اليونان: شعارات على منزل لرئيس الوزراء اليوناني تضامنا مع معتقل يساري متطرف

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في جزيرة كريت. (أرشيفية: الإنترنت)

كتب مجهولون شعارات تدعو إلى «التضامن» مع السجين اليساري الراديكالي ديمتريس كوفوديناس المضرب عن الطعام على أحد مقار رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في جزيرة كريت، في تحرك اعتبره حزب الديمقراطية الجديدة هجوما، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وكتبت شعارات على السور الخارجي لمنزل عائلة رئيس الوزراء في خانيا في جزيرة كريت جنوب البلاد، بينما رشقت مقار حزب «الديمقراطية الجديدة» ومكتب نائب للحزب في المدينة نفسها بدهان أحمر ليل الجمعة السبت.

ودان «الديمقراطية الجديدة» في بيان هذه التحركات معتبرا أنها «استفزاز من قبل أنصار السفاح ديمتريس كوفوديناس»، وقال إن منفذي «هذه الهجمات يطالبون بمعاملة تفضيلية لرجل أدين بعدد 11 عملية قتل».

ويمضي كوفوديناس (63 عاما) مسؤول عمليات مجموعة «17 نوفمبر» اليسارية المتطرفة التي جرى تفكيكها في 2002، عقوبة بالسجن لمدة 18 عاما ونصف العام، وقد حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة قتل 11 شخصا من بينهم صحفي ونائب عن الحزب الديمقراطية الجديدة بافلوس باكويانيس والد رئيس بلدية أثينا الحالي كوستاس باكويانيس، وصهر كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وصرح كوستاس باكويانيس للإذاعة الخاصة «سكاي» السبت «يجب ألا تكون الديمقراطية ضحية ابتزاز من قبل سفاحين محترفين».  

وقال رئيس بلدية أثينا إن حياة كوفوديناس «في يديه وهو حق انتهكه بقتل 11 شخصا بدم بارد وفي ظهورهم»، ونفذت مجموعة «17 نوفمبر» هجمات عدة بين 1975 و2000، قُتل فيها ما مجموعه 23 شخصية أجنبية ويونانية.

وبدأ ديميتريس كوفوديناس إضرابا عن الطعام في سجن دوموكوس وسط اليونان الذي يخضع لحراسة مشددة مطلع يناير الماضي للمطالبة بنقله إلى سجن في أثينا ليكون قريبا من عائلته، ونقل قبل 22 يوما إلى مستشفى «لاميا» حيث أمضى الأيام الأخيرة في وحدة العناية المركزة، بحسب بيان طبي صدر مساء السبت ويؤكد أن «حالته الصحية تدهورت بشكل كبير».

وقال البيان بـ«سبب رفضه المستمر تناول الطعام وتلقي سوائل، يتخذ الطاقم الطبي كل التدابير المناسبة ويواصل تقديم خدماته وفقا لأخلاقيات مهنة الطب واحترام حقوق الإنسان».

ودعا زعيم حزب المعارضة اليساري سيريزا رئيس الوزراء السابق الكسيس تسيبراس «الحكومة إلى تغيير موقفها» لإنقاذ حياة كوفوديناس.

وقال تسيبراس في بيان «في دولة القانون، الحياة البشرية هي خير أسمى حتى لو كان المحكوم عليهم هم الذين لم يحترموها»، مؤكدا أن «الديمقراطية تكون قوية عندما يكون لها قوانين تطبق على الجميع ولا تنتقم».

وشهدت اليونان في الأسابيع الأخيرة تظاهرات للتضامن مع كوفوديناس. وتجمع مئات المحامين والحقوقيين السبت في ساحة سينتاغما أمام البرلمان في أثينا، وكتب المحامي ثاناسيس كامباجيانيس على حسابه على فيسبوك «هذه الساعات هي الأخيرة قبل أن تنضم اليونان إلى البلدان التي يموت فيها المضربون عن الطعام».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط