ظريف يطالب الحكومة العراقية بكشف منفذي الهجمات على المصالح الغربية

صورة تجمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره العراقي فؤاد حسين خلال زيارة الأخير إلى طهران. (أ ف ب)

دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الحكومة العراقية إلى كشف منفذي الهجمات الأخيرة على مصالح غربية، معتبرًا خلال استقباله نظيره العراقي فؤاد حسين السبت، أن الهدف منها قد يكون الإساءة للعلاقات بين طهران وبغداد.

ووصل حسين، اليوم، إلى طهران في زيارة تأتي بعد أقل من 48 ساعة على قصف أميركي في شرق سورية، استهدف بنى تحتية لفصائل عراقية تعدها واشنطن «مدعومة من إيران». وجاء القصف بعد سلسلة استهدافات صاروخية في العراق لمصالح غربية منها السفارة الأميركية، حمّلت الولايات المتحدة إيران والفصائل القريبة منها، المسؤولية عنها، وفق «فرانس برس».

العلاقات الإيرانية - العراقية
وعقد ظريف اجتماعًا مع حسين، اعتبر خلاله أن الهجمات الأخيرة «مشبوهة، يمكن أن يكون قد خطط لها بهدف الإخلال بالعلاقات الإيرانية العراقية وضرب أمن واستقرار هذا البلد»، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية في بيان.

وأكد «ضرورة قيام الحكومة العراقية بالعثور على مسببي هذه الحوادث». وكرر ظريف إدانة الجمهورية الإسلامية للقصف الذي نفذه الطيران الأميركي على أهداف لفصائل عراقية في شرق سورية. ورأى الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، أن هذا القصف هو بمثابة «رسالة» إلى إيران والمجموعات القريبة منها.

وتأتي الضربات في ظل تجاذب بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الايراني واعادة إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحاديًا العام 2018 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب. ودان ظريف «التحرك الأميركي الخطير في الاعتداء على القوات العراقية في المناطق الحدودية بين العراق وسورية»، معتبرًا «هذه الهجمات غير القانونية انتهاكًا لسيادة البلاد»، وفق البيان.

الهجمات العدوانية
وكان الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أعرب، الجمعة، عن إدانة إيران «بشدة الهجمات العدوانية وغير القانونية للقوات الأميركية»، معتبرًا إياها «انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة الأراضي السورية، وخرقًا للقوانين الدولية، ومن شأنها تصعيد المواجهات العسكرية والمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة».

كما التقى حسين السبت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» عن شمخاني قوله «الإجراءات الأميركية الأخيرة والهجوم الوحشي على قوات المقاومة تأتي لتعزيز وتوسيع أنشطة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) الإرهابية»، مضيفًا «إيران والدول المعادية للإرهاب لا تسمح بإحياء الإرهاب التكفيري في المنطقة مرة اخرى».

وهي الزيارة الثانية التي يجريها وزير الخارجية العراقي إلى طهران في الشهر الحالي. وغالبًا ما يجد العراق نفسه نقطة تجاذب بين العدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة، اذ تحظى جارته بنفوذ سياسي وعسكري واسع فيه، ويحتاج إليها في مجالات أبرزها التجارة والطاقة، بينما يمثّل للثانية مجموعة من المصالح السياسية والعسكرية.