إيران تحذر من قرار ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية

علم إيران خارج مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. (أ ف ب)

كررت إيران، الثلاثاء، التحذير من صدور قرار ضدها في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالدبلوماسية لحل التباين بشأن الملف النووي.

وعرضت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية ضمن الاتفاق النووي المبرم مع طهران العام 2015، هذا الأسبوع على مجلس حكام الوكالة، مشروع قرار تعرب فيه عن «قلقها البالغ» من تعليق إيران بعض عمليات التفتيش، وتدعوها إلى «الاستئناف الفوري» لكل برامج التفتيش المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وفق «فرانس برس».

عمليات التفتيش
وقلصت إيران عمليات التفتيش اعتبارًا من الأسبوع الماضي، في ظل عدم رفع الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها على الجمهورية الإسلامية اعتبارًا من العام 2018 بعد قرار واشنطن الانسحاب الأحادي من الاتفاق الذي يضم إضافة إليها وإيران، بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

لكن طهران أبرمت قبيل دخول هذا التقليص حيّز التنفيذ، اتفاقًا تقنيًّا مع المدير العام للوكالة الدولية رافايل غروسي، يتيح مواصلة بعض النشاطات لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، في مؤتمر صحفي اليوم، إن «هذا الاتفاق حمل رسالة واضحة لجهة حُسن نيتنا ومنح الدبلوماسية فرصة. اليوم، نتوقع من الأعضاء المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي) اتخاذ خطوة متبادلة لاظهار حسن نواياهم».

لكنه حذّر من أن «الخطوات التي تعاكس توقعاتنا ستكون لها نتائج عكسية على المسارات الدبلوماسية وقد تغلق سريعًا نوافذ الفرص»، مشددًا على أن إيران «تتوقع من كل الأطراف التصرف بعقلانية وحذر (...) نحن لا زلنا ملتزمين بالدبلوماسية».

وحذرت إيران في مذكرة غير رسمية موجهة إلى الدول الأعضاء في الوكالة اطلعت عليها وكالة «فرانس برس»، من أن القرار قد يدفع إلى «وضع حد» للاتفاق الموقت الذي تم إبرامه مع غروسي.

ووفق مصادر دبلوماسية في العاصمة النمسوية، سيتم طرح مشروع القرار الأوروبي المدعوم من الولايات المتحدة، على التصويت الجمعة، غير أنه لا يحظى بالإجماع بين الأطراف الآخرين للاتفاق النووي، وفي طليعتها روسيا والصين.

وحذرت موسكو من «إجراءات متخبطة وغير مسؤولة يمكن أن تقوض احتمالات العودة بشكل كامل (للاتفاق) في المستقبل القريب»، وفق ما كتب السفير الروسي ميخائيل أوليانوف في تغريدة.

وكانت إيران رفضت الأحد اقتراحًا أوروبيًّا لعقد اجتماع بمشاركة الولايات المتحدة للبحث في سبل إحياء الاتفاق النووي، معتبرة أن الوقت «غير مناسب» له في ظل عدم اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أي إجراء لرفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.

وقرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا من الاتفاق العام 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران التي ردت بعد نحو عام بالتراجع تدريجيًّا عن العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وأبدت إدارة بايدن نيتها العودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولًا إلى احترام التزاماتها. في المقابل، شددت طهران على أولوية رفع العقوبات الأميركية، مؤكدة أنها ستعود وقتذاك إلى احترام كامل التزاماتها.