«فرانس برس»: 31 قتيلا داخل مخيم «الهول» بسورية منذ مطلع 2021

نساء وأطفال خلال إعادة قسم من المتواجدين في مخيم الهول إلى ديارهم، 20 فبراير 2021. (أ ف ب)

قتل 31 شخصًا منذ مطلع العام في مخيم «الهول» في سورية، حيث يقيم عشرات آلاف النازحين وعائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، وفق ما أفاد مسؤول كردي وكالة «فرانس برس»، الأربعاء، فيما حذّرت منظمات إنسانية من استمرار «الكابوس».

وعلى وقع تكرار اعتداءات طالت أيضًا عاملين إنسانيين، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، بعد مقتل أحد العاملين المحليين معها، تعليق خدماتها في المخيم، الذي تتولى الإدارة الذاتية الكردية الإشراف عليه في شمال شرق سورية، في وقت تكرر الأمم المتحدة تحذيرها من «تفاقم الوضع الأمني المتدهور أساسًا».

وقال مسؤول مكتب العلاقات التابع للإدارة الذاتية في المخيم جابر شيخ مصطفى، لـ«فرانس برس»: «منذ بداية العام 2021، بلغت إحصائية القتلى 31 شخصًا، ستة منهم قتلوا بأداة حادة والبقية بطلقات من مسدسات».

وأضاف: «نعتقد أن خلايا تنظيم داعش تقف وراء هذه الاغتيالات، التي تحدث خصوصًا في القسم الخاص بالعراقيين والسوريين»، وأوضح أن غالبية القتلى من العراقيين.

وأفادت حصيلة سابقة أوردها مسؤول كردي آخر لـ«فرانس برس» في 8 فبراير، بمقتل 14 شخصًا، ثلاثة منهم بقطع رؤوسهم. وتحدث عامل في المجال الإنساني، رافضًا كشف هويته حينها، عن «توترات عشائرية» قد تكون خلف بعض الجرائم.

ويستضيف المخيم المكتظ نحو 62 ألف شخص، غالبيتهم الساحقة من النساء والأطفال، ويعاني سوء الخدمات الأساسية.

- مخيم الهول في سورية.. عشرات الآلاف بينهم أطفال في مرمى مصائب الشتاء

حوادث أمنية داخل مخيم «الهول»
وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية أخرى بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين. وحذّرت لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي في تقرير الشهر الماضي من أنّ مخيمات النازحين ومرافق الاحتجاز، خصوصًا في شمال شرق سورية، تمثّل «تهديدًا كامنًا».

واحتجاجًا على تدهور الوضع الأمني، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، تعليق خدماتها «موقتًا»، بما يشمل توفير الرعاية الطبية وبعض خدمات المياه والصرف الصحي.

وقال مدير الطوارئ في المنظمة ويل تيرنر: «يُقتل الناس بوتيرة وحشية، غالبًا داخل خيمهم»، موضحًا أن معظمهم يخلفون ورءاهم «أطفالًا ليس لديهم مَن يعتني بهم»، وأضاف إنها «بيئة غير آمنة وبالتأكيد ليست مكانًا مناسبًا ليكبر الأطفال فيه. يجب أن يتوقف هذا الكابوس».

وأفادت المنظمة بمقتل أحد العاملين معها بالرصاص في 24 فبراير أثناء تواجده في خيمته. ولم تتضح ملابسات الحادث الذي يجري التحقيق فيه.

وفي حادث منفصل، لقي ستة أشخاص بينهم خمسة أطفال حتفهم جراء حريق اندلع، السبت، خلال احتفال بزفاف، وفق حصيلة جديدة أعلنتها إدارة المخيم خلال مؤتمر صحفي عقدته، الأربعاء. وقالت إن 36 آخرين أُصيبوا بحروق بدرجات متفاوتة جراء نيران نجمت عن انفجار مدفآة، في حادثة تتكرر خلال فصل الشتاء.

وإثر الحريق، شدّد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة على أنه «لا ينبغي لأحد، خصوصًا الأطفال الأبرياء، أن يعيشوا في ظل ظروف إنسانية صعبة وخطيرة» في المخيم.

وحثّت منظمة «يونيسف»، الأحد، الإدارة الذاتية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على «بذل كل ما أمكنها من جهود» لإعادة أكثر من 22 ألف طفل أجنبي من 60 جنسية على الأقل، متواجدين حاليًا في شمال شرق سورية، إلى ديارهم.

المزيد من بوابة الوسط