مبعوث واشنطن يزور كابل وسط تساؤلات بشأن انسحاب القوات الأميركية

الموفد الأميركي زلماي خليل زاد (يسار) خلال لقائه رئيس المجلس عبد الله عبد الله في كابل. (أ ف ب)

وصل الموفد الأميركي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زاد إلى كابل، الإثنين، لعقد اجتماعات مع قادة أفغانستان، في محاولة لإعادة إحياء عملية السلام المتعثرة في ظل ارتفاع مستوى العنف في البلاد واقتراب المهلة النهائية المحددة لانسحاب الجنود الأميركيين.

وتعد زيارة زلماي خليل زاد، الإثنين، أول عودة له إلى أفغانستان منذ تولى الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة في يناير وتكليفه البقاء في منصبه، وفق «فرانس برس».

مستقبل الولايات المتحدة في أفغانستان
وتسري تكهنات بشأن مستقبل الولايات المتحدة في أفغانستان بعدما أعلن البيت الأبيض خططًا لإعادة النظر في اتفاق الانسحاب الذي أبرمته واشنطن مع حركة «طالبان» في الدوحة العام الماضي. وينص الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في مايو، إلا أن تصاعد القتال أثار مخاوف من احتمال تسبب أي انسحاب سريع من البلاد بمزيد الفوضى في وقت تبدو مفاوضات السلام بين حكومة كابول و«طالبان» متعثرة.

والتقى خليل زاد في كابل كلًّا من الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله، الذي تشرف هيئته على محادثات السلام مع المتمردين في قطر. وقالت ناطقة باسم الرئاسة، في بيان، «إن الجانبين ناقشا الخطوات المستقبلية في عملية السلام الافغانية، وأكدا أهمية بذل جهود إضافية لتسريع عملية السلام».

مراجعة الاتفاق بين واشنطن و«طالبان»
من جهته قال ناطق باسم مكتب عبد الله إن الجانبين «ناقشا المحادثات التي جرت في الدوحة ومراجعة الاتفاق بين الولايات المتحدة و(طالبان) من قبل الإدارة الأميركية، وإنهاء الحرب في أفغانستان وسبل التوصل إلى تسوية سياسية عبر المحادثات في أفغانستان».

ومن المقرر أن يتوجه المبعوث إلى قطر، حيث سيلتقي قادة «طالبان»، كما سيقوم بزيارات إلى عواصم في المنطقة لم يتم تحديدها، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية. ويذكر أن خليل زاد، الخبير في العلوم السياسية الأفغاني المولد، شخصية مخضرمة في الإدارات الجمهورية، وعمل مندوبًا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة والعراق وأفغانستان.

وكلفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعمل جاهدة لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، خليل زاد مهمة التفاوض مع «طالبان»، في إطار عملية بلغت ذروتها مع توقيع اتفاق في قطر في 29 فبراير 2020. وبموجب الاتفاق، تتعهد «طالبان» بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية من قبل الإرهابيين، وهو الهدف الأساسي للاجتياح الأميركي الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر 2001، مقابل انسحاب القوات الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط