الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين باستخدام المدنيين «دروعا بشرية»

مؤيدو الحوثيين يمزقون علمًا إسرائيليًّا خلال تجمع في صنعاء. (أ ف ب)

اتهمت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الحوثيين، السبت، باستخدام المدنيين كـ«دروع بشرية» في إطار هجومهم على آخر أبرز معاقلها في الشمال.

واستأنف الحوثيون في وقت سابق هذا الشهر تحركهم لاستعادة مدينة مأرب، الواقعة على بعد 120 كلم شرق العاصمة صنعاء، وفق «فرانس برس».

أغنى حقول النفط اليمنية
وتقع المدينة على مقربة من بعض أغنى حقول النفط اليمنية، ومن شأن السيطرة عليها أن تشكل انتصارًا مهمًّا بالنسبة للمتمردين. لكن المعارك فاقمت المخاوف حيال سلامة مئات آلاف النازحين المدنيين الذين يحتمون في مخيمات في الصحراء المحيطة الممتدة إلى الحدود السعودية.

وقال مسؤولان عسكريان مواليان للحكومة إن الحوثيين يستخدمون النازحين المقيمين في مخيم الزور في منطقة صرواح في مأرب كـ«دورع بشرية». وأشار المصدران إلى تواصل المعارك.

-  الحوثيون يتبنون الهجوم على مطار أبها السعودي

وقالا إن 12 مقاتلًا مواليًا للحكومة و20 متمردًا قُتلوا في مواجهات خلال الساعات الـ24 الماضية في شمال وغرب مأرب.  ولم يكن من الممكن التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى لكن من الواضح أن الطرفين منيا بخسائر كبيرة مع تجدد المعارك للسيطرة على المدينة. وبقيت مأرب حتى مطلع العام الماضي بمنأى عن أسوأ فصول الحرب الأهلية التي يعيشها اليمن منذ العام 2014.

السيطرة على مأرب
وحض رئيس حكومة الحوثيين، عبد العزيز بن حبتور، الشعب اليمني على دعم جهود الحوثيين للسيطرة على مأرب. وقال: «مَن يقاتل في مأرب هم العملاء فقط وجرى تجميعهم إلى مأرب برعاية تحالف العدوان»، حسبما نقلت عنه قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين. وأضاف: «نحن معنيون جميعًا بدعم الجيش واللجان الشعبية في المعركة الفاصلة في مأرب».

وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن «قلقها البالغ» إزاء تصاعد العنف في مأرب. وقالت على تويتر إنها «تحث جميع أطراف النزاع على اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لحماية المدنيين وممتلكاتهم وجميع البنى التحتية المدنية الأساسية».

وحذرت الأمم المتحدة بدورها من احتمال حدوث كارثة إنسانية في اليمن. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن الدولي إن ما يحصل في اليمن «يعرض ملايين المدنيين للخطر، خصوصًا مع وصول القتال إلى مخيمات النازحين».

قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية
ويأتي هجوم الحوثيين في وقت شطبت الإدارة الأميركية الجديدة المجموعة المتمردة من قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية، في مسعى لتسهيل عملية إيصال المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وتمهيد الطريق لعقد محادثات سلام جديدة.

كما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن انتهاء الدعم الأميركي للعمليات العسكرية السعودية في اليمن، التي قال إنها تسببت بـ«كارثة إنسانية واستراتيجية». ويشير مراقبون إلى أن الحوثيين يسعون للسيطرة على مأرب لتعزيز موقفهم في أي مفاوضات سلام مقبلة.

المزيد من بوابة الوسط