الولايات المتحدة تقترب من عتبة 500 ألف وفاة بـ«كورونا»

الرئيس الأميركي جو بايدن (يمين) ومستشاره الطبي انطوني فاوتشي في المعاهد الوطنية للصحة في ماريلاند. (أ ف ب)

تقترب الولايات المتحدة من تجاوز عتبة 500 ألف وفاة بفيروس كورونا في وقت يبعث فيه عدد من المؤشرات على الأمل وفي مقدمها وتيرة عمليات التلقيح.

وقال أنطوني فاوتشي، خبير الأمراض المعدية ومستشار الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد «إنه أمر رهيب، مروع»،  وأضاف في حديث مع شبكة «سي إن إن»، «لم نعرف شيئًا كهذا منذ أكثر من 100 عام، منذ وباء 1948» موضحًا: «هذا أمر سيبقى في التاريخ. في غضون عقود سيتحدث الناس عن هذه الأوقات التي قضى فيها العديد من الناس»، وفق «فرانس برس».

كل هذا الحزن
بحسب أرقام جامعة جونز هوبكنز، فان حصيلة الوباء بلغت الأحد أكثر من 497 ألف وفاة. وأعلن عن أول وفاة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة قبل سنة، في 29 فبراير 2020. وبعد ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ، تجاوزت البلاد عتبة مئة ألف وفاة. ثم تجاوزت عتبة 400 ألف وفاة في يناير عشية تنصيب جو بايدن رئيسا، وهو جعل من مكافحة الوباء أولويته القصوى في مستهل ولايته.

-   الولايات المتحدة اشترت 200 مليون جرعة إضافية من لقاحي «فايزر» و«موديرنا»

وقال بايدن الجمعة: «500 ألف! هذا أكثر ب 70 ألفًا من كل الأميركيين الذين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية، على فترة أربع سنوات». وأضاف: «كل هذا الحزن.. كل هذا الألم وكل هذه المعاناة». لكن في خطابه في مصنع للقاحات فايزر في كالامازو في، أكد الرئيس الأميركي أيضًا الأمل الذي تحمله وتيرة التلقيح الحالية.

الوضع الطبيعي
وقال «أعتقد أننا سنقترب من الوضع الطبيعي بحلول نهاية هذا العام. إن شاء الله، سيكون عيد الميلاد هذا مختلفًا عن الذي سبقه». ومع إجراء معدل 1.7 مليون حقنة يوميًّا يفترض ان تزداد في الأسابيع المقبلة، قال بايدن إنه واثق من القدرة على الوصول إلى 600 مليون جرعة (وهي كافية لتلقيح جميع السكان) بحلول نهاية يوليو.

وتلقى حتى الآن أكثر من 61 مليون شخص أحد اللقاحين المصرح بهما في الولايات المتحدة فايزر/بايونتيك وموديرنا، بينهم 18 مليونًا تلقوا الجرعتين المطلوبتين. وفي مؤشر مشجع آخر، وبعد بلوغ الوباء ذروته في يناير، انخفض المتوسط الأسبوعي للوفيات والحالات الجديدة بشكل واضح، بحسب بيانات «كوفيد تراكينغ بروجيكت».

تحدٍ لوجستي
وأدت موجة الصقيع القطبية والعواصف الثلجية التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوع إلى إبطاء حملة التلقيح. تم تأجيل توزيع ستة ملايين جرعة وتأثرت الولايات الأميركية الخمسون بهذا التأخير بسبب سوء الأحوال الجوية، حسبما أوضح آندي سلافيت مستشار البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا الجمعة.

وأكد بايدن بشأن توزيع الحقن وزجاجات اللقاح انه «لم يكن هناك أبدًا أي تحد لوجستي أكبر مما نحاول القيام به، لكننا بصدد بلوغه». ويبقى السؤال مطروحًا عما إذا كانت النسخة المتحورة التي ظهرت في بريطانيا ستتسبب بذروة جديدة من الحالات في الولايات المتحدة.

النسخة المتحورة
وقال فاوتشي بهذا الصدد «لا أعتقد أنه أمر حتمي»، مضيفا أن «اللقاحات التي نوزعها حاليًا - موديرنا وفايزر - تعمل بشكل جيد جدًّا ضد هذه النسخة المتحورة». وشدد على أهمية أخذ اللقاح «في أسرع وقت ممكن». وردًّا على سؤال حول الجدول الزمني للعودة الى الحياة الطبيعية في الولايات المتحدة، أبدى الطبيب الأميركي الشهير حذرًا.

 وقال «لا نعلم»، مبديًا أمله في التوصل إلى «درجة معينة من الحياة الطبيعية» بحلول نهاية العام. وللدلالة على عتبة النصف مليون وفاة، اختارت جريدة «نيويورك تايمز» على صفحتها الأولى رسما بيانيا يظهر خطًّا عموديًّا عريضًّا تمثّل كل نقطة فيه أميركيًّا توفي. وبدا أسفل العمود الذي يمثل الوفيات في الأشهر الأخيرة قاتمًا جدًّا، فطغى عليه الأسود بشكل شبه تام.

المزيد من بوابة الوسط