلاد حملة التطعيم في منتصف يناير، لكنها تبدو بعيدة عن تحقيق تعهد الحكومة تحصين كافة السكان بحلول نهاية العام.

تكثيف برنامج كوفاكس
أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية الثلاثاء أنها ستقرر بشأن إن كانت سترخّص لقاح «جونسون آند جونسون» المكون من جرعة واحدة في الاتحاد الأوروبي في 11 مارس.

وفي حال ترخيصه من قبل الهيئة المنظمة التي تتخذ من أمستردام مقرا، فسيكون اللقاح الرابع الذي يحصل على الضوء الأخضر في التكتل الذي يضم 27 دولة، ما من شأنه أن يشكل دفعة إلى الأمام لبرنامج التحصين البطيء لديها.

في الأثناء، وصلت ملايين الجرعات من اللقاحات ضمن برنامج كوفاكس العالمي إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا الثلاثاء، في وقت تكثف الدول الأفريقية إطلاق برامجها للتطعيم.

وبينما حصلت نيجيريا، البلد الأكثر اكتظاظا في أفريقيا، على نحو أربعة ملايين جرعة، حصلت الكونغو الديمقراطية على 1,7 مليون جرعة وأنغولا على 600 ألف، بينما يتوقع أن تحصل غامبيا على نحو 30 ألفا. والأسبوع الماضي، كانت غانا وساحل العاج أولى الدول الأفريقية التي تحصل على اللقاحات في إطار برنامج كوفاكس، الهادف إلى إيصال ملياري جرعة بحلول نهاية العام.

عمليات التطعيم
وبينما مضت الدول الأغنى قدما في عمليات التطعيم، لا تزال العديد من الدول الأفقر بانتظار الحصول على اللقاحات، ما دفع منظمة الصحة العالمية للتحذير من أن الأزمة لن تنتهي ما لم تحصن جميع الدول سكانها.

وتهدف مبادرة كوفاكس التي تديرها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمات غير حكومية إلى إيصال اللقاحات لعشرات الدول في الأيام المئة الأولى من سنة 2021. لكن لا تزال هناك عراقيل كبيرة أمام إطلاق اللقاحات في الدول الأفريقية الشاسعة التي تعاني من بنى تحتية هشة وتواجه تحديات أمنية عديدة، وهو أمر تطرق إليه مدير وكالة الرعاية الصحية النيجيرية فيصل شعيب.

وقال «سيتم نقل اللقاحات من أقرب مطار إلى الولايات التي لا تملك مطارات قابلة للاستخدام برا عبر شاحنات مزودة بحاويات مبردة». ووصف وصول الشحنة ظهرا إلى العاصمة أبوجا بـ«اليوم الجيد بالنسبة لنيجيريا» وتعهد بأن تنطلق عمليات التطعيم الجمعة لتشمل أولا العاملين في قطاع الصحة. وتهدف مبادرة كوفاكس لإيصال 237 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا بحلول نهاية مايو.