3 خطوات أميركية بشأن إيران وتحذير بمشاركة الأوروبيين من تقليص التفتيش

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. (الإنترنت)

اتخذت الولايات المتّحدة، الخميس، ثلاث خطوات تجاه إيران في محاولة لإحياء الاتفاق النووي، الذي أبرمته الدول الكبرى مع الجمهورية الإسلامية في 2015، بعد إطلاقها مع الأوروبيين تحذيرًا إلى طهران من «قرار خطير» بالحد من عمليات التفتيش الدولية.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» إن «الأمر يتعلق اليوم باتخاذ إجراءات دبلوماسية لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا الوصول» إلى هدف الرئيس الأميركي جو بايدن، إعادة بدء العمل بهذا الاتفاق.

وبعد اجتماع افتراضي لوزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني والألماني والأميركي، أعلنت واشنطن أنها قبلت دعوة من الاتحاد الأوروبي إلى إجراء محادثات مع طهران لإعادة تفعيل اتفاق 2015 الذي قوضه دونالد ترامب. وستشارك في هذه المحادثات الدول الموقعة على الاتفاق في 2015 (إيران والولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا).

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستسمح «بمناقشة أفضل السبل للمضي قدما في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني». وأوضح المسؤول الأميركي نفسه أن الأمر يتعلق بـ«الجلوس إلى طاولة مع إيران وفتح الطريق لمحاولة العودة إلى وضع تكون فيه الولايات المتحدة وإيران ممتثلتين مجددًا» للاتفاق النووي.

قبيل ذلك، صرح وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، والألماني هايكو ماس، والبريطاني دومينيك راب، والأميركي أنتوني بلينكن، في بيان بعد مؤتمر بالفيديو، أن هدفهم هو «رؤية إيران تعود إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها» المحددة في 2015 من أجل «حماية نظام منع الانتشار النووي وضمان عدم تمكن إيران أبدا من امتلاك سلاح نووي».

بايدن يلغي قيودا فرضها ترامب على إيران
ألغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، أيضا إعلانا أحاديا أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب في سبتمبر حول إعادة فرض عقوبات دولية على إيران.

وقال القائم بأعمال السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي اطّلعت عليها وكالة «فرانس برس» إنّ العقوبات الدولية «التي رُفعت بموجب القرار 2231 الصادر في 2015 تبقى مرفوعة».

واعترف مسؤول أميركي آخر طلب عدم كشف هويته أيضا لـ«فرانس برس» بأنه «عندما نكون واحدا ضد 14، من الصعب جدا علينا العمل بفعالية في مجلس الأمن».

وأخيرا، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخفيف القيود المفروضة على تنقلات الدبلوماسيين الإيرانيين لدى الأمم المتحدة، التي شددتها إدارة ترامب. وكانت هذه الإجراءات تفرض عليهم البقاء في شوارع قليلة حول مقر الأمم المتحدة. وبذلك ستعود إيران إلى وضع سابق فُرض أيضا على كوبا وكوريا الشمالية ويسمح لدبلوماسييها بالتنقل بحرية في نيويورك ومحيطها المباشر.

- واشنطن توافق على المشاركة في محادثات «5+1» وتخفف القيود عن الدبلوماسيين الإيرانيين
-
تحذير أوروبي - أميركي لطهران في حالة تقييد عمل مفتشي وكالة الطاقة الذرية
 

وقالت وزارة الخارجية إن «الفكرة هي اتخاذ إجراءات لإزالة العقبات غير المفيدة أمام الدبلوماسية المتعددة الأطراف من خلال تعديل القيود المفروضة على التنقلات الداخلية والتي كانت تقييدية إلى أقصى حد».

قلق أوروبي- أميركي مشترك حيال إيران
جاء الاجتماع الأميركي الأوروبي وبادرات واشنطن الثلاث بينما تنوي إيران تقليص إمكان وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت غير النووية، بما في ذلك مواقع عسكرية يشتبه بأنها تشهد نشاطا نوويا اعتبارا من الأحد.

وهددت طهران بالتخلي عن التزامات جديدة واردة في اتفاق 2015 ما لم ترفع الولايات المتحدة عقوباتها أحادية الجانب المفروضة منذ العام 2018 والتي تخنق الاقتصاد الإيراني.

ودعت أوروبا والولايات المتحدة طهران إلى تقييم «عواقب مثل هذا الإجراء الخطير خصوصا في هذه اللحظة التي تسنح فيها فرصة للعودة إلى الدبلوماسية».

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة النووية التي تتخذ في فيينا مقرا، أن مديرها العام رافاييل غروسي سيصل السبت إلى طهرن «لإيجاد حل مقبول من الطرفين».

وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن اتفاق 2015 هو بالتأكيد «ليس مطبقا اليوم أكثر من أي وقت مضى لكن للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، هناك توافق سياسي من جميع الأطراف الأولية على الهدف السياسي المشترك»، موضحا أن «الأميركيين يقولون: يجب أن يبدأ الأمر بنقاش».

ومنذ وصول جو بايدن إلى السلطة، تتبادل الولايات المتحدة وإيران التصريحات حول مسألة من يجب أن يقوم بالخطوة الأولى تجاه الآخر لإحياء الاتفاق. ومنذ العام 2018، تخلت طهران تدريجا عن عدد من القيود التي كانت قد وافقت على فرضها على برنامجها النووي.

وأكد البيان الأميركي الأوروبي «القلق المشترك» إزاء القرار الإيراني الأخير لإنتاج عشرين في المئة من اليورانيوم المخصب واليورانيوم المعدني، وهو ما يشكل «مرحلة أساسية في تطوير سلاح نووي».

وردا على البيان، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مساء الخميس، إن «إجراءاتنا هي رد على الانتهاكات الأميركية والأوروبية». وأضاف: «سنرد على الأفعال بأفعال».

وقال مسؤول أميركي إن رفضا محتملا من جانب إيران لمحادثات سباعية سيكون «مؤسفا ويتعارض» مع موقف طهران التي تؤكد أنها مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي إذا عادت الولايات المتحدة إليه. واعترف هذا المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بأن عودة إيران والولايات المتحدة إلى التزام الاتفاق «لن تحدث إذا أملى طرف على آخر ما عليه القيام به».

المزيد من بوابة الوسط